الشيباني يلتقي برّي ويجدّد انفتاحه على لقاء الحزب .. ماذا تريد دمشق من الثنائي؟
الشيباني يجتمع بالرؤساء الثلاثة في بيروت .. ويوقّع اتفاقية مع نواف سلام
التقى وزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني” اليوم رئيس مجلس النواب اللبناني “نبيه بري” في لقاء هو الأول من نوعه بعد سقوط نظام بشار الأسد.
سناك سوري _ دمشق
وقالت الخارجية السورية في بيانها أن اللقاء شهد تبادلاً لوجهات النظر حول عدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، إضافة لبحث آخر التطورات على الساحة الإقليمية، في إطار زيارة “الشيباني” الرسمية إلى “لبنان”.
“الشيباني” قال في تصريح عقب لقائه مع “بري” أنه لا يوجد لقاء مقرر مع “حزب الله” اليوم لكن الحكومة السورية منفتحة على ذلك إذا اقتضت المصلحة على حد قوله، معيداً التذكير بتصريح سابق للرئيس السوري “أحمد الشرع” أكّد فيه أن “سوريا” لا تمانع الجلوس على طاولة حوار مع “حزب الله” رغم الجراح الكبيرة التي خلّفتها مشاركة الحزب في دعم النظام خلال سنوات الثورة.
“الشيباني” الذي بدأ زيارته اليوم بلقاء الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، حطَّ رحاله في “عين التينة” للقاء “برّي”، قبل أن يجتمع مع رئيس الحكومة “نواف سلام”، حيث وقّع معه اتفاقية تشكيل اللجنة العليا السورية- اللبنانية.
السوريون يحيون ذكرى الثورة .. وواشنطن تدفع دمشق نحو تدخل في لبنان _ حصاد الأسبوع
وعلى الرغم من أن الأهداف المعلنة للزيارة تتمحور حول علاقات “دمشق” مع “بيروت”، إلا أنه لا يمكن عزلها عن سياق الأحداث الإقليمية، لا سيما بعد توقيع “لبنان” يوم الاثنين الماضي ما عرف باسم “الاتفاق الإطاري” مع “كيان الاحتلال” برعاية أمريكية، والذي نصّ على حق “لبنان” و”الكيان” في العيش بسلام كدولتين ذوات سيادة، مع اعتماد مسار تفاوض مباشر برعاية “واشنطن”.
في حين، تؤكد تصريحات المسؤولين السوريين أن “دمشق” لا تريد الانخراط في مواجهة عسكرية مع “حزب الله”، كان قد اقترحها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، ولا تريد إعادة تاريخ التدخل السوري عسكرياً في “لبنان”، حيث قال “الشرع” أن بلاده تريد مدّ خطوط اقتصادية مع “لبنان” وليس خطوطاً عسكرية.
أكثر من 200 ضابط .. سوريا تسعى وراء مسؤولي نظام الأسد في لبنان
بالتزامن، تستمر انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، في ظل تراجع الحديث عن اتفاق أمني مع “دمشق”، بعد أن كثرت المعلومات خلال فترات سابقة عن قرب الجانبين من الوصول لاتفاق ترعاه الولايات المتحدة، إلا أن ذلك لم يحدث في وقتٍ تتمسك فيه “دمشق” بمطلب العودة إلى اتفاق فض الاشتباك عام 1974، وانسحاب قوات الكيان من الأراضي احتلتها بعد 8 كانون الأول 2024.
من جانب آخر، لا يمكن أيضاً تجاهل موقف “حركة أمل” التي يتزعمها “بري” من الثورة السورية، ودعمه الذي اقتصر على السياسة دون العسكرة، لنظام بشار الأسد، وتحالفه التاريخي مع “حزب الله” لتشكيل ما يعرف بـ”الثنائي الشيعي”، ما يفتح باب التساؤل عن سبب اندفاع الحكومة السورية نحو خلق علاقة مع “أمل” و”حزب الله”، وما إذا كانت فقط من بوابة “تصفير المشاكل”، أم أنها تحمل في باطنها أهدافاً أخرى مستقبلية.







