الوزارة تصدر التعليمات التنفيذية لسنة الخدمة الوطنية… طلبة متذمرون وآخرون يقترحون

أطباء سوريين _ انترنت

سنة الخدمة الوطنية هل تُمثل حلاً؟!

سناك سوري_ دمشق 

أصدرت وزارة الصحة السورية الخميس الماضي تعميماً شرحت خلاله الإجراءات التنفيذية بخصوص سنة “الامتياز” لطلاب الاختصاصات الطبية.

حيث أوضحت الوزارة أن ثلث الأطباء المتدربين المشمولين بالقرار سيتم فرزهم ضمن وزارة الصحة ومديرياتها، فيما يتم فرز الثلثين إلى الوزارات التي تدربوا بها كالتعليم العالي والداخلية والدفاع.

وكانت الهيئة السورية للاختصاصات الطبية في وزارة الصحة قد أصدرت مطلع العام الحالي قراراً يقضي بإضافة سنة أخرى على سنوات الاختصاص لخريجي الكليات الطبية بما فيها طب الأسنان و الصيدلة وأطلقت عليها اسم “سنة امتياز”.

يداوم الطبيب المختص خلال هذه السنة في الجهة التي تقررها الوزارة ليتمكن من الحصول على شهادة الاختصاص المعتمدة في “سوريا” والمعروفة باسم “البورد السوري”.

وقد لاقى القرار استهجان من معظم طلاب الاختصاصات الطبية الذين اعتبروا هذه السنة هي “خدمة” وليست “امتياز”.

اقرأ أيضاً:نائب: قرارات وزارة التعليم سببت هجرة الأطباء للخارج!

وقد عبّر “نزار ”  (اسم مستعار) أحد طلاب اختصاص “التعويضات المتحركة” في كلية “طب الأسنان” بجامعة “دمشق” عن رأي شريحة واسعة من الطلاب اعتبرت القرار بمثابة تعطيل الطبيب السوري عن الدخول في سوق العمل مباشرة عقب تخرجه وإعاقة خيار السفر بالنسبة لمن يرغبون بالعمل في الخارج.

وأوضح “نزار” لـ سناك سوري أن شهادة الاختصاص الصادرة عن وزارة التعليم هي الشهادة الأهم للاختصاص الطبي إلا أن وزارة الصحة قررت مساواة جميع الاختصاصات بشهادة واحدة هي “البورد السوري” واشترطت على الأطباء العمل سنة كاملة في إحدى الجهات الحكومية للحصول عليها والحصول على الترخيص الدائم لممارسة المهنة داخل “سوريا”.

وأضاف “نزار” أنه من غير الواضح بعد لدى الطلاب ما إذا كان عملهم خلال سنة “الامتياز” سيكون مجانياً أو مأجوراً، مشيراً إلى أن العمل خلال هذه السنة لا يرتبط بالتوظيف لدى الجهات الحكومية وأن جميع الخريجين سيؤدون هذه الخدمة مجبرين.

بدوره قال “علي العبدالله” وهو طالب اختصاص بأمراض القلب في جامعة “دمشق” أن سنة “الامتياز” جاءت نتيجة نقص الكادر الطبي في المشافي السورية وحاجة هذه المشافي للأخصائيين.

واعتبر “العبدالله” أن من إيجابيات هذه السنة أنها تمنح الأخصائي المزيد من الخبرة حيث يعمل الطبيب خلالها كمشرف ضمن المشفى مهمته متابعة الحالات والعمليات، كما أنها تساعد الطبيب على تكوين سمعة خاصة به ضمن المشافي الحكومية والتمرّس على العمليات الطبية بسبب وفرة الحالات في المشافي ما يزيد من رصيد الطبيب في سيرته الذاتية.

من جانب آخر يرى “العبدالله” في حديثه مع سناك سوري أن سلبية سنة “الامتياز” هي إجباريتها فهي مفروضة على جميع خريجي الاختصاص ما يشكّل عائقاً لدى الخريجين الطامحين بالسفر بعد الحصول على “البورد السوري”، واقترح “العبدالله” أن يتم تعديل قرار الوزارة بأن تُحتسب هذه السنة من سنوات الخدمة الإلزامية تشجيعاً للطلاب على تقبّل هذه السنة بالإضافة إلى جعلها اختيارية.

وفي حين وجدت وزارة الصحة في فرض سنة الامتياز وسيلة لسد نقص الكوادر المختصة في المشافي والمراكز الطبية الحكومية إثر الهجرة الواسعة للأخصائيين في المجالات الطبية خلال سنوات الأزمة فإن السؤال الأهم هل سيمتنع الأطباء عن السفر بعد انقضاء هذه السنة؟

بينما تبدو فكرة تحويل الخدمة الطبية في المشافي الحكومية إلى بديل كامل عن الخدمة العسكرية الإلزامية للأطباء عاملاً مساهماً في إبقاء الكثير من الأطباء داخل “سوريا” والامتناع عن السفر وفق معظم الطلاب الذين استطلعنا آراءهم.

يذكر أن مدير هيئة الاختصاصات الطبية الدكتور “يوسف قبلان” ذكر في حديث لصحيفة “الوطن” عقب صدور القرار مطلع العام الحالي أن القرار جاء بناءً على مطالب عدد من أعضاء مجلس الشعب وحاجة العديد من المناطق لأطباء، معتبراً أنه من الضروري تطبيق سنة “خدمة وطنية” لأن هناك نقصاً في الكادر الطبي ومن واجب الأطباء تقديم الخدمة لبلادهم حسب قوله.

اقرأ أيضاً:الصحة: تفرض الخدمة الوطنية على الأطباء

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع