سوريا: ساعة حلب تعود للحياة من جديد .. فهل يعود سكانها؟

الساعة عادت بمبادرة من أهالي المدينة، وأصلحت على يد مهندسيها العباقرة.

سناك سوري – حلب

عادت “ساعة حلب”، أو “ساعة باب الفرج” إلى رنينها الجميل، بعد أشهر من محاولة إصلاحها من خلال المبادرة التي أطلقها أهالي “حلب” بعد توقفها عن العمل لسنوات طويلة، حيث تعد من الرموز الجميلة التي يتغنى بها الحلبيون، خاصة لجهة هندستها وموقعها، ومشابهتها لأشهر ساعة في العالم.

 والشيء الذي يدعو للتفاخر، أن الساعة تم إصلاحها على يدي مهندس حلبي، بمساعدة فنيين مهرة، دون اللجوء إلى الخبراء الغربيين المختصين بهكذا أعمال، حيث قدمت “مبادرة أهالي حلب” كل ما تتطلبه أعمال الصيانة من خبرات هندسية وآثارية وفنيين ومهنيين متخصصين وعمال وجميع اللوازم والنفقات، وتم تركيب وإحضار آلة الساعة الميكانيكية الإنجليزية الصنع من نفس ماركة الشركة المصنعة لساعة “بيغ بن” لتعود الأجراس للعمل في حالة وصفت بأنها عودة الروح للمدينة العريقة.

وتحدث المحامي “علاء السيد” أحد أعضاء المبادرة عن تاريخ الساعة لـ سناك سوري بالقول: «كانت تصدر جرساً عند تمام كل ساعة، ونغمات جميلة كل ربع ساعة زمنية. فهذه الساعة بنيت من الحجارة الحلبية الجميلة، وعلى يد معلم “سلطان حلبي” بهندسة بديعة منذ مئة وسبعة عشر عاماً، أي في عام 1898م. قدم تكلفتها الباهظة، التي بلغت ألفاً وخمسمئة ليرة ذهبية أبناء مدينة “حلب” عبر متبرعين، ومن صندوق بلديتها، وتم إحضار وتركيب آلة ميكانيكية إنكليزية فيها من ماركة “j w benson”، وهي تحفة أثرية بحدّ ذاتها».

“زاهر سيريس” أحد المهتمين بتاريخ المدينة، قال عن المراحل التي مرت بها هذه الساعة: «شيدت بأمر من السلطان “عبد الحميد خان الثاني” العثماني، وقد احتفل بوضع الحجر الأول في أساسها تجاه “باب الفرج” في العام 1898 أثناء الاحتلال العثماني. وقد أشرف على بنائها المهندس النمساوي “شارتييه”، حيث تألفت من برج يحوي أربع واجهات، وقاعدة واسعة، وساعة تعمل بتوقيتين عربي وغربي في آن معاً».

الساعة عادت للعمل، بانتظار أن يعود الحلبيون بمهاراتهم ومصانعهم وعبقريتهم من جديد، ويعيدون الألق للمدينة التي تعتبر واحدة من أشهر مدن العالم في الصناعة النسيجية.

اقرأ أيضاً أشهر الأسواق التاريخية للأقمشة في “حلب” يعود للحياة

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *