زيادة الراتب.. هل تكون المفاجأة القادمة للحكومة؟

زيادة الراتب “تُحوحب” (هل تعلم معنى كلمة تُحوحب؟)

سناك سوري-دمشق

“35 ألف ليرة زيادة كتعويض معيشي”، شائعة تنتشر بشكل كبير في الشارع السوري، من غير المعروف مصدرها الحقيقي وكيف انطلقت، إلا أن المتحدثين عنها يجزمون أنها ستصدر قبل عيد الأضحى الشهر القادم.

الغريب في الأمر أن أي مسؤول سوري لم يخرج ليعد بزيادة راتب قريبة كما السنوات الخوالي، وآخر تصريح حول زيادة الراتب كان لوزير المالية “مأمون حمدان” شهر حزيران الفائت، حين ردّ على سؤال من مراسل”سناك سوري” حول الأمر خلال زيارته “اللاذقية”، قائلاً إن الزيادة قرار دولة وليس قرار وزارته، فمن أين استمدت هذه الشائعة مصدرها وقوة انتشارها؟.

ربما الأكثر منطقية أن يكون مصدرها مجرد توقعات بناء على تسلسل الأحداث، فمنذ بدء الحجر المنزلي كتدبير احترازي من فايروس كورونا منتصف شهر آذار الفائت، بدأت الأسعار بالارتفاع، إذ وعلى سبيل المثال كان كيلو الأرز حينها حوالي 600 ليرة كحد أعلى في حين بات اليوم 1700 ليرة، والسكر كان بحدود الـ400 ليرة واليوم 1100 ليرة، ومثله كافة السلع الغذائية الأخرى سواء كانت أساسية أو من الكماليات.

ومثلها أسعار الألبسة، إذ كان سعر بنطلون جينز صناعة محلية حينها حوالي 3500 ليرة، بينما اليوم يبلغ ثمن البنطلون ذاته أكثر من 9000 ليرة.

وبينما كان المواطن يُلح على الأجهزة الرقابية الحكومية بضبط الأسواق والأسعار الآخذة بالارتفاع، بدأت موجة جديدة من الارتفاعات السعرية بناء على قرارات الحكومية، إذ ارتفع سعر الأرز المدعوم عبر البطاقة الذكية إلى 600 ليرة بعد أن كان 450 ليرة، والسكر المدعوم إلى 500 ليرة بعد أن كان 350 ليرة للكغ الواحد.

تلتها زيادة في أجور البولمانات لحوالي الضعف بقرار من وزارة التجارة الداخلية، ثم قرار بزيادة أجور النقل ضمن المحافظة الواحدة، وأيضاً زيادة في أسعار الأدوية بقرار من وزارة الصحة.

اليوم يرى المواطن أنه لم يتبقّ أي شيء لم يزدد سعره باستثناء المحروقات (كش برة وبعيد)، والراتب (اللهم قرب البعيد)، لذا فإن المواطن ربما يكون قد أصدر شائعة زيادة التعويض المعيشي لـ35 ألف ليرة، بناء على تسلسل زيادة الأسعار الذي يفترض منطقياً أن يشمل الراتب في النهاية، أما لماذا تناولت الشائعة موضوع التعويض المعيشي وليس زيادة فعلية على الراتب المقطوع، فربما يكون الأمر عائداً لأحلام المواطن بالحصول على مبلغ مالي دون اقتطاع أكثر من نصفه كضرائب، أسوة بما حصل حين زيادة الرواتب الأخيرة العام الفائت، حين قبض المواطن زيادة الـ20 ألف على راتبه، 10 آلاف ليرة فقط.

وهكذا فإن زيادة الراتب “تُحوحب”، (كلمة عامية بمعنى عمتقرب أو تلوح بالأفق)، بحسب ظنون وتأملات المواطن الموظف، فهل تكون المفاجأة الحكومية القادمة، أم أنها ستكون مفاجأة الحكومة القادمة التي ستشكل عقب انتهاء انتخابات البرلمان المقررة الأحد القادم.

يذكر أن وزير الاقتصاد والتجارة الداخلية “سامر الخليل” قد طالب أمس الأربعاء بمنح زيادة راتب، بعد أقل من شهر على مقترح قدمته وزارته للحكومة بضرورة زيادة الرواتب، (والحكومة إدن من طين وإدن من عجين).

اقرأ أيضاً: مسؤول بجامعة دمشق: زيادة الراتب ألغت مسابقة التوظيف!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع