بيع أنقاض في دمشق استباقاً للمخطط التنظيمي!

حي ركن الدين الدمشقي بعد سقوط قذيفة- أرشيف

المزة 86 و برزة و جوبر و القابون أهداف المخطط التنظيمي القادم.

سناك سوري – محمد العمر

لا داعي للخوف من المخطط التنظيمي في “دمشق” فالتنظيم لمالكيه و ليس كالاستملاك. هذا ما قاله عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق “فيصل سرور” في حديثه لبرنامج “المختار” الإذاعي منوّهاً إلى أن سكان المخالفات لن يتحصّلوا على تعويضات لأنهم بنوا منازلهم على أملاك عامة و ليس لهم حق فيها و أن عمليات البيع و الشراء التي تجري هي بيع لأنقاض و ليس لمنازل!(ماعرفنا يعني حتعوضوا الناس عن البيوت يلي ساكنينها أو لاء؟!)
و أكّد “سرور” أن وضع المخططات التنظيمية ينعكس إيجاباً على السكان و المحافظة لكنه لم يوفّق في ضرب مشروع “ماروتا سيتي” مثالاً على النتائج الإيجابية للمخططات التنظيمية فهذا المشروع تحديداً لا يُعد حالة مثالية يمكن الاقتداء بها من ناحية تعويض السكان و عملية الإخلاء و تأمين السكن البديل لذا فإن التخوف لدى سكان مناطق أخرى في العاصمة الذي تستغربه المحافظة مبرّر و قائم على معاينتهم لتجربة سكان “خلف الرازي” الذين عانوا طوال عامين من تأخر صرف تعويضات السكن أو تأمين سكن بديل بأسعار لا تتناسب مع مداخيلهم أو عجز البعض عن إثبات الملكية بغياب المالك الأصلي لأسباب مختلفة.
فيما يقول “سرور” إن محافظة دمشق أعطت سكناً بديلاً لـ 8500 عائلة من سكان “خلف الرازي” مع تداول أسهم في المنطقة تجاوز 400مليار ليرة! علماً أن رقم التداول المرتفع ليس بالضرورة دليلاً على أن سكان المنطقة هم المستفيدون من هذه العائدات.
و أوضح “سرور” أن آخر مخطط تنظيمي لدمشق يعود للمهندس الفرنسي “ميشيل إيكوشار” في العام1968 و منذ ذلك الحين لم تضع أي حكومة أو أي مجلس محافظة أي مخطط تنظيمي أو دراسة تنظيمية لأحياء دمشق التي كانت طوال العقود السابقة تتوسع و تتكاثر مخالفاتها و تبنى على عجل و أمام أعين الجميع عدا محافظة دمشق! التي استفاقت بعد نصف قرن لتنظيم المخالفات دون وضع منهجية واضحة لتعويض قاطني المنازل التي سيتم إخلاؤها أو معايير الملكية و نصيب المالك الذي تحدده لجنة قضائية!
القانون رقم/ 10 / ألزم محافظة دمشق بجدول زمني لوضع مخططات تنظيمية للمناطق و حسب “سرور” فإن ثلاثة مخططات لمناطق “جوبر، برزة، القابون” سيتم تسليمها في شهر شباط 2019 و سيتم البدء في تنفيذها في الأول من حزيران العام القادم.
الخطوة التالية ستخصص للمناطق المخالفة المحيطة بدمشق التي تبلغ أكثر من 18 منطقة و تستنزف أكثر من نصف إيرادات محافظة دمشق يدفعها سكان المناطق المنظمة لتقديم خدمات للمناطق المخالفة حسب تعبير “سرور” الذي أكد أن وضع تنظيم لهذه المناطق سيجعل الوضع أكثر عدلاً و توازناً.

اقرأ أيضاً سوريا: مخططات مستقبلية لعشوائيات دمشق .. ماذا عن العشوائيين؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *