ضبوا الشناتي.. الإيجار قلق دائم متجدد وكلفة عالية

أثاث منزل موضب وبانتظار النقل إلى منزل آخر للإيجار

150 ألف ليرة إيجار شهري لـ”شبه منزل” في دمشق.. عائلات تدفع كل مداخيل أفرادها أجوراً

سناك سوري – لينا ديوب

تستمر معاناة “أبو محمد” كما يسميها، وهو موظف حكومي يسكن مع زوجته وأبنائه الثلاثة في بيت استأجره بضاحية “قدسيا” قبل أشهر ليست قليلة، وهو البيت السادس الذي انتقل إليه منذ نزوحه من بيته الملك في مخيم “اليرموك” جنوب “دمشق” سنة 2012.

الإيجار الذي بدأ بـ 50 ألف ليرة شهرياً دون شروط كثيرة، أصبح اليوم 250 ألف مع شرط الدفع مقدماً، إما لستة أشهر أو لسنة مع قلق المطالبة بترك البيت، وهو مبلغ يعجز عن تأمينه بمفرده كما يقول لسناك سوري، ويضيف:«نجمع دخلنا أنا وأولادي الثلاثة لسد الآجار فقط، ولولا ما ترسله ابنتي المسافرة لما استطعت تأمين أمور المعيشة الأخرى».

الإيجارات محلقة

«أقل إيجار يبدأ من 100 ألف ليرة، حسب حجم المنزل، هناك أصحاب بيوت طلبوا مني 200 ألف شهرياً، مع شرط دفع ثلاثة أشهر مقدما وتأمين»، حسب “إبراهيم الأحمد” الذي يسكن في منطقة المزة 86، ويضيف:«مشكلة الإيجارات عويصة لا ناظم لها، عرض وطلب، إذا ما بدك تدفع الله معك، طلبوا مني أجرة 150 ألف لشبه منزل مكون من غرفة وصالون المساحة لا تتجاوز 40 متر، والمساحة 70 متر طلب صاحبها 200 ألف، هذا غير الوسيط أو المكتب العقاري الذي يطلب إيجار شهر من المستأجر»، تقول زوجته “عبير”: «لقد عرضوا علينا بيوت غير صالحة للسكن منها مثلاً أن التواليت بقلب المطبخ، وبيوت لا تقسيم مفيد لمساحتها ولا يمكن توزيع أثاثنا داخلها».

اقرأ أيضاً: أزمة الغلاء.. 50 ألف ليرة سورية إيجار محل في سوق لم يفتتح بعد!

تشتت الأبناء وتلف الأثاث

صعوبة الإيجار أيضاً هي التنقل من منطقة إلى أخرى، أي نقل مدارس الأبناء، واستخراج أوراق وموافقات، والكتب من المدرسة القديمة، ويصبح مطلوب من الأبناء التأقلم مع معلمين وأصدقاء جدد، مع تعب تأمين الأكياس والكراتين وتجهيز الأمتعة والأثاث لنقله، وفقاً للسيدة “أم عبد القادر” التي تعيش اليوم قلق إخراجها من البيت الذي تستأجره حالياً، وهو البيت الرابع الذي تستأجره بعد قدومها من حلب سنة 2011، الأول كان في منطقة “ركن الدين” والبقية في ضاحية “حرستا”.

تتابع: «بالإضافة إلى الإيجار الغالي، هناك أجور النقل، وأجور عمال النقل، ومخاطر أذى البراد أو الفرن أو غيرهما من أثاث البيت، ودائما ترتفع التكاليف لأن بيوت الإيجار تحتاج لتنظيف وتأهيل حتى تصبح ملائمة للسكن، ولا يوجد المزيد من المال، لأن زوجي موظف وأنا بلا عمل وأولادي الثلاثة في المدارس، ولولا مساعدة الأهل لما تمكّنا من دفع الأجرة».

ضريبة الإيجار

دخل عبء جديد على المستأجر وهو الضريبة التي فرضها قانون البيوع العقارية، والتي تبلغ واحد بالعشرة آلاف من القيمة المقدرة للبيت والتي غالباً ما يدفعها المستأجر حسب السيد “أبو لمك” صاحب أحد المكاتب العقارية في منطقة ضاحية “حرستا” السكنية.

اقرأ أيضاً: تجميد أموال وتأخير.. مواطنون يشتكون تطبيق قانون البيوع العقارية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع