غيث ورفاقه يرسمون قطاراً على حائط مدرستهم آملين أن يعيدهم إلى “إدلب”

أطفال “إدلب” النازحين يرسمون قطار الفرح وينتظرون قطار المصالحات للعودة إلى مدينتهم!

سناك سوري-حسام الشب

رسم الطفل “غيث حمدان” من نازحي “إدلب” شجرة الزيتون الذي تشتهر بها مدينته على جدران مدرسته في مركز الإيواء بمدينة “حماة”، ضمن نشاط طلابي لتحويل جدران المدرسة إلى “قطار فرح” وتلوينه بالألوان الزاهية عله يضفي مزيداً من البهجة على المكان.

“غيث” وباقي التلاميذ عبروا أمس عن طفولتهم بعيداً عن الحرب التي تعيشها مدينتهم وهربوا منها مع أهاليهم سابقاً، يقول “حمدان” لـ”سناك سوري”: «في المرة المقبلة سيكون أدائي أفضل من ذلك بكثير وأحببت الفكرة لأن الألوان على الجدران جميلة جداً».

الحرب التي حرمتهم منازلهم وجيرانهم وذكرياتهم، لم تحرمهم حس الاستمتاع بالأشياء البسيطة من حولهم في مركز الإيواء حيث يسكنون الآن، تقول الطفلة “ميس سعد الدين”: «أحب اللون الأصفر والأحمر والأخضر وكل الألوان وأتمنى أن أبقى أرسم».

الطفل “نوري عيد” هو الآخر أحب أن يرسم لكنه لا يعلم، سرعان ما أمسك أحد المعلمين يده الصغيرة الممسكة بفرشاة الرسم، وبدأت تلك اليد تخط خربشاتهم غير المنتظمة، يقول “عيد”: «رسمنا على الجدار رسومات تعبر عن محافظتنا التي أتمنى أن نعود إليها ونعيش بين زيتونها لا أن نقوم برسمه هنا».

اقرأ أيضاً: السلاح لعبة بيد أطفال إدلب!

رسومات الأطفال أتت ضمن حملة أطلقها أهالي “إدلب” المقيمين في مراكز الإيواء بمدينة “حماة” بهدف تنظيف ودهان حائط المدرسة، قبل أن يقرروا إشراك الأطفال برسوماتهم على جدار مدرستهم، تقول “عبير أبو حجر” مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في “إدلب” لـ”سناك سوري” «بدأنا القطار بزيتونة إدلب وانتهى بالزيتون أيضاً، رغبةً منا في ترسيخ رمزية المحافظة في شخصية أبنائها المحرومين من رؤيتها حالياً»، مؤكدة وجود العديد من الأنشطة تستهدف الأطفال مستقبلاً للعمل على تنمية مواهبهم داخل مركز الإيواء.

أطفال “إدلب” وأهلها النازحون، ينتظرون قطاراً حقيقياً هو قطار المصالحات الذي سيعيدهم مجدداً إلى مدينتهم وأرضهم ومنازلهم، فمتى يحضر؟.

اقرأ أيضاً: إدلب: حرمان البنات فوق العاشرة من دخول مدينة الملاهي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع