الأحمر بات كرتاً أخضراً.. هل تنتهي أزمة الخبز برفع سعره؟

طفل يحمل ربطة خبز في معبر أبو الضهور-سناك سوري

مدير السورية للحبوب يمتنع عن لقاء إذاعي باللحظة الأخيرة.. هل لا يملك ما يقوله للناس؟

سناك سوري-دمشق

امتنع مدير المؤسسة السورية للحبوب، “يوسف قاسم” عن الظهور في برنامج “البلد اليوم”، عبر إذاعة شام إف إم المحلية، ورغم الاتفاق المسبق معه على موعد ومحاور اللقاء، إلا أنه لم يرد على هاتفه ضمن وقت البرنامج، وفق ما ذكرت الإذاعة في بيان لها.

“قاسم”، كان مطالباً بالظهور والحديث عن صحة الشائعات بعدم توفر الدقيق التمويني، وإلى متى ستستمر أزمة الخبز الحالية، بحسب البيان.

ليس من المنطقي غياب إداري معني بأزمة ما عن الظهور عبر الإعلام بتلك الطريقة، التي تفتح الباب على ألف سؤال، وتزيد من كم الشائعات حول الخبز “خط المسؤولين السوريين الأحمر”!، فماذا يجري في البلاد؟.

اقرأ أيضاً: أغنياء يرمون خبزنا في قمامتهم.. والحكومة تعدُّ علينا الرغيف

الخبز.. من التقنين وحتى توقعات رفع السعر!

في الـ19 من أيلول الفائت، أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عن آلية جديدة لتوزيع مادة الخبز، وبموجبها لا يحصل الفرد الواحد على أكثر من 4 أرغفة يومياً.

تقنين الخبز أربك غالبية المواطنين الذين وبحسب تصريحات سابقة لمدير مدير عام المخابز “زياد هزّاع“، بات قوت المواطن الأساسي بعد ارتفاع جميع أنواع الطعام الأخرى.

“هزاع” نفسه، أوضح في الـ21 من الشهر ذاته، بأن «توزيع الخبز بمعدل 3.5 رغيف لكل فرد ليس سببه عدم توفّر مستلزمات صناعة المادة أو التوفير فيها، لاسيما وأن جميع المستلزمات متوفّرة وبكميات كبيرة»، مبيناً أن الهدف من تقنين الخبز إيقاف الهدر!.

للأسف لم تتمكن الآلية الجديدة لتوزيع الخبز، (تقنينه)، من حل الأزمة التي تفاقمت لاحقاً، وما تزال تعصف بالمواطنين “الصامدين”، والذين وصلت بهم الحاجة لانتظار خبزهم في الأقفاص، قبل أن يتم تداوله عبر الفيسبوك ويصبح ترند، فيحل الأمر وتزال الأقفاص!.

وإلى الـ26 من تشرين الأول الجاري، اليوم الذي ألمح فيه رئيس الحكومة “حسين عرنوس“، إلى وجود خطة لرفع سعر الخبز، حين قال أمام المجلس المركزي للاتحاد العام لنقابات العمال، إن «الرغيف خط أحمر ولن يمس إلا في الحدود البسيطة»، أما وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، “طلال البرازي”، لم يقدم أي تعدات بعدم رفع سعر الخبز، وقال: «المهم هو ضمان توفر وجودة الرغيف، وأي قرار بخصوص زيادة أو تخفيض الأسعار ليس قرار وزير بل حكومة مجتمعة».

وزير التجارة الداخلية لم يتصرف مثل زميله وزير النفط “بسام طعمة” الذي كان قد أكد وتعهد بعدم رفع سعر البنزين كما كان يشاع في الشارع السوري، لتعلن الحكومة رفع سعره بعد أقل من شهر على تصريحات “طعمة”، إنما “البرازي” اكتفى بعدم التعهد ومع تلميح رئيس الحكومة، يبدو أن أزمة الخبز لن تنتهي قبل أن يتم رفع سعره “بالحدود البسيطة”، وللمواطن في البنزين وانتهاء طوابير الكازيات بعد رفع سعره خير مثال!.

اقرأ أيضاً: مدير المخابز يوضح: ليست أقفاص إنما متاهة لتنظيم الدور!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع