إبرة التهاب تودي بحياة طفل في حلب.. ونقابة الصيادلة ترد
جرعة التهاب تتحول من علاج إلى متسبب بالوفاة
توفي طفل في بلدة الحاضر بريف حلب بعد تلقيه حقنة دوائية، في حادثة أثارت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول رواية تقول إن الحقنة أُعطيت له داخل إحدى الصيدليات وإن الوفاة حدثت نتيجة فرط حساسية.
سناك سوري- حلب
بدأت القصة بمنشور متداول نقل عن «شاهد عيان» أن طفلاً يبلغ من العمر 11 عاماً توفي في الأول من أيلول الجاري بعد حقنه بـ«إبرة التهاب» داخل إحدى صيدليات الحاضر، وقال المنشور إن الطفل توفي نتيجة فرط الحساسية.
المنشور أثار كذلك قضية عمل أشخاص غير مختصين داخل بعض الصيدليات، ولا سيما في الأرياف، وطالب مديرية الصحة بالتدخل لضبط ما وصفه بالعشوائية في هذا القطاع.
لكن فرع نقابة صيادلة حلب نفى الرواية المتعلقة بإعطاء الحقنة داخل الصيدلية.
وقالت النقابة إنها توجهت إلى منطقة الحاضر وزارت الصيدليات للتحقق من صحة الادعاء، ثم تواصلت مع والد الطفل المتوفى، الذي أفاد، وفق بيانها، بأن ابنه البالغ من العمر 10 سنوات تلقى الحقنة في منزله من قبل ذويه.
وبذلك تنفي النقابة مسؤولية إحدى صيدليات الحاضر عن إعطاء الحقنة، بينما لم يتضمن بيانها معلومات عن نوع الدواء الذي تلقاه الطفل أو السبب الطبي المثبت للوفاة، كما لم ينشر حتى الآن تقرير طبي يحدد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن حساسية دوائية أو عن سبب آخر.
متى تصبح الإبرة خطرة؟
الحقن الدوائية ليست إجراءً منزلياً بسيطاً، إذ قد تؤدي بعض الأدوية لدى بعض الأشخاص إلى التأق أو الحساسية المفرطة، وهي استجابة تحسسية شديدة يمكن أن تبدأ خلال دقائق وتسبب صعوبة في التنفس، وهبوطاً في ضغط الدم، وتورماً في الوجه أو الحلق وقد تصبح مهددة للحياة.
وتزداد المخاطر أيضاً عند استخدام دواء دون وصفة أو معرفة الجرعة المناسبة، أو إعطائه بطريقة غير صحيحة، أو عدم معرفة وجود حساسية سابقة لدى المريض. ما يجعل من اللازم والضروري عدم تعاطي أدوية الالتهاب والإبر دون مراجعة الطبيب والحصول على وصفة طبية تحدد الجرعة ونسبتها ومدتها وأوقاتها.
لذلك من المهم أن تُعطى الحقن الدوائية، وخصوصاً لدى الأطفال، من قبل شخص مؤهل صحياً، وفي مكان يسمح بالتعامل السريع مع أي رد فعل تحسسي خطير، مع تجنب إعطاء المضادات الحيوية أو غيرها من الأدوية القابلة للحقن بصورة عشوائية.
وفي حال ظهور ضيق تنفس أو تورم مفاجئ في الشفتين أو اللسان أو الوجه، أو دوار شديد أو فقدان للوعي بعد تناول دواء أو تلقي حقنة، فإن الحالة تستدعي إسعافاً طبياً فورياً.








