ترجمان الاشواق إيقاع بطيء وحوارات ممطوطة

القصة الجريئة تقع في فخ الدراما ربما كانت أقرب للسينما

سناك سوري – عمرو مجدح

بعد تأجيله لعامين على التوالي ولأسباب مختلفة استطاع ترجمان الأشواق تأليف بشار عباس واخراج محمد عبد العزيز أن يحجز لنفسه مكان ضمن الخارطة الدرامية خلال شهر رمضان الحالي وكان قد تفاعل الكثيرون خلال العام الماضي مع حملة مضادة لقرار الرقابة في منع العمل مازاد شوق وفضول المشاهدين للمتابعة خصوصا وأنه يطرح موضوع جريئ وهو عودة المعارض والسجين السياسي السابق الذي يمثل دوره عباس النوري إلى سوريا بعد عشرين عاما من الغربة للبحث عن ابنته ويواجه تهمه القديمة وتعرضه للاعتقال والاستجواب.

على الرغم من أهمية فكرة العمل والصورة السينمائية البديعة واللقطات الجمالية لمدينة دمشق وزوايا وتكوين المشهد الأمور التي نجح المخرج محمد عبد العزيز في نقلها من السينما إلى الشاشة الصغيرة من خلال تجربته الأولى في عالم التلفزيون إلا أن العيوب بدأت بالظهور منذ الحلقة الأولى فردود فعل الأهل على حادثة خطف ابنتهم جاءت باردة جدا وكأنه حدث عادي وظهرت الوالدة التي تؤدي دورها سلمى المصري بكامل زينتها وكأنها خارجة من صالون التجميل لتخبر طليقها عبر برنامج السكايب أن ابنتهما تعرضت للإختطاف وهو الحدث الرئيسي المحرك لأحداث المسلسل!

عانى العمل من الإيقاع البطيئ و”الشد” و”المط” واستخدام جمل حوارية بدت أحيانا شديدة المباشرة وخشبية ومشاهد رقص تؤديها الممثلة نوار يوسف لم تضف شيئا للعمل

ويبدو أن الرقابة سمحت بالعرض بعد إعادة تصوير عدة مشاهد من وحي الحرب التي تعيشها البلاد، لكن هذه المشاهد لم تنجح في الظهور كجزء من بنية العمل ما زاد من ضعف الدراما

في الوقت ذاته تميزت الفنانة القديرة “ثناء دبسي” بأداء سلس واحساس عالي ومظهر طبيعي ما جعل مشاهدها من أفضل وأقرب المشاهد التي لاقت استحسان الجمهور الذي تحسر لقلة أعمالها.

ربما لو بقي العمل مشروع سينمائي كما كان مقدر له منذ البداية كان سيحقق نجاحا أكبر وتصل الرسالة بشكل أفضل فما شاهدناه حتى الأن يثبت أن القصة بشخوصها لن تحتمل الثلاثين حلقة.

اقرأ أيضاً ضد منع ترجمان الاشواق – عمرو مجدح

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع