سكان قرية في درعا يسألون الحكومة: نحنا من غرب ستان ولا شرق ستان؟ (لنعرف مين حيصلح الطريق)

من فيلم الحدود الذي تناول موضوع "شرق ستان وغرب ستان"

“درعا” أم “القنيطرة”.. طريق ضائع الهوية يحتاج إصلاح سريع!

سناك سوري-شادي بكر

“هيثم” (44 عاماً) أحد مزارعي قرية “البكار” في ريف درعا الغربي، تكاد تبلغ تكاليف زراعته للدونم الواحد أضعاف ما كانت عليه قبل أعوام، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الزراعة، يضاف لها هذا العام حسب قوله تكاليف نقل ثماره الى السوق، التي ارتفعت أيضاً.

يقول “هيثم” لـ”سناك سوري” إن «جميع مالكي حافلات نقل الخضروات يرفضون نقل منتجاتي للسوق وذلك لأن الطريق الذي يصل لأرضي سيء جداً، ففي أماكن أخرى أجرة السيارة الواحدة لا تتجاوز الثمانية آلاف ليرة، في حين يطلب مني السائق دفع أكثر من 12 ألف ليرة للنقلة الواحدة، إن ذلك مكلف بالنسبة لي».

مع قدوم فصل الشتاء وبعد مرور أكثر من 20 عاماً على إنشاء “طريق البكار”، يناشد اليوم أهالي غرب درعا وريف القنيطرة الجنوبي، المعنيين في مديرية الخدمات الفنية في كلتا المحافظتين بضرورة تحديد الجهة المعنية بتنفيذ خدمات الطريق الذي يربط قرى كلٍ من (البكار، الجبيلية والعبدلي) غرب درعا مع قرى ريف القنيطرة الجنوبي، (يعني المناشدة مو لإصلاح الطريق، لإيجاد الجهة المعنية بإصلاحها وربي يسر).

الطريق الذي يمتد على مسافة تقدر بقرابة 6 كم، تعرض للجرف والحت والخلل العام في ميزانه طوال السنوات الماضية، ما جعل من الصعوبة بمكان مرور الحافلات الزراعية فيه والجرارات والآليات الخفيفة وحتى سيراً على الأقدام في بعض المواسم، وذلك لكثرة الحفر فيه ولنسبة الضرر الكبيرة التي وصلت كما يقول الأهالي لأكثر من 60%.

اقرأ أيضاً: بضوء أخضر من رئيسها.. الحكومة ستنفق 4 مليارات ليرة على إكساء مبناها في “درعا”!

مع كل شتاء تمتلئ الحفر في الطريق بالمياه فتتعطل الحياة العامة للمدنيين، وتزداد معاناتهم أثناء مزاولتهم لنشاطاتهم اليومية.

وفي حديثهم لـ”سناك سوري“ أكد قسم كبير من الأهالي أن إجابات الجهات المعنية عن سبب تأخرها في ترميم الطريق أو تزفيته حتى اليوم هو بسبب عدم تحديد الجهة المعنية في ذلك، وفي ذلك قال “أبو منصور” وهو مدرس في قرية البكار في حديثه لنا: «سنوات طويلة قبل الحرب ونحن نناشد محافظة درعا بضرورة إصلاح الطريق وتزفيته، لكن لا نتيجة ترجى، والسبب في ذلك أن المسؤولين في محافظة درعا كانوا يقولوا لنا أن الطريق من اختصاص محافظة القنيطرة رغم أن قرية البكار تتبع إدارياً لمحافظة درعا، لكنهم يتذرعوا في ذلك بأن القنيطرة هي الأقرب للطريق».

وأضاف: «كما أن مختار بلدتنا السابق اتجه مع وفد محلي من سكان القرى المعنية بالطريق لمحافظة القنيطرة لتقديم معروض محلي بضرورة إصلاح الطريق، لكن محافظة القنيطرة رفضت مطالب الوفد وقامت بإحالة الوفد لمحافظة درعا وذلك لاعتبار الطريق من ضمن ملكيات محافظة درعا»، (وحلها اذا بتنحل).

وفي ذلك يتسائل المزارع “هيثم”: «بدنا من حكومتنا الطيبة تحدد إلنا نحنا من شرق ستان ولا من غرب ستان؟».

المهندس “يحيى الحماد” من سكان المنطقة قال لـ”سناك سوري“: «إن الطريق سيء جداً، تكثر فيه الحفر ويزداد صعوبة في فترات الشتاء، ومطالب الأهالي ليست مكلفة لأحد، فكل ما يرغبون به هو ترميم أساسات الطريق بكتل من البحص لردم تلك الحفر قبل حلول الشتاء لا أكثر».

في العموم يختصر الطريق مسافة كبيرة بين المحافظتين، ويساعد في حال تم إصلاحه في التخفيف من معاناة الأهالي، خصوصاً وأن تلك القرى تعتمد في أعمالها على الزراعة وعلى ذلك الطريق لتسويق منتجاتها، كما يعد الطريق ضرورياً لنقل المنتجات وللتسوق في الاسواق القريبة في درعا، وبلدات ريف القنيطرة الجنوبي، وكذلك للاستفادة من خدمات تلك البلدات الطبية والتعليمية.

يذكر أن قرية البكار والقرى القريبة التي تستخدم الطريق يزداد عدد سكانها عن ألفي نسمة، وقد عانت طوال سنوات خلت من حصار وتهجير من قبل داعش، وهم اليوم يناشدون الحكومة بضرورة حل الخلاف الحاصل بين المحافظتين وتحديد الجهة المخولة بترميم طريقهم.

اقرأ أيضاً: تلوث المياه في “دف الشوك”.. كل مدير بيرمي التهمة عالتاني.. “بدنا الحئيئة”!

الطريق – سناك سوري

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع