الظهر والرقبة.. سوريون يختارون قطع دجاج تناسب الميزانية

ظهر الفروج بعد تجريده من اللحم معروض للبيع في برادات محلات الفروج بالسويداء

مع وصول سعر الدجاج لأسعار مرتفعة جداً.. البعض يحتال بإضافة النكهة دون مذاق اللحم!

سناك سوري – رهان حبيب

اشترت “صفاء م” موظفة وأم لأربعة أولاد في “السويداء”، قطع الرقبة والظهر من محل بيع الدجاج، لتضعها في طبخة ورق العنب، التي يحبها أولادها، واختارت تلك القطع لرخص ثمنها مقارنة بباقي قطع الدجاج كالفخذ أو الصدر، وحتى لا تحرم عائلتها نكهة الدجاج، الذي لم تعد قادرة على شرائه بعد ارتفاع سعره الكبير مؤخراً.

تقول “صفاء” في حديثها مع سناك سوري: «حصلت على الكيلو من الظهر بسعر 1800 ليرة، هذه القطع لم أرَها في الأسواق قبل، لكن منذ أكثر من عام لاحظت وجودها في واجهة البرادات، وفضلت التجربة خاصة بعد أن تجاوز سعر كيلو الفروج 8500 في شهر رمضان الجاري»، موضحة أنها تضيف هذا النوع من القطع لأكلة ورق العنب، ومع البرغل والشوربة فهي من وجهة نظرها تحسن نكهة الطعام الذي قلت مكوناته بفعل الغلاء.

نوع آخر من لحم الدجاج اختاره المزارع “زيد ر” من قرية “الرحى”، يسمى “النتر” وقد جربته زوجته لتحضير الشاورما والشيش، ويصل سعر الكغ الواحد منه 7000 ليرة كونه لحم بلا عظم، واكتفى “زيد” بشراء نصف كغ فقط وهو الحد الذي تسمح به الميزانية كما قال لـ”سناك سوري”.

اقرأ أيضاً: سوريون يودعون الفروج الذي كان يحضر مرة بالشهر على موائدهم

“النتر” تسمية تطلقها المسالخ على بقايا الشرحات، بعد جرامتها عن العظم، حسب ما أوضحه “فادي الخطيب” صاحب مسلخ في “السويداء”، ويصفها بأنها لحم جيد ونظيف، وهي مطلوبة لكن سعرها ليس منخفضاً أيضاً، لافتاً إلى أن المواطنين قبل سنوات الغلاء التي حلت مؤخراً، لم يكونوا يشترون هذا النوع من اللحم، حتى أن الكثيرين اليوم يفضلون شراء كيلو من الرقاب بمبلغ 1500 ليرة الذي يتناسب نوعاً ما مع الدخل.

يضيف: «أكثر القطع المطلوبة حالياً هي القوانص التي زاد سعرها عن ثلاثة آلاف ليرة والرقاب 1500 ليرة والظهر 1800 ليرة»، لكنه حذر أيضاً أن ما يباع من لحوم دجاج ناعمة معرض للغش، الذي يقف خلفه طمع التجار ليباع السجق أو البرغر أو الكباب، وتمنى من المشترين انتقاء المسالخ الموثوقة قبل الشراء.

“رائد صوان” موزع لقطع الفروج، يقول إنه مع بداية شهر رمضان ظهرت حالة كساد كبيرة لقطع معينة، مثل السفن والفخذ وحتى الكاستة وهي جزء من الفخذ، والتي كانت رائجة ومطلوبة سابقاً، لكنها تأثرت بفعل الغلاء بعد أن وصل سعر الكيلو منها لنحو 10000 آلاف ليرة، وهذا في القرى وتقل 400 ليرة في حال الشراء من المسلخ.

الموزع يطلب منه اليوم الظهر والرقاب بنسبة أكبر، كما يقول، في حين كانت ربات المنازل تتخلص منها تبعاً لمخاطر دسامتها، ويخبرنا عن أنواع الظهر التي تظهر على واجهة بعض البرادات في الأسواق وهي ثلاثة أنواع، من قطعة الظهر لكل منها صفات وسعر وفق نوعها، فالظهر كقطعة كاملة دون سلخ الجلد أو تنظيف قطع اللحم عنه يباع بـ1800 ليرة، بينما النوع الثاني منها قد تم تجريف بعض الجلد، وما كسى الظهر من لحوم بسعر 1500، والنوع الثالث منها تم تجريمه بالكامل وهو عبارة عن عظم يباع سعر 1000 ليرة سورية للكيلو الواحد.

الرقبة والظهر، تعتبر قطع دجاج تضيف النكهة للطعام، دون مذاق اللحم الذي يتوفر في قطع أخرى كالصدر والفخذ، ومن يدري ربما تخرج هذه الحيلة غداً من متناول يد الغالبية، فيما لو استمر سعر الدجاج بالارتفاع، بينما يتأمل غالبية السوريين أن تصح توقعات المسؤولين بانخفاض سعر الدجاج علّه يعود إلى الموائد بعد غياب.

اقرأ أيضاً: وزير الزراعة ومعاونه يتوقعان انخفاض سعر الدجاج بعد 45 يوماً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع