بعد دعوات للاحتجاج تضامناً مع بتول علوش .. محافظة طرطوس تحذّر من التظاهر
أول تفعيل رسمي لتعميم التظاهر .. المحافظة: قوى الأمن لن تسمح بتجاوز الأنظمة
حذّرت محافظة طرطوس من الاستجابة لدعوات التظاهر ووصفتها بأنها دعوات تحريضية لتجمّع غير مرخّص وتمثّل محاولة لزعزعة الاستقرار وخدمة أجندات مشبوهة.
سناك سوري _ متابعات
وقالت المحافظة في بيان رسمي أن الجهات المعنيّة تدعو المواطنين لعدم الانجرار خلف تلك الدعوات، والالتزام بالتعميم 201 المتعلق بتنظيم التظاهر صوناً للسلم الأهلي على حد تعبير البيان.
وبلهجة تحذيرية، أكّدت على تعاملها الحازم مع أي تحرك مخالف، وملاحقة المخالفين والمشاركين قانونياً وفق أحكام قانون العقوبات، وأضافت أن قوى الأمن الداخلي لن تسمح بأي مساس بأمن المحافظة أو تجاوز للأنظمة النافذة، انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية المجتمع وفرض سيادة القانون.
الداخلية تصدر تعميماً لتنظيم التظاهر .. عقوبة الحبس لتجمّع 7 أشخاص بدون ترخيص
البيان جاء بعد انتشار دعوات عبر وسائل التواصل لتنظيم وقفات احتجاجية في الساحل السوري، على خلفية قضية الشابة “بتول علوش” التي تتضارب الروايات حولها بين حديث والديها عن أنها مخطوفة، وبين رواية تقول أنها خرجت من منزل عائلتها بإرادتها وقامت بتغيير مذهبها الديني، بما في ذلك ظهورها أمام وسائل الإعلام للقول أنها ليست مخطوفة.
في حين، يظهر البيان أول استخدام رسمي لتعميم التظاهر منذ إصداره مطلع الشهر الجاري، وقد وضع التعميم قيوداً على التجمعات والمظاهرات والاعتصامات تشبه إلى حدٍّ بعيد قانون التظاهر الذي صدر عام 2011 في عهد النظام السابق، بالإضافة إلى تضمينه 3 مواد من قانون العقوبات، بينها المادة 336 التي تنص على أن كل حشد أو موكب على الطرق العامة أو في مكان مباح للجمهور يعدّ تجمعاً للشغب ويعاقب عليه بالحبس من شهر إلى سنة، إذا تألف من 7 أشخاص على الأقل بقصد الاحتجاج على قرار أو تدبير اتخذتهما السلطات العامة بقصد الضغط عليها، أو إذا أربى عدد الأشخاص على العشرين وظهروا بمظهر من شأنه أن يعكّر الطمأنينة العامة.
وأثار التعميم منذ صدوره جدلاً بين الناشطين والحقوقيين، حيث رأى البعض أنه يخالف نصوص الإعلان الدستوري المتعلقة بحرية التعبير وفي مقدمتها المادة 12، التي تقول أن الدولة تصون حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتكفل حقوق المواطن وحرياته.
تعد جميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الجمهورية العربية السورية جزءاً لا يتجزأ من هذا الإعلان الدستوري.
ودعا ناشطون لإزالة شرط الترخيص المسبق للمظاهرات والتجمعات والاكتفاء بـ”علم وخبر” يتم تقديمه لوزارة الداخلية لإبلاغها بموعد التجمع فحسب دون انتظار موافقة قد تمنحها الوزارة وقد ترفض منحها.








