أخر الأخبارالرئيسيةتنمويشباب ومجتمع

سوريا: اكتشاف جديد .. الشباب يهاجرون والصناعيون باقون لا داعي للقلق

هجرة الصناعيين قيد التخوين بغياب تشجيعهم على البقاء

سناك سوري _ لجين سليمان

باتت هجرة الصناعيين كأيّ شيء في البلاد، يخضع لتأويلات متضاربة، فمن يقول بأن الهجرة تمّت بأعداد كبيرة، سيتحوّل إلى خائن، ومن يقول أنه لا هجرة ربما سيكون ناكراً لواقع مر.

الصناعي “عاطف طيفور” أكد في تصريح خاص لـ “سناك سوري” أنه «لا يوجد هجرة اليوم، فرحيل معظم الصناعيين تمّ في بداية الحرب عام 2011، وأمّا منذ عام 2018 وحتى اليوم لم يرحل أي صناعي». ورأى أن «معظم الطروحات حول الهجرة هي عبارة عن تحريض للرأي العام»

وأشار “طيفور” إلى أن هناك كتلة من الصناعيين تصرخ وتقول يوجد هجرة لأنها تخشى فتح ملفات قديمة، الأمر الذي يشكّل تهرباً من المسؤولية الاجتماعية، خاصة وأن معالجة ملفات الفساد والمالية والجمارك قد بدأت وفق حديثه.

الصناعي السوري لفت إلى وجود تسهيلات صناعية كبيرة، قائلاً «على الرغم من بعض المصاعب كالكهرباء والطاقة ومشاكل التصدير المتعلقة بالعقوبات، إلا أنّ الحلول تأتي بشكل تدريجي حسب استطاعة الدولة، ومنذ العام الماضي يوجد تحسّنٌ في الصناعة».

وحول سبب عدم انعكاس هذا التحسن الذي ذكره على حالة المواطن قال طيفور «إن الصناعة قبل عام 2016 كانت فلتانة، ولم تتحسس حياة المواطن لأن قطع التصدير كان يعود إلى جيب الصناعي، في الوقت الذي يجب أن تأخذه الدولة، فالصناعي يمارس الرأسمالية في حالة الرخاء عند عدم وجود حرب، وفي ظل الأزمات يلجأ إلى الاشتراكية، ويطالب بتسهيلات»

وقال “طيفور” «من الممكن القول إنّ بعض الصناعيين يوسّعون أعمالهم في الخارج، ولكن هذا لا يعني أنهم يهاجرون»
أما الصناعي “محمد حموي” فأكد وجود هجرة قائلاً «بزيارة بسيطة إلى مركز الهجرة والجوازات، بإمكان أي شخص اكتشاف الأعداد التي سافرت، نتيجة وجود صعوبات كبيرة، لم يعد بمقدور الصناعيين تحمّلها، فهناك عدد كبير من المعامل التي دُمّرت خلال الحرب، وعمل أصحابها على ترميمها وعلى الرغم من أنها لا تعمل بالطاقة الاعتيادية، إلا أن هناك ضرائب باهظة تفرض عليها، ولذلك بات عدد المهاجرين كبيراً»

وأضاف “حموي” لـ سناك سوري «هناك قرارات غير منطقية وصعوبات كبيرة يعاني منها الصناعيون، فبدلاً من أن يتم دعم وتشجيع الصناعي الذي صمد خلال الحرب، تفرض عليه ضرائب باهظة، ولا يوجد رحمة، المنطقة الصناعية في حلب دُمرت بالكامل، ولكن لا يوجد تشجيع من قبل الدولة كي يبقى أي صناعي في البلد»

اقرأ أيضاً: ما حقيقة خروج 47 ألف صناعي سوري إلى مصر بأسبوعين؟

وتابع “حموي” «على سبيل المثال، دُمّر معملي، وشركة الكهرباء تطالبني بفواتير من عام 2012، وتم تغريمي بثمن عداد كهرباء، ولذلك من بقي من الصناعيين ندم على بقائه لأنّه ضحّى في كل شيء رغبة بالاستمرار بالعمل، وبالمقابل لا تقدير»
وأكدّ أنه «تتم مخاطبة الوزراء من قبل الصناعيين بشكل دائم ولكن لا شيء يتغيّر، فكيف سيدفع الصناعي رسوماً إن لم يكن معمله يُنتج أصلاً».

يذكر أن رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية “فارس شهابي” كان قد حذّر على صفحته الشخصية على الفيسبوك من هجرة الشباب ورؤوس الأموال نتيجة سوء إدارة الملف الاقتصادي.

كما أشار عضو اتحاد غرف الصناعة في “سوريا” “مجد ششمان” إلى صناعيين فقدوا الأمل بحلّ مشاكلهم وبدأوا يفكرون بالمغادرة، وأشار إلى أنه هناك 19 ألف مواطن غادروا “حلب” خلال أسبوعين، و28 ألف من “دمشق”، ما أثار جدلاً كبيراً ليعود ويؤكد أنه لم يحدد طبيعة المغادرين.

وكان رئيس الجالية السورية في “مصر” الصناعي “عمار صباغ” قد أكد أن موضوع القادمين من “سوريا” في الوقت الحالي يخص أسباباً محددة لداعي الدراسة وللعمل بالسوق المصري وذلك لزيادة فرص العمل في مصر.

وسواء هاجر الصناعي كصاحب رأسمال أو الشاب كصاحب علم وقدرة، لا يستطيع أحد أن ينكر صعوبة الواقع الذي تعيشه سوريا، فعلى الرغم من اللغط الكبير الذي أثير حول موضوع الهجرة، والذي انتهى مؤخراً بأن ذلك الرحيل هو سفر من قبل الشباب لا من قبل الصناعيين السوريين، يبقى الأمر المثير للجدل، هو السؤال متى ستعمل سوريا على كسب شبابها وصناعييها، كي تدخل مرحلة جديدة، تم الترويج لها بخطابات إعلامية فقط.

اقرأ أيضاً: سامر الدبس: الصناعي الذي يغادر سيأتي أحد مكانه وعنوان الهجرة باطل


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى