أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

كلمات أسامة الأخيرة .. طفل سوري يحلم بعالم هادئ وتنتقم منه طائرة

دفتر الطفل ينجو من القصف .. أطفال درعا ليسوا إرهابيين

لم يتجاوز “أسامة” 8 سنوات من عمره حين انتهى العالم في عينيه إثر غارة حملت إليه موتاً قادماً من السماء، وأنهت أحلامه بعالمٍ بلا ضجيج.

سناك سوري _ دمشق

الطفل السوري الذي اختار له القدر أن يحيا في قرية “لطف” بمنطقة “اللجاة” بريف “درعا”، دفع ثمن حظه الجغرافي وخسر حياته بغارة أردنية ضربت الأراضي السورية بذريعة محاربة “الإرهاب”، فيما نالت الغارة من طفلٍ لم يكن بعد ليعرف معنى تهمة “الإرهاب” التي قضى بسببها.

لم يبقَ من أثر “أسامة” سوى دفتره المدرسي، والذي وثّق كلماته الطفولية وعبارةً ربما كتبها قبل ساعات من اليوم الأخير في حياته، قال فيها «من حقنا نحن الصغار عيش كريم في أمان في بيئة خالية من الضجيج والدخان».

دفتر أسامة
العبارة التي كتبها الطفل أسامة

لكن حلم “أسامة” بعالم بلا ضجيج ودخان لم يتحقق قبل أن يسبقه إليه الموت، حيث قضى إلى جانب شقيقه “ياسين 10 سنوات” وشقيقته “لميس 6 سنوات” في القصف الأردني ليل الاثنين 26 تشرين الأول 2026.

كلمات “أسامة” الأخيرة أثارت موجة واسعة من التفاعل بين السوريين على وسائل التواصل، مع انتشار وسم “أطفال درعا ليسوا إرهابيين” وظهور دعوات لتنظيم مظاهرات احتجاجية في “دمشق” للتعبير عن رفض الغارات الأردنية.

7 ضحايا في غارات أردنية على درعا .. وتضارب الروايات حول التنسيق مع دمشق

لم يطلب “أسامة” في كلماته أكثر من حقه في حياة آمنة لكن الدفتر الذي حمل أمنيته بقي شاهداً بعد رحيلة على كلمات نجت من القصف فيما لم ينج كاتبها.

زر الذهاب إلى الأعلى