الرئيسيةسناك ساخر

الأرمل بحاجة إلى زوجة.. والأرملة بحاجة إلى لون أسود

الأرمل يقال له: "الحياة مستمرة".. والأرملة: "مو حلوة بحق المرحوم"

بعد وفاة زوجته بثلاثة أسابيع فقط، بدأ أبو صطام الحنون يسمع عبارات الدعم من كل الجهات “حرام، الرجال ما بيعرف يعيش لحالو”، “لازم نلاقي له بنت حلال”، “الأولاد بحاجة أم”، رغم أن أكبر أولاده عمره 27 سنة، والأصغر يحلق ذقنه منذ سنتين.

سناك سوري-رحاب تامر

في المقابل، منذ وفاة زوجها قبل ثلاث سنوات، ما تزال أم وردة الصابرة تعامل كأنها مشروع حزن وطني طويل الأمد، لا يجوز أن يبتسم، أو يلبس لوناً، أو يتذكر أنه كائن حي.

وبحسب مصادر عائلية تتدخل بما لا يعنيها، فإن أبو صطام الحنون لم يكد ينهي مراسم العزاء حتى بدأت خالاته وعماته بإرسال “صور” مرشحات للزواج، وكأنه وظيفة شاغرة في شركة بحاجة إلى تعبئة عاجلة.

أما أم وردة الصابرة، فما تزال حتى اليوم تسمع نصائح من نوع “ديري بالك عسمعتك”، و”مو حلوة الأرملة تضحك كتير”، و”إذا بدك تطلعي غيري لون الجاكيت، الأحمر مو لايق عليكي بهالظروف”، وهي الظروف نفسها التي لم تمنع أبو صطام من شراء قميص بنفسجي لامع، ثم نشر صورة مع تعليق “الحياة مستمرة”.

وتشير المقارنة إلى أن أبو صطام إذا قال بعد شهرين إنه يريد الزواج مجدداً، يعتبره الجميع “رجلاً واقعياً” و”ما لازم يضيع عمره”، أما إذا قالت أم وردة الشيء نفسه بعد ثلاث سنوات، فيعامل الخبر كأنه فضيحة أخلاقية وتسريب خطير يهدد استقرار المنطقة.

وتضيف المصادر أن الغالبية ينظرون إلى الأرمل بوصفه “ضحية تحتاج دعماً”، بينما يُنظر إلى الأرملة كأنها مشروع خطر متنقل، يجب مراقبته، والتأكد أنها لا تضحك أكثر من اللازم، ولا تضع عطراً، ولا تنشر ستوري أغنية لفيروز فيها كلمة “حب”.

وفي تطور لافت، أثار أبو صطام إعجاب الجميع عندما أعلن أنه “لا يستطيع الاستمرار وحده”، فصفق له أقاربه لأن “الرجل لا يعيش بلا امرأة”، بينما أثارت أم وردة صدمة عائلية بعد أن اشترت حذاء جديداً، إذ سارعت خالتها للاتصال بباقي أفراد العائلة وهي تهمس “واضح إنها نسيت المرحوم”.

زر الذهاب إلى الأعلى