عبوه بالطبون غيبة الشمس.. ماذا تعرفون عن استخدامات الطبون السوري؟

صورة تعبيرية

طبون المدير يلي بيمتلئ أجبان وألبان.. وطبون المراقب يلي بيتعبا فواكه ودجاج.. سامعين فيهم هدول؟

سناك سوري-رحاب تامر

«عبوه بالطبون غيبة الشمس وراحوا»، كادت هذه العبارة تتحول إلى رمز لكثرة ما تم تداول فيديو قائلها، الذي ليس من المعروف اسمه أو من أين هو وماهي حكاية تصوير هذا الفيديو.

اختصار استعمال الطبون السوري لهذه الأغراض “القانونية”، أمر يبخس هذا الحزء من السيارة حقه بالكامل، ويؤطره ضمن مهام “قانونية” محددة، بينما نجد من يستخدمه لأغراض أخرى “مشبوهة” وربما لا تكون قانونية أبداً “البتة”.

يقول “شاهد ماشفش حاجة”، إن آخر مرة نظر بعينيه، شاهد كيف أن أحد الأشخاص يملأ “طبون” سيارة مديره بالكثير من الألبان والأجبان والحليب وغيرها من المنتجات الحيوانية، ويضيف: «كان لمدير المبقرة الحكومية عمل مع مديري وقد أهداه منتجات تكفي عائلته أكثر من شهرين، وحين أدركت كم سأحسده قررت أن أغمض عيني إلى الأبد، وحين شاهدت فيديو غيبة الشمس أدركت كم كنت حكيماً جداً، فالدولة ليست شقيقتي ولا شقيقة أبي».

اقرأ أيضاً: لم أعد صامدة.. هُزمت اليوم – رحاب تامر

الطبون الذي يُملأ بالأجبان والألبان، يُملأ كذلك بالخضار والفواكه والحلويات وحتى الدجاج، يقول المواطن “شايف ومامعي وثيقة”، ويضيف لـ”سناك سوري”: «كنت في السوق حين رأيت “المراقب التمويني”، والذي تهافت عليه التجار لوضع مالذ وطاب في طبون سيارته وكله من أجود الأنواع، لم أرّ المراقب وهو يحاسب البائعين، رأيته وهو يدير ظهر سيارته لي ولكل المستهلكين ويمضي في حال سبيله مع طبونه المُتخم بما لا طاقة لنا على التفكير بشرائه حتى».

ألطف استخدام للطبون السوري، هو حين يهدد الوالد أطفاله بوضعهم فيه إن استمروا بالمشاغبة خلال رحلة ما كما كان يحدث سابقاً قبل أيامنا العصيبة هذه، وأنبل استخدام للطبون ذاته، هو حين يضع والد ما مستلزمات اشتراها من السوق بشق الأنفس لحاجة عائلته وأطفاله.

من كل ما سبق، نستطيع القول إنه لا يحق لنا حصر “طبون السيارة” بفكرة واحدة مقترنة بغيبة الشمس، فمن يمارسون هذا الفعل لا يهمهم الشمس أو القمر، إنهم مدعومون جداً، أقصد مدعومون بقوة القانون، ولأقف عند هذا الحد الذي أعتبره سقفي، فلا الدولة شقيقتي ولا أنا قدها، ولا أنا أحب الذهاب غيبة الشمس وتجربة الطبون!.

اقرأ أيضاً: اليوم العالمي للنحل.. مين سرق عسلنا؟ – رحاب تامر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع