رفضاً للاعتداءات وتهديد الموظفين .. مؤسسة مياه السويداء تعلّق عملها حتى إشعار آخر
مياه السويداء توقف كافة أنشطتها .. الصراع السياسي يهدد المؤسسة الخدمية
أعلنت مؤسسة مياه السويداء تعليق دوامها اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر، احتجاجاً على استمرار التعديات التي تطالها وإطلاق النار عليها من قبل “فصائل مسلحة خارجة عن القانون”.
سناك سوري _ متابعات
وقالت المؤسسة في بيان رسمي، إن الموظفين المناوبين تعرّضوا يوم أمس الجمعة، للتهديد بالخطف والإساءة اللفظية وإطلاق النار على المكاتب، مما جعل الجميع في حالة توتر أرغمت الموظفين والعمال على العزوف عن العمل.
وأضاف البيان أن ما حدث جاء على الرغم من كل الجهود التي تبذلها المؤسسة وكادرها، وتعاون المنظمات الدولية لتأمين الوارد المائي للمحافظة، والذي تسعى المؤسسة لتأمينه بكل طاقاتها وباهتمام كبير من مدير المؤسسة “وائل الشريطي”.
السويداء تواجه أزمة خبز ومياه وغذاء وسط نقص الإمدادات والنزوح
ولفتت المؤسسة إلى جهودها في إعادة آبار الثعلة للعمل التي تغذي الغالبية العظمى داخل مدينة “السويداء”، مشيرة إلى أن سبب تأخير الأدوار في المدينة يعود للنقص الكبير في الوارد المائي، لكنها أشارت لوجود من يعيق جهودها ويضع العصي في الدواليب على حد تعبير البيان.
تعليق الدوام بحسب المؤسسة سيشمل كافة المديريات والوحدات الاقتصادية والمحطات والآبار والورشات الفنية والمواقع الحيوية، ريثما يتم العمل على معالجة ظاهرة الاعتداءات، حيث تترك المؤسسة المسألة للمجتمع المحلي وأصحاب الشأن لعلاجها.
تعيين الشريطي .. وتسييس مؤسسة المياه
وفي تشرين الأول 2025، أصدرت وزارة الطاقة السورية قراراً بتكليف المهندس “وائل الشريطي” بتسيير أعمال مؤسسة مياه “السويداء”.
أزمة مياه خانقة في السويداء: التضامن الشعبي يخفف المعاناة وسط غياب الكهرباء
لكن “اللجنة القانونية العليا” التي تشكّلت في السويداء بعد أحداث تموز الدامية وما تخللها من مجازر طائفية، رفضت التعيين القادم من الوزارة، وقالت أن الحكومة السورية لا تملك سلطة للتدخل في شؤون السويداء، واعتبرت أن التعيينات الحكومية تمثّل محاولة لإعادة فرض الوصاية المركزية على حد تعبير اللجنة التي حلّتها “الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز” مؤخراً، وأعلنت إنشاء “مجلس إدارة باشان” بدلاً منها.
في حين، دعت مؤسسة المياه منذ ذلك الحين إلى تحييدها عن الصراعات السياسية، وقالت أنها مؤسسة خدمية، مؤكدة أن تسييس المؤسسة قد يؤدي لنتائج أسوأ مما هو قائم.







