المقيريطة.. خضار من حاكورة المنزل وبعض البرغل والوجبة جاهزة

المقيريطة وجبة التوفير.. لا تحتاج لطبخ على الغاز

سناك سوري- نورس علي

تتميز أكلة المقيريطة وهي من وجبات المطبخ الريفي التراثية في “طرطوس”، بأن أغلب مكوناتها من الخضار يجب أن تكون طازجة، وأنها وجبة الصبايا في مقتبل العمر أكثر من باقي الفئات، يتم تحضيرها بشغف تنافسي لتقديمها بأفضل نكهة ممكنة، ممزوجة بحمض الليمون مع ورق العنب الأخضر الغض.

بهذا الوصف أوضحت الشابة “ناديا ديوب” من ريف مدينة “الشيخ بدر”، محبتها لأكلة المقيريطة التي يبدأ موسمها عند نمو الأوراق الخضراء لعرائش العنب بشكل جيد، فتحضرها مرتين في الأسبوع وتتفنن بكميات وإضافات مكوناتها الثانوية كالنعنع وكمية الليمون الحامض، وتعتبرها وجبة الجلسة الأسرية الودودة، مضيفة لـ”سناك سوري”، أن الأكلة سهلة التحضير وبسيطة المواد الأولية المكونة لها، ولا تحتاج لأكثر من ربع ساعة لتجهيزها.

فمن منقوع البرغل الناعم بالماء الساخن كمكون أساسي، إلى بصل الفريك والبندورة البعلية الصغيرة، تبدأ حكاية التحضير وقطف أوراق العنب الخضراء من البراعم الغضة، ومن ثم قطف بعض أوراق النعنع الأخضر والبقدونس البلدي من حاكورة المنزل، وغسلها وتقطيعها ومزجها مع كمية جيدة من البرغل، وإضافة الملح وعصير الليمون بحسب الرغبة دون أي طهي على الغاز، وفق حديث الشابة “فاطمة شدود” من مدينة “بانياس”.

اقرأ أيضاً: البقسمة.. بمكونين اثنين و5 دقائق بوظة الشتاء باتت جاهزة

وتضيف: «بعد تحضير هذه المكونات وفرم الخضار، يضاف زيت الزيتون والبعض يضيف إليها الخيار البلدي والبعض لا، وتناولها يكون بواسطة ورق العنب الذي تم تحضيره سابقاً، وما يميزها برأيي طبيعة ورق العنب الحامضة نوعاً ما والمكونات الطازجة».

الدكتورة “سوزان العاقل” أخصائية التغذية أكدت أن وجبة المقيريطة بما تحتويه من مكونات أساسية، هي وجبة غنية بالألياف والحديد نتيجة تناولها بأرواق العنب الخضراء، حيث تحتوي أوراق العنب على نسبة عالية من فيتامين “سي”، وبالعموم نتيجة احتوائها على البصل فهي تحتوي على مضادات أكسدة هامة، منوهة بأن ورق العنب الأخضر يخفف امتصاص الجسم للشحوم ويساعد على طرح الدسم منه وينظم سكر الدم ويضبط الشهية، وبالعموم تحتوي هذه الوجبة على نسبة عالية من الكربوهيدرات الضرورية للجسم.

يذكر أن المطبخ السوري بشكل عام  يتميز بالكثير من الوجبات التراثية التي ما تزال حاضرة على سفرة السوريين حتى الآن، وربما أصبحت العودة إليها شيء مفروض مع الضغوط الاقتصادية على الأسرة، فغالبيتها بمكونات بسيطة ومتوفرة وزهيدة الثمن، ولا تشكل عبئاً مادياً ثقيلاً على الأسرة.

اقرأ أيضاً: الروزونة.. خبز انتصاف صيام السريان في سوريا

المقيريطة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع