قوات الاحتلال تنسحب من عابدين بعد التصعيد .. وانتشار أمني سوري لتأمين المنطقة
أطفال عابدين يواجهون الاحتلال بالحجارة .. والخارجية تدعو الأمم المتحدة لوضع حدٍّ للاحتلال
بدأ عدد من أهالي قرية “عابدين” بريف “درعا” الغربي بالعودة إلى منازلهم صباح اليوم بعد انسحاب قوات الاحتلال من القرية التي كانت هدفاً رئيسياً للتوغلات الإسرائيلية أمس.
سناك سوري _ متابعات
وبعد أن توغلت قوات الاحتلال في “عابدين” واستهدفتها بالقذائف والرشاشات، انسحبت دورياتها فجر اليوم من القرية ومن “تلة المغر” القريبة منها، باتجاه ثكنة “الجزيرة” الواقعة قرب قرية “معرية” في “حوض اليرموك”.
أطفال عابدين يواجهون الاحتلال بالحجارة
توغلت قوة عسكرية إسرائيلية تضم 6 آليات صباح أمس الأحد باتجاه “وادي الرقاد” وصولاً إلى قرية “جملة” في حوض اليرموك غرب درعا، بالتوازي مع استهداف قرية “عابدين” ومحيطها بقذائف المدفعية ورشاشات الطيران المروحي ما تسبب بأضرار مادية في المنطقة والأراضي الزراعية دون وقوع إصابات بشرية.
قوات الاحتلال تداهم “بيت الدكتور” في وادي الرقاد وتتوغل في قرية جملة
وبحسب وكالة سانا، فقد واجه أهالي “درعا” توغل الاحتلال بإغلاق الطرق المؤدية للقرية بالحجارة لمنع دخول القوات الإسرائيلية، فيما ردت دوريات الاحتلال بإطلاق النار نحو الأهالي وإطلاق قنابل مضيئة في أجواء حوض اليرموك، فيما انتشرت مقاطع مصورة لأطفال في قرية “عابدين” يواجهون دوريات الاحتلال بالحجارة.
في حين، ذكر موقع “تلفزيون سوريا” أن قوات الاحتلال بدأت بتثبيت خيام عسكرية في “تل المغر” غرب قرية “عابدين”، ثم أنشأت حاجزاً قرب سرية “جملة” على بعد 200 متر فقط من حاجز أنشأته في وقت سابق.
وأفاد المصدر أن الدوريات الإسرائيلية أطلقت النار لتفريق أطفال حاولوا الاقتراب منها، كما ضربت رشقات من الرصاص نحو مزارعين كانوا في الطريق إلى أراضيهم الزراعية قرب “تلة المغر”، مشيراً إلى انتشار عناصر من “الشرطة العسكرية” و”الأمن الداخلي” في محيط “عابدين” بهدف تعزيز الاستقرار في المنطقة.
الدفاع المدني يؤمّن النازحين
وسادت حالة من الخوف بين أهالي “عابدين” أمس جراء التصعيد الإسرائيلي الذي لم تُعرف أسبابه، فيما قال قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث “أحمد الهاجر” أن التصعيد الإسرائيلي لم يسفر عن وقوع إصابات، لكنه تسبب بحالات نزوح محدودة لبعض العائلات.
وأضاف “الهاجر” أن فرق الدفاع المدني وصلت إلى “عابدين” وبدأت العمل على تأمين العائلات التي نزحت إلى البلدات المجاورة وتقديم المساعدة لها، في ظل استمرار تحليق الطيران الإسرائيلي المسيّر.
أدرعي يزعم استهداف مسلحين
في الأثناء، زعم المتحدث باسم قوات الاحتلال “أفيخاي أدرعي” أن قوات الفرقة 210 في جيش الاحتلال استهدفت “مسلحين” في منطقة “التأمين الدفاعية” كما سمّاها جنوب سوريا.
وأشار “أدرعي” عبر منصة X إلى أن قوات الاحتلال ستواصل العمل في المنطقة لإزالة كل تهديد يستهدف مواطني الكيان وقوات جيش الاحتلال، دون أن يوضح هوية “المسلحين” المستهدفين أو انتماءاتهم أو أعدادهم.
الخارجية تدين اعتداءات الاحتلال
أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً أدانت فيه اعتداءات قوات الاحتلال في “درعا” و”القنيطرة” واستهداف المنطقة بقذائف المدفعية، وما تسبب به من ترويع للمدنيين وانتهاك للسيادة السورية، وخرق لاتفاق فض الاشتباك عام 1974.
ودعت الخارجية السورية، “الأمم المتحدة” والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك بما يصون سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم توقف اعتداءاتها وعمليات التوغل داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، حيث استولت القوات الإسرائيلية منذ ذلك الحين على “ثكنة الجزيرة” قرب قرية “معرية” وأصبحت منطلقاً لعمليات التوغل في القرى والبلدات المحيطة بها.







