بالتشاركية بين المجتمع المدني ومجلس مدينة “حلب” إعادة إحياء سوق “السقطية”

سوق “السقطية” يستعد لاستقبال زواره قريباً

سناك سوري – متابعات

يستعد سوق “السقطية” وهو أحد  أسواق مدينة “حلب” لاستقبال زواره قريباً حيث تتم حالياً أعمال إعادة تأهيله وإزالة آثار وغبار الحرب والأنقاض عنه التي حرمت زواره منه الذين كان يعج بهم قبل سنوات.

و يضم السوق أكثر من 53 محلاً تجارياً متنوعاً لبيع الحلويات والمكسرات و يعتبر مركزاً أساسياً لأسواق “حلب” القديمة وأعمال ترميمه تتم من خلال مشروع خاص مدته ثمانية أشهر وينفذه متعهد خاص بتمويل من مؤسسة الآغا خان وجمعية الأمانة السورية للتنمية وبالتشاركية مع مجلس مدينة “حلب” ومديرية الآثار، وسيتم تسليمه في الـ 15 من الشهر السابع من العام الحالي.

أعمال الترميم مقسمة فيما بين المتعهد وأصحاب المحلات حيث سيقوم المتعهد بتأهيل الممر الرئيس للسوق والصرف الصحي وواجهات المحلات والأبواب والسقوف في حين يقوم أصحاب المحلات بترميم وتأهيل محلاتهم من الداخل، مع العلم أن أعمال إعادة الترميم تتم من خلال استخدام حجارة المحلات القديمة نفسها عدا الحجارة المتضررة التي لا يمكن الاستفادة منها.

المحافظة على واجهة المحلات وإزالة كل التشوهات البصرية من أسلاك كهرباء وهاتف وإعادة بناء واجهات المحلات كما كانت عليه قبل مئات السنين أمر اهتم به المتعهد المنفذ لأعمال الترميم المهندس “باسل الظاهر” حسب مانقل عنه الزميل “محمد حنورة” مراسل صحيفة تشرين، مشيراً إلى أنه تم حل مشكلة تصريف مياه الأمطار التي تتجمع على سطح السوق عبر إنشاء عدة مصارف للمطر متصلة بنوازل وصولاً إلى شبكة الصرف الصحي  إضافة إلى عزل السقوف وحمايتها بعدسة اسمنتية.

يذكر أن السوق مدرج على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي، حيث يوجد فيه أكبر سوق مسقوف في العالم بالمدينة التي يعود تاريخها إلى القرن الـرابع عشر ويرتبط في ذهن الحلبي بالأكلات الشعبية المعمولة على أُصولها فإذا أردت تذوق الفول المدمس أو القطايف أو الكنافة فاقصد “السقطيّة”، في حين روى آخرون أنه سمي بالسقطية جمع السقطي وهو بائع سقط الذبيحة من كرشها ورأسها ومقادمها، وبقيت حوانيته حتى آخر فترة بين تنور و قصاب ومخللاتي وشوا اللحم والمعاليق وقلا العجة والحلواني، وقال أحد المستشرقين عنه هو “سوق غريب كله مطعم”.

اقرأ أيضاً: أشهر الأسواق التاريخية للأقمشة في “حلب”يعود للحياة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع