هذا الشتاء لا أزمة غاز .. والمازوت متوفر .. نحنا بحلم أو علم

الغاز والمازوت متوفران .. بانتظار البنزين والكهرباء

ناقص لسا شي تصريح عن البنزين والكهرباء وتكتمل سعادة المواطن ..

سناك سوري – دمشق

ثلاثة أيام فقط فصلت بين تصريح لمصدر في شركة محروقات يطمئن فيها عموم المواطنين ألا أزمة غاز في الشتاء القادم، وأن الشركة على استعداد كامل لتلبية حاجات السوق، وبين تصريح مدير الشركة “مصطفى حصوية” الذي أكد توفر مادة المازوت، وسهولة حصول العائلات على مخصصاتهم بعد يوم واحد من تسجيلهم.

ثلاثة أيام فقط. سمع خلالها المواطن “المعتر” تأكيدين رسميين بأنه سيحظى بالدفء هذا العام، وبأن كل ما عاناه في الشتاء الماضي سيصبح من الذكريات والحكايات القديمة.. لولا تجاربه السابقة مع التصريحات الحكومية التي جاءت دائماً بعكس ما اشتهت سفينته المثقوبة.

اقرأ أيضاً: حديث عن تغيير حكومي.. السكر عالبطاقة الذكية قريبا.. والمازوت متوفر أخبار الصباح

اطمئن عزيزي المواطن سوف تنعم هذا الشتاء بأجواء رومانسية خلال العواصف والأمطار، حيث سيتوهج نار المدفأة في منزلك، ولن يتكوم أطفالك تحت البطانيات كما فعلوا سابقاً..ولن تضطر زوجتك لاختيار “الطبخات” التي لا تتطلب ناراً وقادة، أو تضطر لخطة القناص حيث كانت بعض النساء تقتنصن لحظات المكرمة بوصول التيار الكهربائي للبيوت وتضعن “الطنجرة” على رأس الطباخ الكهربائي الذي لجأ إليه من استطاع إلى ثمنه سبيلاً من المواطنين، توفيراً للغاز الذي أصبح الحصول على أسطوانة منه، واحدة من مناسبات الفرح التي لا تضاهيها فرحة.

كل هذا سيصبح من الماضي، بحسب التصريحين أعلاه، لولا أن يتذكر المواطن مراحل تطور التصريحات الحكومية السابقة في الشتاءات الماضية، حيث كان الموسم يبتدئ بارتفاع مستوى التصريحات (كما هو الحال الآن)، قبل أن يتفاجأ مسؤولو المحروقات بالحصار والعقوبات المفروضة على البلد ( مع إنو العقوبات قديمة ومتوقعة بس دايما بيتفاجأوا)، ليبدأ بعدها المواطنون بالتحول إلى التدفئة الكهربائية، فيزداد التقنين الكهربائي، لأن الكهرباء ليست للتدفئة برأي المسؤولين، فيلجأ المواطن البردان إلى الغاز، فتحل الكارثة وتختفي الأسطوانات التي كان عددها كافياً قبيل الموسم، فيعود المواطن إلى أحضان أمه الطبيعة ويقتطع الأشجار والحطب وبلا منية الحكومة.

اقرأ أيضاً : على ذمة “محروقات” لا أزمة غاز هذا الشتاء (تحسباً الله يستر).. اتهامات للجمارك بشتم التجار.. عناوين الصباح

بانتظار باقي التصريحات حول البنزين والكهرباء، يأمل المواطن أن يخيب أمله هذه المرة، باعتبار أنه كلما سمع تصريحاً يشير إلى تحسن ما، ازدادت مخاوفه، وتوقع الأسوأ، فهل تفاجِئه الحكومة هذا الشتاء وتصدق وعودها، أم أن ما أفسده العمل الحكومي، لن تصلحه عطارات التصريحات الخلبية.

أما الخارج فسيترقب الخارج بحذر شديد، من أجل معرفة السبب الذي سترتكز عليه حملاته على وسائل التواصل الاجتماعي، في حال توفرت هذه المواد، بينما سيتمكن وزير المالية من الاهتمام بموضوع الرواتب في كامل أيام الأسبوع دون أن يضطر إلى إضاعة يوم وهو ينتظر دوره للحصول على أسطوانة الغاز.

عالهامش: المواطن الفلهوي العبقري يللي ابتدع فرص عمل جديدة غير متوفرة في باقي البلدان مثل الانتظار على دور الغاز، أو الانتظار على دور الكازية لا يشعر بأي خوف على وظيفته الجديدة، لأنه واثق من تعدد فرص العمل أمامه بهمة الحكومة ومسؤوليها.

اقرأ أيضاً : أزمة الغاز تتمدد.. المواطن يعاني والمسؤول ينفي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع