سوريات يؤسسن معملاً لتجفيف الفواكه في السويداء

عاملات في مصنع تجفيف الفواكه بالسويداء

نساء قرية “سهوة بلاطة” في مشروعٍ لمواجهة صعوبات التسويق

سناك سوري – رهان حبيب

حصلت المهندسة الزراعية “نيفين سعيد” على فرصة عمل ضمن تخصصها في معمل تجفيف الفواكه والخضار الذي أسسته جمعية نساء قريتها “سهوة بلاطة” ودخل الإنتاج اليوم.

المعمل هو المشروع الرابع للجمعية، حيث سبقه مشاريع الخبز العربي والفطائر والمعجنات، و الحديقة الصحية، والمشتل الزراعي والتي أمنت مجتمعة ما يقارب 30 فرصة عمل لسيدات وشباب من طلاب وطالبات جامعيين أو خريجين جدد، إلى جانب العمل على تسويق المنتجات الزراعية للفلاحين، حسب حديث رئيس مجلس إدارة الجمعية “سهر مطر” مع سناك سوري، موضحة أنه تم استيراد آلات المعمل من الصين وذلك بالتعاون بين عدة جهات آمنت بحلم نساء “السهوة” وقدمت الدعم ليخرج المعمل إلى النور وفق الرؤية الاقتصادية التي ارتبطت بتقديم تجربة تصنيع زراعي وتسويق منتجات المنطقة الزراعية بأساليب حديثة وتقديمها على شكل مجففات غذائية مطلوبة في الأسواق.

العاملات في المرحلة الأولى لصف شرائح التفاح

تضيف “مطر”: «المشروع يهدف لدعم الفلاح في قريتنا والقرى المجاورة التي تنتج كميات كبيرة من التفاح وباقي الفواكه في محاولة لتجاوز أزمات التسويق، حيث قمنا بإعداد الدراسة الاقتصادية والكلفة التقديرية للحصول على دعم مالي لتأسيس هذا المعمل، كانت الفكرة بدايةً تأسيس معمل مصغر وتصنيع غرف بخبرات محلية لكن معيقات كثيرة اعترضت العمل، وكان الخيار الأخير الحصول على معمل متكامل، واستيراد الآلات من الصين كونها متقدمة في هذا المجال وبدأت رحلة البحث عن ممولين من قبل الجمعية التي لاقت دعم أهلي وحكومي».

اقرأ أيضاً: السويداء: أهالي القريا يكسرون حلقة الوسيط.. للتسوق كلّ يوم جمعة

الدعم المادي جاء من عدة جهات حسب “مطر” حيث قدمت السيدة الأولى “أسماء الأسد” التي كانت على تواصل مع إدارة الجمعية مبلغ 13 مليون ليرة سورية، وتم تأمين مبلغ ٥ مليون من خلال دائرة العلاقات المسكونية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وتكفلت الجمعية بتغطية باقي المبلغ من إنتاج مشاريعها وإيراداتها، مشيرة إلى أن اهتمام السيدة الأولى كان محركاً أساسياً للمشروع وكان لدائرة العلاقات المسكونية دور تأهيلي مميز فقد حصلنا على دورة متخصصة في مجال تجفيف الفواكه درّب فيها المهندس “زيد عبد السلام” فريق العمل وعدد من نساء الجمعية على طرق التجفيف، ما أهلّ الكادر بشكل جيد للمرحلة القادمة».

عاملات في مصنع تجفيف الفواكه بالسويداء

الطاقة الإنتاجية للمعمل تصل إلى ٥٥ كيلو من الفواكه يومياً تتحول إلى ٧ كيلو مجففة وهذه طاقة تجريبية، وقد تمكن المعمل من استيعاب ٥ طن من التفاح والتين خلال شهر واحد بخطة عمل ينفذها 18 عامل وعاملة منهم ثلاثة من المهندسين، وفق المهندس “زيد عبد السلام” الذي كلف بإدارة المعمل وقال: «هذا المشروع الأول في المنطقة للتجفيف وقدم فرص كثيرة خاصة في هذه المرحلة التي يتجه فيها الجميع للغذاء الطبيعي».

وأضاف:«ننتج اليوم شرائح التفاح المجفف والزبيب  والتين المجفف، والمشمش وأي نوع من الفاكهة، ولكل منها طريقة خاصة إلى جانب تجفيف الخضار والنباتات الطبية، بالتالي لدينا إمكانية لعمل متواصل على مدار العام».و يطمح مجلس إدارة الجمعية أن يكون المعمل نافذة لدعم الفلاحين والأهالي لترتفع الطاقة الإنتاجية والتسويقية التي تؤهل للاستمرار وتطوير المشروع وزيادة فرص العمل لخدمة أهالي القرية.

اقرأ أيضاً: سوريون يجففون الفواكه والخضار لتناولها في غير مواسمها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع