سوريا: محلات تدفع ضريبة لجهتين في آن معاً… وتترحم على الحكومة

السلطات المحلية تفرض ضرائب تصل إلى 24% على الأرباح (هي ضريبة ولا عم تشاركوه لصاحب المصلحة؟)

سناك سوري – متابعات

فرضت “الإدارة الذاتية” ضرائبها على التجار الذين يقعون تحت نفوذ سيطرتها في الشمال السوري منذ العام 2017، لتكون بذلك الجهة الثانية بعد ضرائب الدولة السورية الموجودة أساساً، والتي تقدم مؤسساتها خدماتها العديدة رغم عدم سيطرتها على تلك المناطق. وهو ما جعل التجار يقعون في كمين الضرائب مرتين.

ويمتد نفوذ “الإدارة الذاتية” من “القامشلي” شمال شرق “سوريا”، إلى شمال غرب “سوريا” منذ العام 2012، حيث وضعوا نظاماً سياسياً واقتصادياً ينظم المجتمعات في المدن والبلدات، وتم تطبيق نظام الضرائب بشكل فعلي على الناس مع بداية العام 2017 إلى جانب ضرائب الدولة السورية التي تتراوح بين 17 إلى 25 ألف ليرة سورية في السنة بحسب ما يؤكد “نبيل آدم” صاحب متجر لبيع الألبسة النسائية في “القامشلي” لوكالة الأنباء الفرنسية: «إن دفع ضريبتين يثقل كاهلنا، خاصة أن أرباحنا قليلة وحركة السوق قليلة جداً».ورغم تراجع نفوذ الدولة وسيطرتها لصالح الإدارة الذاتية إلا أنهم مازالوا متمسكين بدفع الضرائب للدولة.

ويضيف “خالد محمود” الرئيس المشترك للهيئة المالية في “الإدارة الذاتية”: «نريد تطوير الخدمات، وبالتالي نحن بحاجة الى موارد إضافية في الموازنة، ومن هنا جرى اعتماد النظام الضريبي التصاعدي. حيث جمعنا نحو 379 مليون ليرة سورية بين شهري تشرين الأول 2017 ونيسان 2018، أي ما يساوي أكثر من 800 ألف دولار خلال ستة أشهر». ولم يذكر “محمود” ماهية الخدمات التي يقدمونها.موقع سناك سوري.

يقول التاجر “فايز عباس”: «الضريبة مرتفعة جداً، ولا توجد خدمات صحية ولا مياه وكهرباء، من حقنا أن نعلم أين ستذهب هذه الاموال».سؤال دفع “محمود” المسؤول المالي في “الإدارة الذاتية” للإجابة عليه بالقول: «إن الموارد الصادرة عن الضرائب ستحسن نوعية الخدمات، وستخلق فرص عمل جديدة، ونوعاً من التأمين الصحي». وبشأن الازدواجية في دفع الضرائب، وتذمر الناس من ذلك، يؤكد “محمود” أن المواطن هو من يقرر لمن يجب أن يدفع الضريبة؟. ويحدد الجهة التي تقدم له الخدمات، وتوفر له الأمن والمحروقات. عليهم أن يدفعوا الضريبة الى الجهة التي تقوم بذلك. (وكأن الخدمات متوقفة على المحروقات؟.. أما الأمن فهذا حديث آخر يطاله الكثير من الشجون).

وتصل الضرائب التي تفرضها “الإدارة الذاتية” إلى 24 % على الأرباح، وهو ما يجعل التجار تحت سقف العجز دون أن يستطيعون فعل شيء، فإذا أراد أحد منهم الاعتراض على ضرائبه المرتفعة عليه أن يدفع خمسة آلاف ليرة سورية.(24% ضريبة عالأرباح، هي ضريبة ولا عم تشاركوه لصاحب المصحلة!!؟)

اقرأ أيضاً هذه الدوريات لن تقول لكم “رمضان كريم”

يقول “دلبرين محمد” عضو المجلس التشريعي في “الإدارة الذاتية”: «إن الهيئة المالية سارعت الى فرض القانون لتعويض زيادة رواتب الموظفين. كان من المقرر البدء بتنفيذ نظام الضرائب في العام 2019، لكن “الإدارة الذاتية” استعجلت الأمر لحاجتها للمال، غير أن الحركة التجارية، وأوضاع الناس المعيشية لا تسمح بتطبيقه».

يعمل الناس في الزراعة، وهي مصدر الرزق الأساسي الذي يستند إليه أهالي الشمال السوري الغارق بالتجاذبات الدولية والحروب، والجفاف، غير أن المواسم الزراعية أصابت الناس بالعجز والخسائر المتتالية، فلجأ كثير منهم إلى التجارة التي اصطدمت بالضرائب من أجل تقديم خدمات لا تقدم، وهم مجبرون على الدفع من أجل البقاء.

اقرأ أيضاً الأسايش تستولي على مقر جمعية رعاية الأيتام في القامشلي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *