مقلي الفخار يقفز من 500 إلى 20 ألف ليرة سورية

علي الخطيب يحمل مقلي الفخار-سناك سوري

مقلي الفخار يواكب المتغيرات السعرية وسط الاعتماد عليه بالطهي نتيجة قلة توفر الغاز

سناك سوري- نورس علي

ارتفع سعر مقلي الفخار الذي يستخدم لطبخ أنواع مختلفة من الطعام على نار الحطب، ليصل إلى 20 ألف ليرة  للمستهلك، بينما كان يباع سابقاً في العام 2013 بمبلغ 500 ليرة سورية.

يقول صانع مقالي الفخار “علي الخطيب” من قرية “دوير المشايخ” بريف “طرطوس”، لـ”سناك سوري” إن سبب ارتفاع سعره يعود للأوضاع المعيشية والاقتصادية الحالية، موضحاً أنه كمنتج لهذا النوع من أدوات المطبخ كان يبيعه سابقاً في العام 2013 للتجار بسعر 300 ليرة، ويبيعونه هم للمستهلك بسعر 500 ليرة، بينما يبيعه اليوم للتجار بسعر 15 ألف ليرة، وبدورهم يبيعونه للمستهلك بسعر 20 ألف ليرة.

اقرأ أيضاً: سوريون يلجأون للطبخ عبر السخانات الكهربائية لتعويض نقص الغاز

يرى “الخطيب” الذي يمتهن هذه الصناعة من حوالي /25/ عاما، أن ارتفاع الأسعار عشرات الأضعاف كان نتيجة إيجاد تخصصات بالعمل واعتماد عائلات بالكامل على هذه الصناعة في حياتها المعيشية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة من جهة، ومن جهة أخرى أصبح المقلي أداة طهي مناسبة في المنزل على نار الحطب، مع عدم توفر الغاز والكهرباء، وذلك بعد أن كان الطهي فيه ترف للباحثين عن النكهات التراثية القديمة.

مقلي الفخار

وأضاف: «سابقاً ما قبل الحرب كنا نستخرج من الطبيعة التربة الخاصة بصناعة المقلي دون أي مقابل مالي، أما الآن فيوجد عائلات في القرية متخصصة بالحفر تستخرجه وتبيع الكيس وزن /50/ كيلوغرام بسعر /5000/ ليرة، وكذلك بالنسبة للحجر الملحي نشتريه من تجار يستخرجونه من مدينة “صافيتا” بتكاليف عالية تصل لحوالي /50000/ ليرة لكل /100/ كيلوغرام».

لم يتجاوز سعر مقلي الفخار العام الفائت الـ7000 ليرة في أحسن الأحوال، بينما قفز اليوم لضعفين ونصف تقريباً، وكان يعتبر في السابق أحد الأدوات التي تتواجد في المطابخ الريفية، كأداة تراثية تستخدم بين الفنية والأخرى دون الاعتماد عليها بشكل أساسي كونه لا يوضع على الغاز.

وبعد الأزمات المتتالية التي شهدها الغاز المنزلي وصعوبة توفيره والحصول عليه، بدأت غالبية الأسر الريفية بالاعتماد على مقلي الفخار خصوصا بالشتاء، لدى العوائل التي تعتمد على مدفأة الحطب بالتدفئة، حيث يقومون باستغلال المدفأة لطهي الطعام بالمقلي، وبالإمكان طهي العديد من المأكولات به، مثل كافة أنواع أكلات البرغل، إضافة إلى المحموسات وحتى اللحوم لمن استطاع إليها سبيلا.

اقرأ أيضاً: سوريا… 3500 عائلة يطهون على الحطب لانقطاع الغاز

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع