السكك الحديدية تمسح القمقم وتُخرج المارد .. قطار دمشق بين يديك
إنجاز تاريخي يعود بالزمن .. ويستحق التضحية بالبيئة في سبيله
بعد سنوات من الركود، دارت عجلات قطار دمشق مجدداً على سكته الحديدية، في رحلة تجريبية قصيرة لم تستغرق سوى ما يكفي لإشعال مواقع التواصل الاجتماعي.
سناك سوري – متابعات
الرحلة عبر الزمن التي عاشها السوريون خلال التجربة، أعادت إلى الأذهان ذكريات حلوة ومرة، من أيام السفر برلك والثورة العربية الكبرى، وصولاً إلى رحلات التنزه والاصطياف في غوطة دمشق.
ولم تتوقف التجربة عند حدود الذكريات، فتشغيل القطار إنجاز يستحق الاحتفاء، بل يستحق أن يُذكر ويُصوّر ويُنشر ويُقدّم إلى الإعلام، باعتباره جزءاً من سياسة السهم المنطلق بأقصى سرعة نحو المستقبل أو الماضي لا فرق.
ولأن كل إنجاز تترتب عليه تضحيات، فقد كانت “البيئة” هذه المرة ضحية إنجاز القطار، وإذا كان بالإمكان تشغيل وسيلة النقل هذه على الفلين أو أكياس النايلون سيكون إنجازاً ثانياً لا ينافسنا عليه أحد.
خدمات أفضل وتعرفة أقل .. محافظة دمشق تطلب استقدام 70 باص نقل كهربائي
ويمكن أيضاً البحث عن بدائل أقل تكلفة من الديزل والفحم، مثل قشور اللوزيات أو البيرين، فالموسم لا يزال في بدايته، ويمكن شراء كميات كبيرة وتخزينها تحسباً لانطلاق المشروع، كي لا يتوقف القطار بسبب نقص الوقود، أو بسبب انتهاء موسم.
وقد جاءت التجربة ضربة جديدة للمغتربين الذين حرمتهم الغربة من المساهمة في مثل هذه المشاريع، للانطلاق نحو مستقبل مشرق، بعد أن ينقشع دخان القطار، وسيشكل أيضاً وسيلة النقل السريعة والمستدامة في المستقبل وستقاس سرعته بالكيلومتر في الشهر، أو ربما بعدد الأشخاص الذين يمكن أن يختنقوا في التنكة.
في المقابل، يسمّي اليابانيون شبكة قطاراتهم “قطارات الطلقة” بسبب سرعتها الفائقة أما إذا أردنا إطلاق تسمية على إنجازنا الجديد ماذا برأيك يجب أن نسميه؟








