بين الاعتداء على العائدين وإنزال العلم .. توتر أمني في كوباني ودعوات لضبط النفس
تضارب روايات حول عودة النازحين .. وحادثة تشعل التوتر من حلب إلى الحسكة
شهدت مدينة “عين العرب/ كوباني” بريف “حلب” مساء أمس احتجاجات تحوّلت لتوتر أمني انتهى بفرض حظر تجول مؤقت في المدينة.
سناك سوري _ متابعات
ومع عودة الهدوء إلى المدينة صباح اليوم، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب رفع حظر التجول، بعد التأكد من بسط الأمن وعودة الهدوء للمدينة، فيما قالت وكالة سانا الرسمية أن عدداً من “الخارجين عن القانون” كما وصفتهم اعتدوا على مبنى إدارة منطقة “عين العرب/كوباني” ما استدعى فرض حظر التجول.
وقالت قوى الأمن في بيان رسمي، أنها وأثناء القيام بمهامها في “عين العرب/ كوباني” أصيب 19 عنصراً من صفوفها، فيما تم القبض على 7 من المتسببين بالأحداث لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
لترهيب المهجّرين وعرقلة العودة .. أولى قوافل العائدين إلى رأس العين تتعرّض لاعتداء
الاحتجاجات في “عين العرب/ كوباني” تزامنت مع مظاهرات مماثلة في “القامشلي” و”الحسكة” و”تل تمر” و”الدرباسية”، رفضاً للاعتداءات التي تعرّضت لها قافلة المهجّرين العائدين إلى “رأس العين/ سري كانيه” على يد ملثمين مجهولين.
وبينما أعلن نائب مدير قوى الأمن في الحسكة “محمود خليل” توقيف عدد من المتورطين بالاعتداءات والأعمال التخريبية التي استهدفت الأهالي العائدين إلى مدينة رأس العين، مشيراً إلى تعليق رحلات العودة إلى المدينة مؤقتاً لضمان سلامة الأهالي، على أن تُستأنف فور استتباب الأوضاع وفق حديثه.
رغم ذلك، كانت الاحتجاجات تشتعل في عدة مناطق وأثار الهجوم على مبنى إدارة منطقة “عين العرب/ كوباني” وإنزال العلم السوري من سطح المبنى، جدلاً واسعاً بين مطالبين بمحاسبة المعتدين على المبنى، وبين من اعتبر أن حالة الغضب جاءت رداً على مهاجمة قوافل العائدين إلى “رأس العين” وتكسير سياراتهم والاعتداء عليهم.
بدوره، أعرب قائد قوات سوريا الديمقراطية “مظلوم عبدي” عن إدانته للاعتداء على المهجّرين العائدين، وأكّد أن قافلة العودة تمت بالتنسيق مع الدولة السورية، مؤكداً تفهّم حالة الغضب التي سبّبها الاعتداء، لكنه دعا إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء تصرفات غير مسؤولة والحفاظ على المؤسسات المدنية والأمنية.
في حين، كانت الرواية الرسمية لما حدث في “رأس العين/ سري كانيه” تقول أن قوى الأمن تدخلت لفض مشاجرة إثر عودة عائلات إلى منازلها “دون تنسيق مسبق” ما أدى لوقوع خلافات مع قاطنيها الحاليين.
ونفت قيادة الأمن في الحسكة المعلومات التي تحدثت عن تدخلت عائلات مهجّرة من “غويران” أو “الحسكة” لمنع العائدين من دخول منازلهم.
الحادثة تكشف هشاشة الوضع الأمني في المناطق التي تجري فيها عملية تنفيذ اتفاق الاندماج، والحاجة إلى فرض سيادة القانون على جميع الأطراف لمنع هذا النوع من التوترات والذي سرعان ما يتحوّل إلى أحداث أمنية لا تعرف عواقبها، وتعيد التذكير بالتوترات التي وقعت سابقاً جراء خلاف على اللغة المكتوبة في اللوحة التعريفية للقصر العدلي في “الحسكة” وما أسفر عنه من خلاف وتوتر هدّد الاتفاق بين “قسد” و”دمشق”.








