باحث: قرض الـ100 مليون فنتازي موجه للتجار فقط

متسول في شوارع حمص-سناك سوري

الباحث الاقتصادي “عمار يوسف”: الدولار سيرتفع لأعلى مستوى في حال تم تطبيق قرض الـ100 مليون

سناك سوري-متابعات

وصف الباحث الاقتصادي “عمار يوسف”، قرض الـ100 مليون ليرة، الذي أعلن عنه المصرف التجاري، بالقرض الفنتازي، معتبراً أنه قرض إعلامي، هدفه إظهار قوة المصارف وقدرتها على الإقراض فقط!، (للأمانة المواطن شايفو قرض خرافي بكل ما للكلمة من معنى).

“يوسف”، تساءل في تصريحات نقلتها تشرين المحلية، لماذا لم يُعلن عن التعليمات التنفيذية للقرض، والتي لن يتم الإعلان عنها في المستقبل، على حد تعبيره، مضيفاً أن الدولار سيرتفع إلى أعلى مستوياته في حال تم تطبيق هذا القرض، واعتبر أن قرار إيقاف منح القروض حزيران الماضي، «ربما كان قراراً اقتصادياً سليماً لضبط عمليات المضاربة بالليرة، ولا سيما بعد أن تخطى سعر الصرف في تلك الفترة 3 آلاف ليرة»

المثير للجدل حقاً، وفق “يوسف” أن «قسط القرض الشهري يبلغ مليون و83 ألف ليرة، فأي موظف يستطيع أن يدفع قسط كهذا و راتبه الشهري لا يتجاوز 70 ألف في أحسن حالاته؟، ألم يسأل المصرف التجاري نفسه هذا السؤال قبل إصدار قرض كهذا أم إنه أصدره متقصداً فئة معينة فقط؟».

اقرأ أيضاً: 64 عائلة محظوظة.. وجدت من يقرضها 20 ألف لتشتري دفاتر المدرسة

كيف تعمل المصارف السورية؟

“يوسف”، قال إن النظام العالمي العام للقروض، يعتمد على المقارنة بين دخل المواطن والقرض قبل إصداره، «لكن المصارف لدينا لا نعلم على أي قاعدة تقوم بالإعلان عن القروض وخاصة أنه من المستحيل لأي موظف أن يتقدم لطلب قرض ودخله لا يتناسب مع الأقساط الشهرية له».

لن يستفيد من قرض الـ100 مليون، سوى فئة قليلة من الناس لا تتجاوز نسبتهم 2%، بحسب الخبير الاقتصادي، معتبراً أن «هذا القرض أنشئ لأجل التجار فقط لتأمين السيولة فيما بينهم لشراء العقارات والمتاجرة فيها أو تحويل القرض إلى عملة صعبة والمتاجرة بها وإجراء عمليات المضاربة بدل استثمارها، وهذا سيعني ارتفاع أسعار الصرف».

وكان المصرف التجاري السوري، قد أعلن قبل نحو الأسبوعين عن إطلاق قرض تمويل عقار سكني يبلغ سقفه 100 مليون ليرة، بفائدة 13% على مدى 20 عاماً، وذلك بعد أيام قليلة على صدور قرار حكومي بإعادة استئناف منح القروض المتوقفة منذ حزيران الفائت.

يذكر أن عدد كبير من رجال الأعمال المُقترضين من البنوك السورية كانوا قد هاجروا من البلاد دون أن يسددوا قروضهم، ما تسبب بحالة إرباك للاقتصاد السوري، ما يثير تساؤلات حول إعادة استهدافهم بقروض كما قرض الـ100 مليون أعلاه.

اقرأ أيضاً: بعد قرض الطعام.. السورية للتجارة تكشف عن تخصيص قرض للقرطاسية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع