“خميس” اتبع إجراءات التقشف.. ضيافة الصحفيين اقتصرت على زهورات وقهوة مرة!

الحكومة تنتقي صحفيين من القطاع الخاص وتجتمع معهم.. المادة طويلة بس العبرة بالهوامش أخرها!

سناك سوري – متابعات

طالب عدد من الإعلاميين العاملين في وسائل إعلام خاصة خلال لقائهم رئيس الحكومة “عماد خميس” بانفتاح الحكومة على الإعلام الخاص، وضرورة الأخذ بالنقد الذي يمارسه الإعلام على الممارسات الحكومية التي دعوها للثقة بالكوادر الإعلامية، وعدم شخصنة النقد الموجه لعملها.

دعوات للوزراء للقيام بجولات ميدانية والتشدد في مكافحة الفساد وجهها أحد الإعلاميين، في حين انتقد آخر عمل المكاتب الصحفية التابعة للمؤسسات الحكومية، واقترح آخرون إنشاء مجموعة عمل مكونة من عدد من الإعلاميين مهمتها التواصل مع الحكومة بقصد معالجة الخلل في العمل الإعلامي، على حد تعبيرهم.

اقتراح آخر بتشكيل لجنة من خبراء في علم الاجتماع وعلم النفس لدراسة الرأي العام، وتأكيدات أخرى على أهمية الإعلام ودوره في تسليط الضوة على الأخطاء، واستفسارات حول أثر إجراءات الحكومة على أرض الواقع وخطتها لجذب رؤوس الأموال السورية في الخارج، وإشارات استفهام حول بعض المشاريع السيئة.

كانت تلك أبرز المطالب والنقاشات التي دارت في اللقاء الذي جمع “خميس” مع مجموعة ضمت 25 إعلامياً يعملون في وسائل إعلامية خاصة بحضور وزير الإعلام “عماد سارة” كما نقل مراسلي صحيفة “الوطن” الزميلين “علي نزار الآغا” و “محمد راكان مصطفى”.

اقرأ أيضاً: الوزراء المغادرون والصحافة.. “شو بدي اتذكر منك يا سفرجل كل عضة بغصة”!

“خميس”: سأوجه الوزراء بالانفتاح على الإعلام!

“خميس” أكد خلال الاجتماع  أنه سيقوم بـ”توجيه” الوزراء للانفتاح على الإعلام، خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، مشدداً على أهمية الإعلام، وأن السقف مفتوح أمام الطروحات، واعداً بعقد اجتماعات شبه دورية لبحث العديد من القضايا المهمة، كما سماها، قبل أن يطالب الإعلام بعدم نشر أخبار مجتزأة، وأن يعود لرأي الجهة الحكومية المعنية لضمان نشر الحقيقة كاملة، (هو لترد الجهة الحكومية لكل حادث حديث).

بدوره أكد الوزير” عماد سارة” على “حق” الإعلاميين في رفع دعاوى أمام القضاء الإداري في حال عدم حصولهم على المعلومات التي ضمن لهم القانون الحق في الحصول عليها، معترفاً بوجود ما سماه “أزمة ثقة” بين الإعلامي والمسؤول، الذي قد يعتبر النقد الموجه من قبل الصحفي، شخصياً، في حين يوجد بعض الإعلاميين غير المهنيين على حد تعبيره.

الكلام أعلاه يبعث على التفاؤل لدى العاملين في القطاع الإعلامي، لولا أنه قد يذكر بالتعميم الصادر عن المهندس” خميس” نفسه منذ عامين حول ضرورة تسهيل عمل الإعلاميين من قبل المؤسسات الحكومية بما يضمن لهم سهولة الوصول للمعلومة، والذي لم يلق طريقه للتنفيذ بالشكل المطلوب، فهل يصلح “التوجيه” ما لم يصلحه “التعميم”، كما أنه يذكرنا بالدعاوى المرفوعة ضد الصحفيين، وليس من قبلهم، باتهامات شتى، في حين لم تتحرك وزارة الإعلام عندما قام مدير الجمارك بشتم مراسلة صحيفة “تشرين” “رحاب الإبراهيم”، في حين غاب قانون الإعلام الجديد وضروة الإسراع فيه عن مطالب الصحفيين التي نقلتها الصحيفة، كما لوحظ غياب الحديث عن حماية الصحفيين من الدعاوى التي توجه ضدهم أيضاً، مما يوفر لهم بيئة عمل آمنة وقانونية.

اقرأ أيضاً: حيط الصحافة في سوريا واطي إلى مستوى “يلعن أبوكي”

“خميس” يطلب قائمة بملفات الفساد.. هل قدمها للصحفيين لينشروها؟!

“خميس” أجاب على أسئلة الإعلاميين، حيث بين أنه طلب قائمة تضم كافة ملفات الفساد التي مرت على المجلس خلال عامين مع إيضاحات حول نتائج كل ملف، (يعني رح تعطيهن ياها للإعلاميين ولا عطيتن ياها، ولا مالحقت توصل؟!) ، مشيراً لعدم رضاه بشكل كامل عن مشروع الإصلاح الإداري.

وحول حملة مكافحة التهريب الأخيرة وما رافقها من انتقادات حول اقتصارها على صغار المهربين، شدد “خميس” على استمرار الحملة مع وعد بتطوير آلية عملها، ومضاعفة عقوبات التاجر الذي يثبت وجود مهربات لديه، دون أن يتطرق لكيفية دخول البضائع المهربة من خلال المعابر الحدودية، مبيناً أن القضية التي تم الحديث مؤخراً عنها حول نقل بعض عناصر الجمارك بعد ضبطهم مهربات لتاجر قيل أنه “مدعوم” من قبل أحد الوزراء، لا تزال قيد المتابعة، واعداً بإعلان الحقيقة. (إنشالله خير).

قضية الدعم وما يثار حولها مؤخراً، أخذت حيزاً من الاجتماع حيث أقر “خميس” بوجود دراسة حول تحديد الكمية المستحقة للدعم والتي تبلغ 120 ليتر شهرياً، وهي الكمية المتوسطة التي تستهلكها سيارات /1600 CC/ كما قال، وبالتالي سيتم بيع الكميات الزائدة عن هذا الحد بسعر التكلفة، في حال صدور القرار، والذي جزم رئيس الحكومة أنه لن يؤثر إلا على أولئك الذين يقتنون تلك السيارات الفارهة، الذين يستهلكون كميات كبيرة، في حين أن معظم أصحاب السيارات التي لا يزيد استهلاكها عن 120 ليتر لن يتأثروا.

اقرأ أيضاً: الحكومة “قد” تأخذ باليسرى ما أعطته للصحفيين باليمنى (في مثل مناسب لكن غير لائق)!

رئيس الحكومة يعترف بصعوبة ضبط الأسعار.. (مهمة وزارة الفضاء هي لأن)!

وحول أسعار المواد، أقر “خميس” بصعوبة ضبطها من خلال الرقابة التموينية !!! مشيداً بنتائج قيام الحكومة بضبط وتنظيم منح إجازات الاستيراد، التي أدت حسب “خميس” لخفض أسعار “العديد” من المواد، كالسكر والرز، (عالهامش أسعار السكر والرز ارتفعت قبل أسبوع من الآن).

“خميس” بشر المواطنين بقرب انخفاض أسعار اللحوم في شهر حزيران عندما تنحسر المراعي، مؤكدا عدم السماح باستيراد اللحوم، (يعني المواطن المعتر في عندو أمل ياكل لحمة بحزيران .. يلا هانت).

رئيس الحكومة نفى بشكل قاطع ما سماه الشائعات التي تحدثت عن طرح صالات السورية للتجارة للاستثمار من التجار، واعداً بإجراءات قريبة لضبط الفارق بين سعر الصرف في نشرات المصرف المركزي و بين السوق السوداء.

اقرأ أيضاً: من ينقذ الصحافة والصحفيين من ملاحقة “البعبع الحكومي”؟

“خميس” يملي على الصحفيين إنجازات حكومته: استقرار الدولار وتخفيض سعر الرز والسكر!

وكان “خميس” قد استهل الاجتماع الذي دام 5 ساعات بعرض أبرز إنجازات الحكومة في عهده الذي بدأ عندما كان مخزون البنزين يكفي لـ6 ساعات تشغيل فقط لاغير، ومخزون القمح لـ16 يوماً، وبأن تقنين الكهرباء كان شديداً (4 ساعات في اليوم)، وقلّة في الموارد المالية، وسعر الصرف كان 560 ليرة للدولار، وممنوع استخدام احتياطيات القطع الأجنبي، كما قال، في حين تم الحفاظ على استقرار سعر الصرف ولجم التضخم (كيف استقرار والدولار عميطلع)، إضافة لاستقرار في المشتقات النفطية والكهربا، بعد تنفيذ الحكومة خطة من 22 شهر، على حد تعبيره، (أنو خطة والتقنين 3 بـ3).

“خميس” عرض بالأرقام لأبرز إنجازات الحكومة من وجهة نظره من حيث عودة المنشآت للعمل، وارتفاع توليد الطاقة الكهربائية والحد من التهريب بعد استخدام البطاقة الذكية والتي وفرت بحسب “خميس”مابين  1.3-1.5 مليون ليتر يومياً، كانت تهرب خارج البلاد، والتشجيع على الاستثمار ومشاركة القطاع الخاص وغيرها من الأمور.

قد تكون الحكومة قدمت أرقاما جيدة، ربما هذا يحتاج لخبراء في الاقتصاد والإحصاء لتفنيده، ولكن ما هو ليس بحاجة لأي خبير لتبيانه وتوضيحه هو الظروف السيئة التي يعيشها المواطن السوري (مع أرقام أو بدونها)، إذا ما فائدة الأرقام الجيدة إذا كان الواقع سيئاً، ووضع المواطن نفسه والذي يجب أن يكون عمل الحكومة والأرقام وسيلة لتحسين حياته، وهو ما ليس حاصلاً على أرض الواقع.

اقرأ أيضاً: لماذا فرع جرائم المعلومات وليس جرائم المسؤولين؟

هوامش مهمة وضرورية!

هامش 1: الغائب الأكبر عن كلام رئيس الحكومة كان زيادة الدخل، فهل رفض الحديث عن هذا الأمر أم أن الإعلاميين لم يسألوه عنه!.

هامش 2: اللقاء سمعت به الكثير من وسائل الإعلام الخاصة صدفة حين نشرته صحيفة الوطن وكأن الصحفيين والوسائل التي يعملون بها منتقاة بعناية من الجانب الحكومي!.

هامش 3: ذكرت صحيفة الوطن أنه وتطبيقاً للتقشف «اقتصرت الضيافة على زهورات سكر على الريحة وقهوة مرة خلال 5 ساعات اجتماع متواصل من دون استراحة»، وما قدرنا نفهم هذا نقد أو تسويق لإجراءات الحكومة التقشفية!.

اقرأ أيضاً: تحت بند “تخفيض النفقات الإدارية”.. الحكومة تقاسم الإعلاميين على أجورهم!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع