تجاوز إصابة الحرب.. علاء منصور عاد للتدريس بروح الدعابة

المدرس علاء منصور

فقد يده اليسرى وإبهامه الأيمن.. علاء منصور تجاوز الصعوبات ليصل إلى طلابه

سناك سوري- نورس علي

أمام طلاب صفه في مدرسة قرية “البارة” الإعدادية التابعة لتجمع قرى “العوينية” بمدينة “الدريكيش” بمحافظة “طرطوس” يقف المعلم المساعد بمادة الفيزياء “علاء منصور”، يشرح الدروس محاولاً إيصال المعلومة بطريقة بسيطة ومفهومة، غير آبه أو مكترث لإصابته السابقة التي أفقدته ساعده الأيسر وإبهامه الأيمن، بالإضافة إلى صعوبات في الرؤية بكلتا عينيه.

بعد إصابته بشظايا قذيفة هاون قبل عدة سنوات، أصرّ “منصور” إكمال مشواره التعليمي، وعاد للتدريس كمعلم بديل، كما يقول لـ”سناك سوري”، ويضيف أنه حول صعوبات إصابته إلى مواقف طريفة كأن يحمل نصف طرفه الصناعي كنوع من الدعابة خلال لعبه مع طلابه في حصة الرياضة مثلاً

المدرس علاء منصور خلال الحصة الدرسية

اقرأ أيضاً: في حادثة نادرة: مدّرسة ترفض إجازة طبية حرصاً على طلابها، وتعطي الدروس بيد مكسورة

“منصور” خريج معهد إعداد المدرسين قسم العلوم منذ عام 2003، يملك طاقة كبيرة وظفها كما يقول، بإقامة دورات تقوية مجانية خارج المدرسة لمن يريد من الطلاب، إضافة للعمل التطوعي مع عدة جمعيات خيرية وتنموية.

الشاب البالغ من العمر 38 عاماً، يستثمر وقته خارج الدوام المدرسي، بتربية وبيع مختلف أنواع الطيور، لتأمين مصدر دخل مالي رديف يساعده في حياته، كما يمارس أعمالا زراعية خاصة في حديقة منزل أهله كونه غير متزوج بعد، حيث غرسها بمختلف أنواع الخضار لتوفر جزءاً كبيراً  من حاجيات المنزل اليومية، خاصة مع توفر المياه من بئر ارتوازي حفره بعد الحصول على منحة مشروع من برنامج جريح وطن.

طلاب “منصور” يحبون أسلوبه البسيط وروح الدعابة التي يمتلكها خلال عملية الشرح وتكرار شرح الأفكار المهمة، لضمان فهمها من قبلهم، كما تقول الطالبة في الصف الثاني الإعدادي، “نور مرهج”، وتضيف لـ”سناك سوري”: «عنده أسلوب جميل في شرح أفكار الدرس والأجمل أنه صاحب شخصية مريحة وظريفة، وهذا جعلنا قريبين منه دوماً، وبسط علينا الأفكار وسهل فهمها، وبصراحة ننتظر درسه بفارغ الصبر».

اقرأ أيضاً: ريم النحلاوي.. تحفز طلابها للاستمرار بالتعلم عن طريق الواتس آب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع