أخر الأخبارالرئيسيةيوميات مواطن

العمل الإضافي .. طريق إجباري للسوريين لتغطية تكاليف معيشتهم

أجور تحت خط الفقر .. كم راتب تحتاج الأسرة السورية شهرياً؟

ينتهي دوام “عبد منصور” من عمله الأول عند الساعة الرابعة مساءً لكنه لا يتجه إلى منزله، بل إلى دوامه الثاني في محل لبيع المواد الغذائية، بحثاً عن دخل إضافي يساعده على تغطية نفقاتٍ لم يعد راتب واحد يجاريها منذ فترة طويلة.

سناك سوري _ عارف الشيخ محمد

ويقول “منصور” لـ سناك سوري أن راتبه الوظيفي البالغ 14000 ليرة سورية جديدة، لا يغطي إلا جزءاً بسيطاً من الاحتياجات اليومية لأسرته، فيما يضطر لدفع 2200 ليرة شهرياً أجرة مواصلات بينما يصل مجموع فواتير الماء والكهرباء والهاتف حوالي 4000، ويحتاج إلى 3000 ليرة ثمن خبز شهرياً ليبقى من الراتب 4800 ليرة فقط أي ما يعادل 40 دولاراً امريكياً تقريباً لتغطية بقية النفقات.

“منصور” أب لطفلين، هما “هيا 7 سنوات” و”حسن 4 سنوات”، ويعتبر أن العمل الثاني أصبح إجباراً لا خيار بالنسبة له لتأمين دخل إضافي يمنح أطفاله حياة كريمة قدر الإمكان وفق حديثه.

عائدون من اللجوء عاطلون عن العمل في سوريا والأجور أقل من 12 دولار

المحل الذي يعمل فيه “عبد” افتتحه “فايز غرة” وهو  موظف في مؤسسة حكومية لكن عمله يتطلب الدوام بنظام “الورديات” حيث يداوم 40 ساعة أسبوعاً خلال يومي السبت والثلاثاء فقط، بينما لا يتجاوز راتبه 15 ألف ليرة جديدة شهرياً.

ضعف الراتب دفع “فايز” لافتتاح المحل الذي يعمل فيها بقية أيام الأسبوع من السابعة صباحاً حتى 12 ليلاً، وتساعده أرباحه في تغطية الكثير من نفقات أسرته.

ويبلغ الحد الأدنى للأجور في سوريا 12500 ليرة سورية جديدة، أي حوالي 87 دولار بأسعار اليوم، وبالتالي 2.9 دولار يومياً، في وقتٍ حدّد فيه “البنك الدولي” خط الفقر بـ 3 دولار للفرد يومياً، أي إن أسرة من 5 أشخاص ستحتاج 15 دولار يومياً لتكون فقط عند حدّ الفقر تماماً، ما يضطر نسبة واسعة من السوريين إلى السعي وراء عملٍ إضافي إلى جانب وظائفهم أو مهنهم الأساسية.

ولجأ البعض ممن يملكون سيارات خاصة إلى العمل في تطبيقات التوصيل لتأمين دخل إضافي، فيما يعمل آخرون في محلات ومنشآت للقطاع الخاص بدوام مسائي، بينما افتتح بعض من يملكون مدخرات مالية أعمالاً خاصة ومشاريع صغيرة لتشكّل رافداً لميزانياتهم يساعدهم في سدّ الفجوة بين احتياجات الأسرة والدخل الشهري.

زر الذهاب إلى الأعلى