تقدم في التصنيف وتراجع في التواصل.. مفارقة جامعة اللاذقية!
جامعة اللاذقية الأولى محلياً و"الأخيرة" تفاعلياً!
أعلنت جامعة اللاذقية تصدرها الجامعات السورية، محققة المرتبة الأولى محلياً وفق تصنيف AD Scientific Index للجامعات لعام 2026، الصادر بتاريخ 17 شباط 2026، وذلك استناداً إلى الأداء البحثي ومعامل H-Index.
سناك سوري-الاذقية
وجاء في منشور رسمي للجامعة أن هذا التقدم يعكس “الجهود المتواصلة في تطوير جودة التعليم العالي، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع الحضور الأكاديمي والرقمي”، معتبرة أن النتيجة تنسجم مع رسالتها في إعداد الكفاءات العلمية وخدمة المجتمع.
كما أهدت رئاسة الجامعة هذا “الإنجاز” إلى أسرتها الجامعية من أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية والطلبة، مؤكدة الاستمرار في العمل للارتقاء بمكانة الجامعة على المستويين الوطني والدولي.
لكن الإهداء لا يبدو أنه وصل تماماً، إذ ورغم الطابع الاحتفائي للمنشور، ومن خلال رصد سناك سوري لصفحة الجامعة لوحظ أنها منعت التعليقات على منشور الإعلان عن التصدر، ما حال دون تفاعل الطلبة والخريجين مع الخبر، سواء عبر التعبير عن سعادتهم أو توجيه عبارات التهنئة والمباركة.
ولا يقتصر تقييد التعليقات على هذا المنشور وحده، إذ تظهر الصفحة الرسمية للجامعة أن خاصية التعليق معطلة على معظم منشوراتها الأخرى، بما في ذلك المنشورات ذات الطابع الخدمي أو الإعلاني، في وقت يفترض فيه أن تكون هذه المساحة مفتوحة أمام الطلبة لطرح استفساراتهم، أو الحصول على توضيحات تتعلق بشؤونهم الأكاديمية والإدارية.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول طبيعة التواصل بين الجامعة وطلبَتها في الفضاء الرقمي، خاصة أن المنصات الرسمية تعد، بالنسبة لكثير من الطلاب، القناة الأسرع والأكثر مباشرة للوصول إلى المعلومات والتفاعل مع الإدارة الجامعية.
فبينما يسجل التقدم الأكاديمي للجامعة وفق مؤشرات بحثية دولية، يبقى التفاعل الرقمي محصورا باتجاه واحد، من الإدارة إلى الجمهور، دون إتاحة مساحة علنية للتفاعل أو النقاش، حتى في مناسبات يفترض أن تكون جامعة ومشتركة، كالإعلان عن تصنيف أكاديمي متقدم.
ويعيد هذا التباين فتح النقاش حول العلاقة بين الإنجاز الأكاديمي وسياسات التواصل المؤسسي، ودور الجامعات العامة ليس فقط في تحقيق مراتب متقدمة في التصنيفات، بل أيضا في بناء علاقة تفاعلية مع طلابها، تقوم على الشفافية وإتاحة المجال للتعبير، لا سيما في الفضاءات الرقمية التي باتت جزءاً أساسياً من الحياة الجامعية اليومية.



