لا نقود لإصلاحها.. مقتنيات السوريين تتحول لديكورات بمنازلهم

غسالة معطلة

ارتفاع أسعار إصلاح الأدوات المنزلية يرهق السوريين ويزيد أعباء معيشتهم

سناك سوري – لينا ديوب

نعجز عن مواكبة هذا السباق بين الأسعار وبين احتياجاتنا اليومية، تقول سيدة لـ”سناك سوري” فضلت عدم ذكر اسمها، وتضيف: «ما لا أستطيع تدبر أمره هو إصلاح الأعطال في بعض الأدوات المنزلية التي أحتاج استخدامها كل يوم، أو تحتاجها ابنتي في دراستها، دفعت خلال السنتين الماضيتين على فترات متقطعة (20 ألف، 40ألف , ستة آلاف) لتصليح البراد وفوقها كلفة المونة من البازلاء والفول وورق العنب بما يقارب 15 ألف، واليوم البراد معطل ويحتاج مبلغ ما بين 600 إلى 700 ألف لإصلاحه حسب تقدير المهندس الذي عاينه».

لا يقف الأمر عند هذا الحد لدى السيدة، تقول: «يحتاج شاحن لاب توب ابنتي الى 17 ألف ليرة ثمناً له، ولم نرد الكشف عن العطل وتقدير كلفة إعادته للعمل».

الإصلاح أوفر من الشراء

دفع “أبو بيان صقر” مبلغ 40 ألف لإصلاح مروحته المحلية الصنع، حسب ما قال لسناك سوري، منها 32500 ثمناً للمحرك الداخلي (الشفرات) مع 6000 لوحة تحكم و1500 أجرة يد، هذا مع المراعاة لأن أجرة الفك والتركيب عادة 4500 ليرة سورية، «ولم أوافق على إصلاحها إلا بعد أن استلمت المنحة، وأجلت إصلاح القلاية الكهربائية لأنها تحتاج 15 ألف منها 500 أجرة اصلاح و11500 اصلاح (الريصيص)مع اللف، و3000 شريط التحمية».

برادة الماء ديكور

ألغت “عبير العلي” فكرة تصليح الكولر(برادة الماء) لأنها دفعت أجرة تصليح الغسالة بالتقسيط، وتوضح في حديثها مع سناك سوري: «يمكن أن أتحمل شكوى أبنائي من انعدام توفر ماء بارد في هذا الحر، لكن لا يمكنني تحمل عبء الغسيل اليدوي، لذلك اخترت إصلاح غسالتي التي كلفتني سبعين ألف ليرة، باقي عليي منها حتى اليوم عشرين ألف».

اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار الفاكهة.. حرم موائد أغلب السوريين من حلاوة المربيات

الأولوية

يلاحظ “خالد التيناوي” صاحب محل صحية في منطقة ضاحية “حرستا” بريف “دمشق”، أن الزبائن لا يشترون في مرات كثيرة إلا القطع التي لا يمكن الاستغناء عنها، ويعطي سناك سوري مثالا على ذلك أن أحد زبائنه امتنع عن شراء مستلزمات إصلاح كرسي الحمام(البيديه)، وكذلك خلاط الدوش لأن ثمنهما معاً حوالي 35 ألف، مضيفاً: «ماكنت أبيعه قبل سبع سنوات بـ 500 ليرة أصبح ثمنه تسعة آلاف، أيضاً كان سعر وشيعة تسخين الخزان قبل سنتين سبعة ألاف ليرة اليوم هي بـ 28 ألف ليرة، كنت أربح خمسين ليرة وكانت (موفية معي) اليوم أبيع القطعة بـ27ألف ولا أربح».

يستسلم الكثير من الزبائن لكلفة التصليح العالية للغسالات حسب قول “غياث”، صاحب محل تصليح أدوات كهربائية، لأن كل شيء غالي، والغالبية قررت ترك الأدوات الكهربائية المعطلة على حالها في المنزل كديكور، ريثما يستطيعون تأمين كلفة إصلاحها.

تراجع القوة الشرائية لليرة، يأتي كل يوم على احتياج جديد للأسرة السورية، مما يجعلها غير قادرة على إدارة نفقاتها.

اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار السوتيانات في الأسواق السورية وانتقادات للجودة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع