الرئيسيةسناك ساخن

لجنة التحقيق تؤكد تعرض محمد غميرة للضرب في السجن

غميرة كان يحتاج معاملة خاصة ولم يحظَ بها

أكدت التحقيقات في قضية وفاة الشاب محمد غميرة تعرضه للضرب خلال احتجازه، إذ أثبتت قيام أحد المحققين بصفعه على منطقة الرقبة، بالتوازي مع إقرار اللجنة الوزارية بوجود قصور وإهمال في التعامل مع حالته الصحية رغم إبلاغه عناصر الأمن الداخلي بإصابته بمرض الناعور.

سناك سوري – اللاذقية

وقال رئيس اللجنة ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد لطوف، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، إن غميرة كان يعاني من حالة صحية مزمنة وخطرة تتطلب معاملة خاصة لم تُتخذ أثناء التحقيق معه.

وبحسب اللجنة، أبلغ “غميرة” عناصر الأمن الداخلي بإصابته بمرض الناعور، فيما قال مدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين الحمادي إن الضبط المنظم لم يتضمن حالته المرضية، معتبراً أن هناك قصوراً وإهمالاً مسلكياً من رئيس القسم والمحقق.

صفعة مثبتة والتحقيق مستمر

وقالت اللجنة إن التحقيقات أثبتت قيام أحد المحققين بصفع “غميرة” بيده على منطقة الرقبة. وكانت زوجة غميرة قد تحدثت عن وجود احمرار على رقبته، وقالت إنه تعرض للتعذيب والضرب على الرأس، إلا أن اللجنة لم تقل إنها أثبتت هذه الادعاءات كاملة، وإنما أكدت واقعة الصفعة على الرقبة.

وقررت اللجنة إحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية، كما كلفت إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف.

نور الجندلي: عضو مجلس الشعب ليس وزير ولا يوظف الأبناء ولا ينقلهم

حالة صحية معروفة ولم تُعامل بما يناسبها

وقالت اللجنة إن “غميرة” أخبر عناصر الأمن الداخلي بمرضه، وإن حالته كانت تحتاج إلى معاملة خاصة لم تُتخذ أثناء التحقيق.

وفيما يتعلق بسبب الوفاة، قال “لطوف” إن الخبرة الطبية خلصت إلى أن “غميرة” توفي نتيجة مضاعفات نزيف دماغي لدى مريض بالناعور.

دعوات للاستقالة وتحميل مسؤولية للقيادات

توفي محمد غميرة في 16 آب الجاري في المشفى الجامعي باللاذقية بعد تدهور حالته الصحية عقب توقيفه في قسم شرطة الحفة، وأثارت وفاته نقاشاً واسعاً حول ظروف الاحتجاز والمسؤولية عن الانتهاكات داخل أماكن التوقيف.

وكانت القضية قد طرحت منذ بدايتها سؤالاً حول ما إذا كانت المسؤولية تقتصر على العنصر الذي يرتكب الاعتداء مباشرة أم تمتد إلى المسؤولين الإداريين والأمنيين عن إجراءات التوقيف والتحقيق وظروف الاحتجاز.

وقفة ضد التعذيب في حلب … والأمن يفض الاعتصام خلال 15 دقيقة

وكان رئيس الائتلاف السوري سابقا “معاذ الخطيب” قد تساءل عقب وفاة غميرة عن غياب الاستقالة وتحمل المسؤولية، فيما اعتبر الباحث أحمد أبازيد أن القضية تتجاوز خطأ عنصر أو مجموعة عناصر وترتبط بطريقة إدارة الاعتقال والتحقيق.

وتعيد نتائج اللجنة هذا النقاش إلى الواجهة، بعدما أثبت التحقيق واقعة الصفع وأقر في الوقت نفسه بوجود قصور وإهمال مسلكي من رئيس القسم والمحقق، مع إحالة أحد المحققين إلى النيابة واستمرار التحقيق المسلكي مع مسؤولين آخرين.

التعذيب محظور قانوناً

وينص الإعلان الدستوري السوري على صون كرامة الإنسان وحرمة الجسد وحظر التعذيب المادي والمعنوي، كما يجرّم القانون السوري التعذيب ويحمّل مرتكبيه المسؤولية القانونية.

وبين ثبوت الاعتداء الجسدي على غميرة والإقرار بإهمال حالته الصحية، تبقى المسؤولية القانونية عن وفاته وتحديد مدى مسؤولية كل طرف من اختصاص القضاء والتحقيقات المسلكية التي ما تزال مستمرة.

بعد وساطة الأمم المتحدة .. هل وافق الهجري على توجه الطلاب للامتحانات خارج السويداء؟

زر الذهاب إلى الأعلى