الشؤون الاجتماعية تفتح باب الانتقالات الانتخابية في جمعيات المجتمع المدني السوري

الانتقالات الانتخابية تشبه إلى حد كبير الانتقالات الشتوية في كرة القدم… مع فارق إنها بتحتاج تعميمين من الشؤون بس!

سناك سوري- متابعات

عاد حوالي 40% من الأشخاص الذين سبق لهم شغل مناصب في مجلس إدارة اتحاد الجمعيات الخيرية في “حلب” إلى عضوية مجلس إدارة الاتحاد بالرغم من إصدار قرار من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل يقضي بعدم ترشح من سبق له العمل لـ ست سنوات .

الأشخاص لم يخالفوا القانون أو يخالفوا قرار الوزيرة، بل فقط نفذوا قراراً آخر للوزيرة نفسها، عندما بعثت بجواب لمديرية الشؤون الاجتماعية في “حلب” والتي تساءلت عن تفسير السنوات الست المقصودة، فكان فحوى الجواب «بالنسبة لتطبيق مدة الست سنوات الخاصة بعضوية مجلس الإدارة، نبين أن المعيار المعتمد هو معيار تمثيل الجمعية المنتسبة للاتحاد، لكون الأشخاص الطبيعيين لا صفة لهم في الاتحاد من دون الجمعيات التي يمثلونها» كما جاء في  الفقرة الثانية من كتاب الوزيرة  رقم خ/2/2907 في تاريخ 1/4/2019 ، وفق ما ذكر مراسل صحيفة “تشرين” الزميل “محمد حنورة”.

إذاً القرار لم يستهدف الأشخاص بل الجمعيات الممثلة في مجلس الإدارة، وبالتالي ما على الشخص الراغب بعدم الانقطاع عن ممارسة دوره في إدارة الاتحاد ( لو صرلو 20 سنة مو 6 بس) سوى حل بسيط، الانتساب لجمعية أخرى والترشح باسمها.( وهوا دا اللي صار وجرى)، وبالتالي لم تتغير الوجوه كثيراً في المجلس المذكور، بل فقط تغيرت الشخصية الاعتبارية التي يمثلونها وهي الجمعيات ( وهنا تنطبق أغنية فيروز تعا ولا تجي على القرار ونتائجه).
“صالح بركات” مدير الشؤون الاجتماعية في “حلب” قال حول الأمر: « التعميم الذي صدر من الوزارة يحظر على الجمعيات واتحاد الجمعيات الاستمرار أكثر من ست سنوات، أو يجب أن ينقطع دورة لا تقل عن العام»، مبيناً أن كل شخصية اعتبارية “جمعية” كانت في المجلس ست سنوات لا يحق لها الترشح عبر أي شخص منتسب إليها، لكن يحق لها الحضور والمشاركة في الانتخاب، والأشخاص الذين تم انتخابهم كانوا ممثلين عن جمعيات لم يشملهم التعميم كما قال.( احتمال يصير في احتراف بإدارة الجمعيات، ويصير العضو الواحد يتنقل بين جمعية وتانية مثلما بينتقل اللاعبين بين الأندية مثلاً، احتراف ولا مش احتراف يا متعلمين يابتوع المدارس)

يبقى السؤال ماعلاقة الشؤون باتحاد الجمعيات، ولماذا تدخل السلطة التنفيذية بعمل النقابات والمنظمات النقابية، وألا يجب أن يكون هناك نظام داخلي لهذا الاتحاد يحدد كل هذه المعايير بوضوح وصرامة وباتفاق بين الجمعيات التي من المتفرض أن هذا الاتحاد موجود لأجلها بعيداً عن سلطة “الوزارة”.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع