“البغدادي” في إطلالة ثالثة يتحدث عن “ملحمة الاستنزاف”… ويرتدي ذات اللباس

زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي

الاصدار افتتح بـ “ترامب” مع “بومبيو” و”بولتون” وصادق على الرواية الأميركية حول استعادة داعش لنشاطه

سناك سوري _ متابعات 

تضمّن إصدار مرئي جديد بثه تنظيم “داعش” الظهور الثالث لزعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي” منذ إعلانه قيام دولة “الخلافة” عام 2014 وذلك في المكان ذاته الذي ظهر فيه آخر مرة أواخر نيسان الماضي، وكان لافتاً أنه ارتدى نفس اللباس الذي ظهر فيه في الإصدار السابق، ما أثار شكوكاً حول تاريخ تصوير الفيديو وإن كان من الإصدار السابق وأعيد نشره الآن.

وخلال المقطع الذي نشرته قنوات تابعة للتنظيم عبر تطبيق “تلغرام” دعا “البغدادي” مقاتلي التنظيم للثبات والصمود، ووعدهم بالعودة لاستهداف من وصفهم بـ”الصليبيين” مشيراً بأن عناصر التنظيم صمدوا وقاوموا في معركة “الباغوز” التي أسقطت “خلافة داعش” إلا أن المخيم تعرّض لقصف وصفه زعيم “داعش” بالهمجي والعنيف!
الإصدار الجديد لداعش طالبت مقدمته التي تحاول القول إن التنظيم لم ينته، وإن ما تسمعونه في الإعلام ليس إلا أضغاث أحلام، في محاولة منه للقول إنه موجود مرفقاً ذلك بمقاطع مصورة لتدعيم فكرة استمراريته، إلا أنه لم يحدد تاريخ تصوير هذه اللمقاطع.

وإن كان “البغدادي” هاجم الهمجية والعنف فإن الإصدار الذي حمل عنوان “ملحمة الاستنزاف” تضمّن خلال دقائقه الـ 15 عدة مشاهد للقتل والذبح والدماء، فيما توعّد التنظيم بالمزيد من الهجمات والمفخخات.

وبينما استعرض الإصدار مقاطع مصورة لذبح أشخاص يقول التنظيم أنهم مقاتلي “قسد” المعتقلين لديه إضافة لمقاطع استهداف “داعش” عربات ودوريات تابعة لـ”قسد” ،كان يصف المواطنين السوريين الكرد بـ”الملاحدة” ويعدهم بالذبح والقتل وعمليات التفخيخ والتفجير، مشيراً إلى أن “التحالف” أغرى أعداء التنظيم وزجَّ بهم في لهيب حرب طاحنة لن تبقي لهم رأساً ولا ذنباً حسب تعبير التنظيم.

اقرأ أيضاً:“البغدادي” يرشّح خليفة له في زعامة “داعش”.. خبير يصفه بالإرهابي القاسي

كما هدّد التنظيم المقاتلين العرب في صفوف “قسد” مؤكداً أن دماء قتلاه لن تذهب هباءً، وخاطب أنصاره بالقول «المعركة بيننا و بينهم قد أوقد نارها و سيشتد أوارها».
إصدار “ملحمة الاستنزاف” تخلل مقاطع مصورة للرئيس الأميركي ووزير خارجيته ومستشار الأمن القومي يتحدثون فيها عن نهاية “داعش”، مادفع محللين لاعتبار الفيديو موجهاً للأميركيين بشكل رئيسي.
إلا أن اللافت في الإصدار أنه جاء بعد أيام على تقرير أصدرته وزارة الدفاع الأمريكية قالت فيه أن “داعش” استعاد نشاطه في “سوريا” خلال الأشهر الثلاثة الماضية بالتزامن مع الانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية حسب البنتاغون الذي جدّد تذرّع الإدارة الأمريكية بوجود التنظيم لإبقاء قواتها في “سوريا” فترة أطول. حيث بدا الإصدار وكأنه جاء لتأكيد الرواية الأميركية الجديدة، وهو بالتأكيد سيفيد الإدارة الأميركية في تقديم تبريرات على بقائها في سوريا للمجتمع الأميركي وفقاً لمراقبين.

وكان “البغدادي” قد أعلن منذ أيام ترشيح القيادي في التنظيم “عبد الله قرداش” خليفة له في إدارة شؤون التنظيم، وتوقّعت تقارير أمنية أن ترتفع حدة الهجمات الانتقامية والعنف العشوائي مع وصول “قرداش” المعروف بقسوته إلى مراكز القيادة العليا في التنظيم.

يذكر أن “داعش” التزم أسلوب العمل السري تحت الأرض عبر خلايا نائمة وشبكات سرية منذ هزيمة “الباغوز” حيث شنّ عدة هجمات على مواقع الجيش السوري ومواقع “قسد” إضافة إلى تبنيه عمليات إحراق الأراضي الزراعية والعديد من التفجيرات عبر انتحاريين في مناطق الشمال الشرقي.

اقرأ أيضاً:البغدادي ينتقد الهمجية والوحشية… ويثني على تفجيرات “سيريلانكا”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع