سوريون يتبرعون لإنارة حيهم بالطاقة الشمسية

أحد حارات الحي بعد إنارتها بالطاقة الشمسية

بجهود المجتمع المحلي في حي “الحميدية” بـ “حمص”.. مشروع إنارة الحي يتم وفق التمويل المتوفر

سناك سوري – حمص

نجحت مجموعة من سكان حي “الحميدية” بمحافظة “حمص”، بجلب تمويل شارك به أبناء الحي وبعض المغتربين، لإنشاء مشروع إنارة شارعه بالطاقة الشمسية، في مرحلته الرابعة، والذي شكل حاجة ماسة نظراً لطبيعة الحي والظلام الذي كان يتسبب به التقنين الكهربائي ليلاً في الشارع.

المشروع انطلق في شباط العام 2020 الفائت، و يتم تنفيذه على مراحل حسب ما أكده “فادي معماري” من سكان الحي المشرفين على الأعمال والمساهمين فيها، لـ”سناك سوري”، موضحاً أنه تم تنفيذ المراحل الثلاثة الأولى وحالياً تجري الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الرابعة والأخيرة، علماً أنه تم تركيب 57 جهاز في نقاط مختلفة من حارات الحي، والتي تم تحديدها مسبقاً على خريطة توضح الأماكن الأكثر حاجة للإنارة بظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وصعوبة التنقل في الحي ليلاً.

تركيب أجهزة الطاقة الشمسية بحي الحميدية

وأضاف أن الطبيعة الجغرافية للحي من شوارع ضيقة صغيرة وبيوت قديمة جعلت الحي مخيفاً خلال الليل أثناء انقطاع الكهرباء، حتى أن المحلات التجارية كانت تغلق أبوابها عند الخامسة مساء فيه بسبب انعدام الحركة.

بدأ الأمر بفكرة خطرت لمجموعة من أهالي الحي، وبدأت دراسة إمكانية تنفيذه، كذلك دراسة عروض حصلوا عليها، بحسب “معماري”، يضيف: «نشرنا عبر صفحة “حارتنا الحميدية ببساطة” في فيسبوك، خريطة توضح الأماكن المفترض أن تتواجد فيها اللمبات بحيث تؤمن إنارة معقولة للحي، فحددنا 140 نقطة تغطي المساحات الأساسية المأهولة، وتركنا المساحات على أطرافه كونها غير مأهولة لمشروع لاحق، وافترضنا أن لدينا التمويل اللازم والقدرة على البدء بالمشروع الذي يكلف بمجمله مبلغاً يقارب 45 مليون ليرة سورية».

اقرأ أيضاً: “كتر خيرك ليلبس غيرك”.. مبادرة مجتمعية لتأمين الملابس للمحتاجين

الأهالي تعاونوا على تمويل المشروع، وفق “معماري”، سواء من المغتربين أو حتى الموجودين بالحي من خلال طرح فكرة التبرع بـ2000 ليرة لصالح المشروع من كل منزل فيه، يضيف: «وقع الخيار على عرض قدمته شركة أورانوس بدمشق، كونه كان الأفضل مادياً من بين العروض، وقمنا بشراء الأدوات المطلوبة، إلا أن المشروع توقف خلال فترة الحجر بسبب فايروس كورونا آذار العام الفائت، ومن ثم استكملنا المشروع بشهر تشرين الثاني من العام ذاته».

من تركيب الأجهزة في الحي

ويتابع: «بدأ التنفيذ على مراحل لأنه لا يمكن أن ننتظر لاكتمال تمويل كامل المشروع، فتم بأول مرحلة تركيب ست أجهزة لأن الناس كانت مترددة بموضوع أهمية المشروع، وقد عملنا قليلاً على موضوع الإعلام من خلال ثلاث صفحات فيسبوك ناشطة تهتم بشؤون الحي وهي “عن حارتنا الحميدية ببساطة” و “بيت الحميدية أهل الحب والوفا” و “لم الشمل لأهل الحميدية”، وبدأت الناس تتشجع وركبنا في المرحلة الثانية 19 جهاز أما بالمرحلة الثالثة فقد تم تركيب32 جهاز».

يصف “معماري” المشروع بالحضاري الذي تلقوا الكثير من الشكر عليه من قبل السكان، وهي غايتهم لكنه أراد أن يوضح أن كلفة تركيب كل جهاز مقسومة على عدة أجزاء وهي ثمن الجهاز نفسه اللوح الشمسي واللمبة وكلفة تصنيع الشاسيه الذي يحمي اللوح الشمسي و تركيب الأجهزة، منوهاً بأن بعض شباب الحي والأهالي تطوعوا بالتركيب مجاناً كنوع من المساهمة وهذا وفر جزءاً من المبلغ الكلي بالأخص الفوج الكشفي العاشر بالحي الذي ركب حوالي 70 بالمئة من الأجهزة وهناك شباب آخرون تكفلوا بتركيب 30 بالمئة الباقية من المشروع.

يذكر أن لا سقف زمني لانتهاء المشروع، الذي يتم العمل فيه وفق وصول مبالغ التمويل، سواء من سكان الحي أو المغتربين.

اقرأ أيضاً: “عالحلوة والمرة” مبادرة مجتمعية للتخفيف من معاناة طوابير البينزين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع