ليل حلب “دامس” ومخيف للأهالي الذين ينتقدون “إنارة الخيار والفقوس”

“سعاد” لا تجرؤ على ارسال ابنها للدكان ليلاً في حي “سليمان الحلبي” ورئيس دائرة الإنارة يشتكي نقص العمال والتجهيزات والتمويل

 سناك سوري – بريوان محمد

تخاف “سعاد” من سكان أحد الشوارع الفرعية في حي “سليمان الحلبي” الواقع بالقرب من ثانوية “الفتاة العربية” إرسال ابنها لإحضار أي من حاجات المنزل مهما كانت ضرورية من الدكان الوحيد في الحارة بعد غياب الشمس وحلول الظلام وذلك بسبب غياب الإنارة الشارعية وانتشار الكلاب الشاردة والقوارض في المباني المجاورة المهدمة.

حال “سعاد” تتشابه مع حال الكثير من سكان الأحياء في مدينة “حلب” التي لاتتوفر فيها الإنارة لافي الشوارع الرئيسية ولاحتى الفرعية والتي تمثل عائقاً كبيراً يحد من حركتهم ليلاً حسب ما أكده “عبدالله ناشد” من سكان حي “بستان القصر” مقابل حديقة “القباقيب” ويضيف في حديثه مع سناك سوري:«ظلام قاتم حتى الأرصفة معدومة مايجعلنا نغرق في برك الوحل التي لانراها بسبب العتمة».

اقرأ أيضاً:“خربوطلي” يمنح نفسه فرصة جديدة لتحقيق وعده: بعد عام ونصف الكهرباء ستزور حلب

حوادث سرقة

معاناة الصناعيين من عدم توفر الإنارة الشارعية في منطقة “الكلاسة الصناعية” نقلها لنا صاحب منشأة النسيج “زاهر العلبي” حيث قال:«أن قلة أعمدة الإنارة بين المنشآت تتسبب بحدوث حالات سرقة مما أجبرنا على قطع السير في الشوارع الفرعية والرئيسية بحواجز اسمنتية و حصرها بشارع رئيسي واحد أمام الحاجز لتفادي السرقات ليلاً»، ويؤيده في ذلك الصناعي “تيسير دركلت” رئيس اللجنة الصناعية في “العرقوب”.

إنارة انتقائية

يقول الأهالي أن مشاريع الإنارة أو التزام الحكومة بالإنارة انتقائي، ويذكرون أحياء يسكن فيها مسؤولون من محافظة حلب ويشيرون إلى أنها منارة ليلاً والسبب وجود المسؤولين فيها حسب رأيهم، فيقول “”نايف” أحد سكان “حي الأشرفية” هؤلاء مسؤولون عن خدمتنا وليسوا مميزين عنا بشيء، إما تضاء أحياؤنا جميعاً أو يكون هناك عدالة في الظلمة نتشارك معاً النور والظلمة نحن موافقون.

اقرأ أيضاً:“سوريا”.. “حلب” الأولى بـ”استعارة” الكهرباء من الدولة!

مجلس المحافظة يطالب ويستغرب تطنيش مطالبه

تؤكد عضو مجلس محافظة “حلب” “نورهان رشيد” أن الأعضاء طالبوا مرات عدة بمعالجة موضوع الإنارة الشارعية في الأحياء خاصة منها أحياء “تل السودة من الفردوس وحتى جامع حمال” وغيرها من الأحياء التي لم تعرف الإنارة ليلاً حتى اليوم، وهو مادفعها والكثير من أعضاء المجلس للاستغراب حول “تطنيش” دائرة الإنارة في مجلس المدينة لطروحاتهم ولكل مايثار عن الموضوع في الإعلام أيضاً.

فيما اقترح أعضاء آخرون في المجلس تركيب أعمدة إنارة تتغذى بالطاقة الشمسية بالأخص في الأحياء التي لم يصل إليها التيار الكهربائي لتفادي حدوث السرقات و الأعمال المخلة بالآداب حسب وصفهم.

دائرة الإنارة ترد وتشتكي نقص العمال والتجهيزات

رئيس دائرة الإنارة العامة في مجلس مدينة “حلب” المهندس “أحمد عبد الله” قال لـ سناك سوري «إن الدائرة تتلقى الشكاوي من المواطنين وتعمل على معالجتها ودراسة المشاريع في المناطق التي هي بأمس الحاجة إليها والإشراف على الأعمال التي تنفذها ” السورية للشبكات” وهي المتعهد لأعمال الإنارة»، ويضيف:«أنه بعد أخد ورد تم تزويد دائرة الإنارة بـ /7/ عمال،وبعد الكثير من المطالبات وافقوا على إعارتي رافعة للعمل في الحدائق وهو حل غير مجدي بالنظر للتخريب الذي تعرضت له أعمدة الإنارة وسرقة الكابلات النحاسية خلال سنوات الحرب».

وعن سبب عدم تنفيذ الطلبات التي يتقدم بها مخاتير الأحياء غير المنارة أكد المهندس “عبد الله أنه يتم التنفيذ حسب الإمكانيات المتاحة وقد تم وضع خطة لإعادة تأهيل الإنارة في العديد من مناطق المدينة حيث تم تخصيص مبلغ /25/مليون ليرة سورية لأحياء حلب وريفها و /10/ مليون للمدينة القديمة، وهي مبالغ غير كافية أيضاً.

اقرأ أيضاً:“حلب”: شروط الإدارة المحلية “تطفش” المنظمات وتحرم الأهالي الكهرباء!

الإنارة بالطاقة الشمسية

“عبد الله” كشف  أن مجلس مدينة “حلب” وضع 500 عمود للإنارة بالطاقة الشمسية  في مناطق “مدخل حلب الغربي وطريق المطار و محيط قلعة حلب ومحيط الشيراتون”، إضافة إلى وضع 850 عمود في أحياء “سيف الدولة” ،”الأعظمية” ، “شارع الملاعب”، “صلاح الدين” ، ” كورنيش الإذاعة” ، “شارع الجلاء” ، “مدينة هنانو” من قبل منظمة الـ UNDP ، و/2000/ عامود من قبل منظمة الـ UNHCR في مساهمة منهما لإعادة إنارة أحياء “حلب”.

اقرأ ايضاً:بعد 3 سنوات من إعادة توحيد المدينة.. ماذا تغيّر في “حلب”؟

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع