حقيقة الحفل “الأسطوري” لابن السفير وابنة الوزير

العروسان زين العابدين عباس و سالي عزام _ فايسبوك

زفاف ابن السفير وابنة الوزير “منصور عزام” حديث السوشيل ميديا… هل كلّف الحفل أكثر من مليار ليرة؟ العريس يجيب

سناك سوري _ دمشق

أثار حفل زفاف ابن سفير سوري على ابنة وزير قبل أيام الكثير من القيل والقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول تفاصيل الحفل ما استدعى رداً من العريس وبعض الإعلاميين.

حيث تناقلت صفحات محلية على “فايسبوك” أن الحفل الذي أقيم في منتجع “يعفور” بريف “دمشق” في 19 أيلول الجاري لمناسبة زواج “زين العابدين عباس” ابن السفير السوري في “الهند” “رياض عباس” على “سالي عزام” ابنة وزير شؤون رئاسة الجمهورية “منصور عزام” قد وصلت تكاليفه إلى نحو مليوني دولار أمريكي بحسب الصفحات.

وتداول ناشطو وسائل التواصل أن الحفل استضاف عدداً من كبار رجال الأعمال في “سوريا” مثل “براء قاطرجي” و “محمد حمشو” إضافة إلى وزير التربية السابق “هزوان الوز”، حيث قدّم “القاطرجي” تاجاً من الألماس والزمرد هدية للعروسين وفقاً للناشطين الذين قالوا إنّ عدة مطربين لبنانيين أحيوا حفل الزفاف الذي شاركت فيه فرقة موسيقية من “موسكو” إضافة إلى أن أطعمة فاخرة كالكافيار وغيره تم تقديمها في الحفل قادمةً من مطعم لبناني الشهير.

وذكر الناشطون أنّ أنواع فاخرة من السيجار الكوبي تم تقديمها للمدعوين إلى الحفل وأن فستان العروس بلغت تكلفته 100 ألف يورو وهو من تصميم اللبناني “زهير مراد” حسب معلومات الناشطين الذين قالوا أن تكاليف الحفل قاربت مليوني دولار أمريكي أي أكثر من مليار ليرة سورية ووصفوه بالحفل الأسطوري.

اقرأ أيضاً:فصيل عسكري يحل نفسه .. نائب يكشف تفاصيل عيد ميلاد الوزير!

بدوره ردّ العريس “زين العابدين عباس” عبر صفحته في فايسبوك على المعلومات التي انتشرت على نطاق واسع نافياً صحة أي منها ما عدا أن الحفل قد أقيم فعلاً، متهماً ناشري هذه التفاصيل بأنهم لصوص الفرح وسكان الأقبية المختبئين خلف أقنعة السواد والحقد والكراهية على حد تعبيره.

ونفى “عباس” أن تكون تكاليف الحفل قد وصلت إلى المبالغ التي تمّ تداولها مؤكداً أن الحفل لم يزيد عن أي عرس آخر لأقل العائلات حسب وصفه مضيفاً أن عدد المدعوين لم يتجاوز 250 شخص وأن رجال الأعمال والوزير المذكورين على بعض الصفحات لم يحضروا الحفل.

وأشار “عباس” إلى أن الحديث عن أطعمة قادمة من “لبنان” وتقديم السيجار الكوبي للمدعوين عارٍ عن الصحة تماماً وهي أكاذيب روّجها حاقدون وفقاً لحديثه مضيفاً أنه لم يكن هناك مطربين لبنانيين ولا فرقة موسيقية من “موسكو” وأن المغني السوري “وفيق حبيب” هو من أحيا الحفل بمفرده.

كما نفى “عباس” المزاعم حول تعيينه مستشاراً لرئاسة الجمهورية بوساطة من والد زوجته الوزير “منصور عزام” متسائلاً كيف يصدّق البعض أنه يمكن لأي شخص مهما علت رتبته أن يعيّن أحد أقاربه بعشوائية بعيداً عن الأسس والمعايير وحسب الأنظمة والقوانين الراسخة في مؤسسة الرئاسة بحسب “عباس”.

أما العروس “سالي عزام” التي تعمل في قناة “سما” المحلية فقد وجدت مساندة من زميلها في القناة الإعلامي “نزار الفرا” الذي نشر عبر صفحته على فايسبوك أن عشرات العاملين في القناة حضروا الحفل وكانوا شهوداً على تفاصيله مؤكداً أن الشائعات المتداولة مجرد كذب وسخافة لا تستحق الرد.

واعتبر “الفرا” أن هناك من يهدف للتصويب ليس على الأشخاص في مواقع المسؤولية بل على مناصبهم في الدولة بحد ذاتها وغالباً بشكل غير بريء على حد وصفه، إلا أن “الفرا” عاد وحذف منشوره عن صفحته الشخصية في فيسبوك أو غيّر الخصوصية لأنه لم يعد متوفراً للعموم.

من جهة أخرى فإن تفاصيل الزفاف حتى وإن حملت الكثير من المبالغة في مكان ما فإنها لاقت رواجاً واسعاً لدى مستخدمي وسائل التواصل الذين بدوا مستعدين لتناول تفاصيل مماثلة حول البذخ الذي يعيش فيه أبناء المسؤولين والمبالغ الطائلة التي يدفعونها في مناسبات كهذه والتي تعبر عن حجم ثرواتهم.

حيث كان واضحاً أن أغلبية المتابعين الذين تناولوا تلك المعلومات صدّقوا مضمونها متأثرين بما يتداوله الشارع من قصص ثروات المسؤولين الطائلة وعلاقات رجال الأعمال برجال السلطة ومظاهر الترف الذين يبذلون لأجلها مبالغ كبيرة جمعوها من صفقات الفساد واستغلال مواقع المسؤولية كما هو متداوَل.

فلم يكن هناك من مجال لدى أغلبية المتابعين للتدقيق في المعلومات المطروحة ونقد تفاصيلها ومدى مصداقيتها حيث لم يكن هناك مصدر واضح لهذه المعلومات يُظهِر أمكانية اطّلاعه على تفاصيل المبالغ المدفوعة ومصادر الضيافة وتكلفة الفستان وكل ما طُرِح عبر وسائل التواصل.

اقرأ أيضاً:تشبثوا.. مجلس الشعب يعود بحفل عشاء وافتتاح معرض فني

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع