“حزب البعث” ينسّب آلاف الأطفال إلى منظمته قبل أن يجتازوا الصف الأول

سوريا تخرج من مقياس الجودة للتعليم في العالم.. وتلاميذها يدخلون إلى “البعث”

سناك سوري – خاص

جرى أول أمس في حلب تنسيب آلاف طلاب الصف الأول في مدارس المحافظة إلى منظمة الطلائع التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا.
تنسيب الطلاب جاء خلال حفل حضره وأشرف عليه عضو القيادة المركزية لحزب البعث “ياسر الشوفي”، وشاركه في ذلك قيادات الحزب المحلية، إضافة لأعلى هرم السلطة التنفيذية في المحافظة المحافظ “حسين دياب”.
“الشوفي” وصل حلب قادماً من اللاذقية التي قام أيضاً بتنسيب طلاب الصف الأول فيها بشكل جماعي ضمن حفل أقيم في المدينة الرياضية.
عملية التنسيب هذه تأتي بعد 6 سنوات على تغيير الدستور السوري وإلغاء سيطرة حزب البعث على الدولة والمجتمع، ما يجعل عملية التنسيب هذه مخالفة للدستور وحتى انتهاكاً لحقوق الطفل وتدخلاً في خياراته قبل نضوج شخصيته وبلوغه سن الثامنة عشرة.
الطفل المنتسب للمنظمة يٌقسِم ما يعرف بالقسم أو الوعد الطليعي أن يقوم بواجبه تجاه حزب البعث العربي الاشتراكي:« أعد أمام رفاقي أن أبذل جهدي في : أن أكون طليعيا ً مثاليا ً، أن أقوم بواجبي نحو الوطن العربي والقطر العربي السوري وحزب البعث العربي الاشتراكي والقائد ، أن أعمل بقانون الطلائع وأفعل خيرا ًكل يوم». موقع سناك سوري.

اقرأ أيضاً: تنسيب طلاب الصف الأول جماعياً إلى طلائع البعث

الدخول إلى المدارس بهذا الشكل يعد بمثابة تسييس العملية التعليمية في البلاد وربطها بأحد الأحزاب السياسية دون غيره، بينما هذه المدارس عبارة عن مؤسسات حكومية ولا يجوز لأي حزب أن يكون له سلطة عليها أو دور فيها.

كما تعد عملية التنسيب مصادرة لحرية الطفل وتتم حتى دون أخذ إذن عائلته، تخيل أنك من حزب معين ويأتي لك ابنك من المدرسة ليقول لك إنه أقسم على خدمة حزب آخر (عادي بتسكت وما بتعمل شي لأنه حزب البعث)، أو تخيل أنك أب لا تحب الأحزاب وجاء ابنك أيضاً منتمياً لمنظمة حزبية (كمان عادي بتسكت مابتعمل شي لأنها منظمة تابعة لحزب البعث)، عموماً التخيلين فيهن انتهاك كمان لحقوق الطفل وحق في تكوين شخصيته بمعزل عن رغبات الآخرين سواء كانوا أحزاب أم أشخاص.

اقرأ أيضاً: البعث يعطل الطلاب عن مدارسهم للاحتفال بعيد شبيبته

هذا ويطالب ناشطون وحقوقيون ومهتمون بحقوق الطفل حزب البعث بالابتعاد عن المدارس وتركها للتعليم والتربية فقط، بينما يطالبون وزارة التربية بمنع تدخل أي جهة سياسية في العملية التعليمية والحفاظ على المدارس بعيداً عن السياسة، والالتفات لتطوير العملية التعليمية فيها ومواجهة المخاطر خصوصاً وأن سوريا خرجت من المقياس العالمي لجودة التعليم لهذا العام، حيث اختتم جدول المقياس لهذا العام بالرقم 139 الذي احتلته موريتانيا بينما حذفت بعض الدول لرداءة التعليم فيها، ومن ضمن هذه الدول سوريا.موقع سناك سوري

يذكر أن منظمة الطلائع التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي كانت قد طالبت في اجتماع لها في حماة أن يكون لها مادة مدرسية تعلم للتلاميذ في المرحلة الابتدائية.

اقرأ أيضاً: البعث” يسعى لإضافة “حصة طلائعية” إلى المدارس

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع