الرئيسيةشباب ومجتمع

سلمى عمر احترق مصباحها الكهربائي فحوّلته لآلة موسيقية

المعلمة سلمى تصنع الآلات الموسيقية من توالف البيئة

احترق مصباح كهربائي صغير في منزلها، قبل عدة سنوات خلّت، فاستفادت منه بصناعة آلة موسيقية. لتخرج معلمة الموسيقا “سلمى محمود عمر” من القامشلي، بفكرة مبتكرة تضيفها إلى الهوايات الكثيرة التي تمتلكها.

سناك سوري-عبد العظيم عبد الله

تقول “سلمى” لـ”سناك سوري”، إنها صنعت بزقاً هندياً من المصباح المحترق. وتضيف: «كل ما يكون زائداً وتالفاً يكون مهم لعملي، هذه الرسالة أنقلها لتلاميذي في المدرسة. وكثير منهم تعرّف على الآلة الموسيقية التي صنعتها بطريقتي من التوالف، وقد برزت مواهب عديدة وجميلة بعد تشجيعهم للمشاركة في صناعة هذه الأدوات من التوالف».

لا تبخل “سلمى” على الآلة، تحاول بجهدٍ كبير إعطائها شكلها الحقيقي، وتخصص وقتاً لإعداد تلك الأدوات في لحظات فراغها بالمنزل. كما تقول وتضيف أن هذه الصناعة تحتاج إلى الوقت والصبر والهدوء، كونها تحتاج للقص والرسم والتخطيط بدقة، خاصة الكراتين.

اقرأ أيضاً: غني ميرزو يهدف لإعادة إعمار سوريا بالموسيقا

وتهتم مُدرّسة التربية الموسيقيّة “سلمى محمود عمر” باستثمار توالف البيئة في صناعة مختلف أنواع الزينة والآلات الموسيقيّة، معتبرة ذلك حُباً وهواية. كما تشارك تلاميذها في إنجاز تلك الأعمال. حيث تحفزهم وتعلمهم كيفية الاستفادة من بقايا الطبيعة والمكان.

منذ 20 عاماً  و”سلمى” تعمل كمدرّسة موسيقا في مدارس الحسكة. وتوجهت لصناعة الآلات الموسيقية قبل عامين تقريباً مستفيدة من التوالف. سواء الكرتون أو العلب وحتى الأغطية، واللمبات المحروقة، «كل ما أشاهده أستثمره، أستخدم التفاصيل الصغيرة. من التوالف في إنجاز آلة موسيقيّة، وصلتُ لأكثر من آلة موسيقية، فهناك آلات وترية ونفخية وإيقاعية».

جمعت معلمة الموسيقا نتاجها، ليوضع في معرض فني يعتبر الأول من نوعه على مستوى المحافظة. إذ يضم أكثر من 100 آلة موسيقية بمجسمات صغيرة وكبيرة.

تضيف لـ”سناك سوري”: «لأنني أستمتع لا أشعر بالصعوبات، فكل خطوة أقوم بها هي متعة، ربما أحياناً أبحث عن قطعة أحتاجها ولا تتوفر. تكون الصعوبة هنا فقط، فحتى في الدرس ضمن الشعبة الصفية أبحث عن التميز والجدية. على الرغم أنّ المُجسّمات الصغيرة تأخذ وقتاً أكبر من المجسمات الكبيرة لكنني أستمتع بذلك».

يشيد زملاء “سلمى” في مدرستها “ثلاج الأحمد” بالقامشلي بمحافظة الحسكة، بما تصنعه وتعمله، خاصة إقامة معرضها الفني، الغني بالآلات الموسيقيّة المصنوعة من توالف البيئة.

اقرأ أيضاً: ملكة وحليمة.. المطر منحهما مصدر دخل موسمي

 

زر الذهاب إلى الأعلى