نفقة الأبناء بعد الطلاق.. من 5000 إلى 100 ألف ليرة شهرياً

صورة تعبيرية

محامي: أقترح على الزوجة اشتراط قيمة النفقة ضمن عقد الزواج لضمان الحصول عليها في حال وقع الطلاق

سناك سوري – لينا ديوب

لم تقبل “مها”، الاستمرار بزواجها بعد معرفتها بخيانة زوجها لها، وقررا الانفصال دون اللجوء إلى القضاء على أن يتحمل نفقات طفليهما كاملة مع أجرة البيت الذي تقيم به، إلا أن الزوج تخلى عن التزامه بعد مضي شهر واحد على الطلاق.

تقول “مها” في حديثها مع سناك سوري، مفضلة عدم ذكر اسم عائلتها: «لم أفكر حينها باللجوء إلى القضاء للمطالبة بالنفقة لأنني تلقيت الدعم من أهلي ، فقد سدد أخي أجرة البيت لفترة طويلة، وجاءت أمي لتعتني بطفلتي ذات العشرة أيام، لأنني كنت موظفة في منظمة ولا أستطيع الغياب عن عملي، بقيت أمي بجانب طفلتي حتى أكملت الشهر الرابع ويمكن تركها في حضانة».

تضيف: «لم أنقطع عن العمل بعد ترك المنظمة لأكثر من شهرين، فأنا دائما أعمل لأعيل طفلاي بالإضافة لدعم أهلي اللامحدود، لم يطلب ابني يوماً من والده أي مبلغ، وحتى حين دخل الجامعة أوقف تسجيله بها، حتى استقر في عمل يستطيع من مردوده أن يغطي تكاليف دراسته ويساعدني أيضاً، أحيانا يقدم طليقي بعض المال لابنتنا، لم أفكر بالمطالبة بالنفقة عن طريق القانون، لأن المحامي نفسه أخبرني أن كلفة الدعوى تفوق قيمة النفقة التي لا تتجاوز اليوم بعد كل التعديلات أكثر من عشرة آلاف لكل ولد، وكانت حين انفصالنا 1500 لكل ولد وهذا مبلغ لم يكن ليكفي حفوضات لابنتي الرضيعة».

النفقة ظالمة

حال “وفاء” ليس بأفضل، بعد طلاقها من زوجها بأشهر عديدة لم تحصل منه على أي مصروف لأبنائهما الأربعة، ثم بدأ بتقديم مبالغ لا تكفي لتغطية نفقات الطعام أو اللباس أو الدراسة، مما اضطرها للخروج بعد دوامها في المدرسة إلى المعاهد لإعطاء دروس خصوصية لتتمكن من اعالة أبنائها، لم تفكر باللجوء إلى القضاء أيضاً حسب ما أكدته لـ سناك سوري لأن المحامية أخبرتها لن يلزم القضاء الزوج بأكثر من المبالغ التي يقدمها، مع فارق واحد أنه لن يستطيع الانقطاع عن الدفع.

اقرأ أيضاً: حلاق: نريد دستوراً جندرياً… رزوق:يجب حماية حقوق النساء والرجال

النففة بشكل عام ظالمة للأم والأولاد إذا كانت نفقة عادية، كما بقول المحامي “تمام جرعتلي” لسناك سوري، مضيفاً: «رغم التعديلات المتتالية لكنها ظلت قليلة وغير موائمة لتكاليف الحياة الحالية».

لا يفضّل “جرعتلي” دعاوى النفقة العادية لأن كلفتها أكبر من قيمة نفقة الأبناء لسنة كاملة، لذلك يقبلها كمساعدة للأم، والتعديلات المتتالية التي رفعت النفقة لكل ولد من 3000 إلى 8000 ، لم تزل غير كافية، إلا اذا أحضرت الزوجة أوراق تثبت أنه تاجر أو له دخل مرتفع يقضي القاضي بنففة يسر، قد تكون 30 ألف وممكن 100 ألف حسب يسر الزوج.

ويضيف: «أغلب حالات الطلاق التي نراها اليوم لأزواج شباب ومع طفل أو ثلاثة مع نفقة 10آلاف، وهذا مبلغ لا يغطي ثمن الحليب أو زيارة واحدة لطبيب، القانون جائر للأسرة بموضوع النفقة أحيانًا الزوجات تتركن كل شيء من كثر الأسى، علماً أن هناك آباء يلتزمون ويدفعون، ومنهم من كنت وكيله وهو بادر ودفع لابنتيه مبلغاً كبيراً لأنه مقتدر ولا يريد لبناته إلا الحياة الكريمة».

يرى المحامي “جرعتلي” أن القانون يجب أن يكون منصفاً للأسرة أكثر، ويقترح على الزوجة اشتراط قيمة النفقة ضمن عقد الزواج لضمان الحصول عليها لاحقا في حال وقع الطلاق.

اقرا أيضاً: الحقوقية النسوية كيان الصباغ: الوصية بالطائفة حرمت المرأة من الميراث

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع