أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخر

مبروك ثقة القيادة .. عادات وتقاليد أصيلة في تهنئة المسؤولين الجدد

ثقة الشعب بالمسؤول مثل الحب يأتي بعد الزواج .. ولا تسارعوا بنقد مسؤول خرج من المنصب

حافظَت شرائح واسعة من السوريين على عاداتها وتقاليدها الأصيلة المرتبطة بالتغييرات الحكومية واختيار مسؤولين جدد، واتبعت الخطوات التاريخية في التبريكات والتهاني للمسؤولين والوزراء المعيّنين حديثاً.

سناك سوري _ ساخر

فإذا كان الناس في العيد يقولون “كل عام وأنت بخير”، فإنهم في التعيينات الحكومية يقولون “مبروك ثقة القيادة” كما تعوّدوا وورثوا عن أجدادهم، فالمهم أن تكون القيادة على ثقة بالمسؤول الجديد، أما ثقة الشعب فهي تشبه الحب الذي يأتي بعد الزواج، والأكيد أنهم سيثقون بالمسؤول بعد فترة حين يختبرون قراراته وخياراته، وسيعرفون جيداً لماذا نال ثقة القيادة.

وبينما تبقى التعيينات في المناصب غامضة حتى لحظاتها الأخيرة، فإنها في سوريا أصبحت تصدر عن غروبات الواتساب وتلغرام، قبل أسبوع من نشر المراسيم عبر المصادر الرسمية، ولذلك يتم التحضير لاستقبال الجديد، حيث تظهر فجأة على وسائل التواصل صور لأشخاص حالفهم الحظ والتقطوا ذات يوم صورة بدون سبب مع الرجل الذي وقع عليه الاختيار اليوم وصار مسؤولاً.

سوريا من العرس الوطني وثقة القيادة إلى برامج انتخابية لمرشحين بلا انتخابات

وبعد افتتاحية تبدأ بعبارة “خير خلف لخير سلف” يخرج “الرفيق جوهر” الذي يعيش في داخل كلٍّ منهم، ليقول أنه التقى المسؤول الجديد من قبل ويعرفه جيداً، ويؤكّد أن شهادته به مجروحة، والأفضل هنا ألّا يذكر اسمه الرسمي بل يقول “أبو فلان” للدلالة عن عمق المعرفة والموانة بينه وبين المسؤول، ثم يستفيض في شرح مناقبية المسؤول ونظافة كفه وحكمة إدارته ورجاحة عقله، وجدارته الأكيدة بثقة القيادة.

في المقابل، يستعجل بعض المتسرّعين للهجوم بحماقة على المسؤول المعفى من منصبه، ويعدّدون أخطاءه والمواقف الإشكالية معه، فيما يظهر فريق أكثر  حكمة وتعقّل، ليمدح المسؤول حتى بعد الخروج من المنصب، نظراً لوجود احتمال كبير بأن يتم نقل المسؤول لمنصب جديد، فيقطف العقلاء ثمار المديح الاستباقي.

زر الذهاب إلى الأعلى