ارتفاع سعرها يفرض التقنين بأكلها.. هل تغادر المدام بطاطا موائدنا؟

ارتفاع سعر البطاطا

البطاطا تُغير جلدها وتصبح “مدام” بسعر 1200 ليرة، بعد أن كانت لسنوات طويلة “لحمة الفقراء”

سناك سوري- نورس علي

يفكر “أحمد رضوان” من أبناء مدينة “طرطوس” جدياً بالتخلي عن وجبة البطاطا، كوجبة أساسية وذلك بعد ارتفاع سعرها إلى 1200 ليرة سورية، خاصة أنه بحاجة لما يقارب 25 كيلو غرام منها شهرياً، لأسرته المؤلفة من خمسة أشخاص، وثمنها يعادل نحو نصف راتبه الشهري الذي لا يتجاوز 65 ألف ليرة سورية.

في الأحوال العادية وقبل حوالي الشهر كان “رضوان”، يشتري حاجته من البطاطا دفعة واحدة بسعر الجملة، من سوق الهال بحوالي /400/ ليرة للكيلوغرام، بينما الآن يشتريها من بائع خضار في سوق “العريض” بمدينة طرطوس، بكميات قليلة لا تتجاوز /2/ كيلوغرام في كل مرة، مع اتخاذ قرار تخفيض الكمية الكلية حوالي /8/ كيلوغرام في الشهر.

قرار تخفيض الكمية اليومية والشهرية جاء بحسب ما قاله لـ”سناك سوري”، نتيجة ثبات دخله الشهري كموظف حكومي من ذوي الدخل المحدود، وتجاوز حاجته من البطاطا شهرياً لنصف راتبه، مع الالتزام باستمرار شرائها لمحبة أطفاله الأربعة لها بمختلف وجباتها، فهي تصلح لصناعة وجبات متعددة كالقلي والسلق والحمس مع الزيت أو البيض، إضافة لأطباق أخرى متنوعة تعدها زوجته في المنزل.

اقرأ أيضاً: مطبق الباذنجان يهزم زميلي.. هل تهزمنا البطاطا المسلوقة لاحقاً؟

التاجر “أمجد شدود” أكد أن ارتفاع أسعار البطاطا بدأ مع بداية شهر نيسان الحالي وخاصة المنتجة حديثاً ذات النوع المالح، نتيجة ارتفاع أجور النقل لعدم توفر المازوت وشراء الكميات المطلوبة للنقل من السوق السوداء بسعر /1500/ ليرة لليتر، إضافة إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج مع عدم استقرار سعر الصرف، وجشع التجار في احتساب هذه التكاليف.

المدام “بطاطا”، كانت تعتبر لسنوات طويلة خلت “لحم الفقراء” نظراً لرخص ثمنها وسهولة الحصول عليها في كل المواسم بأسعار منطقية تناسب ذوي الدخل المحدود وكافة الشرائح الأخرى، إلا أنها خذلتهم اليوم، وربما يصبح صحن البطاطا المسلوقة حلماً لكثير من الأسر السورية إذا استمرت أسعارها بهذا الشكل.

اقرأ أيضاً: الزراعة تدعو المواطن لتخفيف استهلاك البطاطا لينخفض سعرها!

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع