“دفاتر العيلة”.. ممنوع الحك والتشطيب والخرز والختم (ما بقا في فرصة للولد السابع عشر)!

كل ممنوع مرغوب ..

تكاد  معالم بعض البطاقات الأسرية تختفي وربما يحتاج أصحابها إلى دفاتر جديدة لاستيعاب الأختام الجديدة .. كلو بدو يختم .. ومختار البيسة مو أحسن من حدا

سناك سوري- خاص

«يمنع الشطب والحك والتأشير والخرز وتدوين أي عبارة أو وضع خاتم» يطالعنا هذا التحذير في الصفحة الأخيرة في كل بطاقة أسرية، في حال بقي المرء محتفظاً بتركيزه ريثما يصل للصفحة الأخيرة لقسم لا بأس به من بطاقات السوريين التي تعاني من ازدحام كبير في الأختام، حتى طغت على معالم البطاقة.(كل ممنوع مرغوب).

المؤسسات الحكومية والجمعيات والمنظمات العاملة في الإغاثة وكل من ملكت يمينه ختماً ما (يعني مو ناقص غير الختم الدائري تبع مختار البيسة)، قامت باستغلال كل (سم) من الفراغات الموجودة في البطاقات، حيث حل “فرع محروقات دمشق” مكان اسم الولد الخامس عشر، واللجنة الفرعية للإغاثة أصبحت بديلاً عن كامل معلومات الولد السادس عشر، في حين تمكن ختم فرع الهلال الأحمر من الحصول على موطئ قدم بشكل طولاني بعيداً عن بقية الأختام، بينما توزعت معلومات الولد السابع عشر بين مركز تسجيل النازحين ووزارة الإدراة المحلية، (منيح إنو غالبية السوريين بطلوا يجيبوا ولاد كتير).

أما اللجنة المركزية لمبادرة أهل الشام فقد اختصرت الأمر على نفسها وقامت بخرز بطاقة على إحدى صفحات الدفتر تدون فيها المعلومات الخاصة بما تقدمه من مساعدات لصاحب البطاقة مع تحذير من العبث باللصاقة تحت طائلة ترقين القيد، (يعني العبث بالدفتر مسموح والعبث باللصاقة يللي مخروزة بالدفتر بشكل مخالف للقانون ممنوع). ومثلها فعلت جمعية لمسة “شفا” في مجموعة من البطاقات الأسرية التي اطلع عليها “سناك سوري”.

ليست الفكرة بأسماء المؤسسات أو الجمعيات التي تقدم ما تستطيعه من مساعدات لآلاف السوريين المحتاجين لها في ظل ظروف الحرب الصعبة والتي قد يكون الحصول عليها بالنسبة للمواطن مبرراً قوياً لعدم اكتراثه بما يصيب بطاقته الأسرية، إضافة لجهل معظم المواطنين بهذه النقطة التي قد يترتب عليها دفع غرامات لاحقاً، مع عودة معظم مؤسسات الدولة لعملها الذي تأثر كثيراً في الفترة الماضية وخاصة في المناطق التي شهدت معارك، وإنما تكمن المفارقة بمن سمح لتلك الجمعيات بوضع أختامها على البطاقات وأحياناً فوق مكان التحذير نفسه في استهتار واضح بالقانون مع أنه من المفترض أن تمارس جمعيات المجتمع المدني دوراً تنموياً في زيادة وعي المواطن لحقوقه وواجباته وليس العكس.

ربما قد يعتب بعض من يملك الأختام على ذلك الذي ارتأى تخفيض عدد صفحات الأولاد في النموذج الجديد من البطاقات إلى 17 صفحة مخصصة لـ 17 ولد فقط، بينما كانت في السابق عبارة عن 20 صفحة، ما أضاع 3 صفحات كاملة، كان من الممكن استثمارها على أفضل ما يرام.

اقرأ أيضاً: في “حماه” تنافس بين البلديات والجمعيات الخيرية على معونات المواطنين!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع