وزير الإدارة المحلية يعِد المحافظات بآليات جديدة خلال 100 يوم لحل أزمة النظافة
دمشق تدفع ثمن نقص العمال والآليات .. وحلب تختنق بالقمامة .. أزمة نظافة في المحافظات السورية
كشف وزير الإدارة المحلية والبيئة “محمد عنجراني” عن توقيع عقود لتوريد آليات نظافة جديدة خلال مدة 100 يوم لتوزيعها على المحافظات.
سناك سوري _ متابعات
وفي منشور له عبر منصة X ، قال “عنجراني” أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة انتقلت من مرحلة تشخيص واقع النظافة إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر معالجة أبرز التحديات التي تواجه الوحدات الإدارية وفي مقدمتها نقص الآليات.
وأوضح “عنجراني” أن توقيع عقود التوريد سيسهم في تحسين الواقع الخدمي ورفع مستوى النظافة وتعزيز جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين وفق حديثه.
ونشر الوزير مقطعاً من ظهوره عبر “تلفزيون سوريا”، أشار خلاله إلى أن أبرز التحديات التي تسبب أزمة نظافة في المحافظات السورية، تتمثل في نقص الآليات ونقص العمالة، مؤكداً أن الآليات التي تم التعاقد بشأنها ستوزّع على كافة المحافظات والمدن التي تعاني من أزمة نظافة، فيما لم يكشف المزيد من التفاصيل حول الجهة التي تم التعاقد معها أو عن قيمة العقد وعدد الآليات التي سيتم توريدها.
قمامة طرطوس تقدر بـ 350 طن، ومباردة مجتمعية لصيانة الآليات المعطلة
أزمة النظافة تبدأ من دمشق
وتشهد مختلف مراكز المدن أزمات واضحة في النظافة جراء عدم ترحيل القمامة في مواعيدها، وانتشار تجمعات للقمامة في الأماكن السكنية خارج الحاويات المخصصة، في وقتٍ يجري فيه الحديث عن نقص في عدد عمال النظافة مقارنةً بالمساحات المفترض تغطيتها في عملهم.
واقع النظافة المتدهور لا يقتصر على المدن أو البلدات البعيدة والنائية، بل يبدأ في العاصمة “دمشق”، حيث يقول مشرف مديريات الحرائق والنظافة ومعالجة النفايات الصلبة في مديرية نظافة دمشق “صبري عباس” أن عدد الموظفين حالياً 2500 موظفاً، بما فيهم المهندسون والمشرفون والمراقبون والعمال.
وأوضح “عباس” في حديث لجريدة “عنب بلدي” أن النقص الحاصل في عدد عمال النظافة جاء بسبب سوء تقدير عدد العمال اللازمين للقيام بأعمال النظافة من قبل الإدارة السابقة بمدينة “دمشق”، مشيراً من جهة أخرى إلى تهالك أسطول الآليات نتيجة الإهمال في الصيانة وفق حديثه.
بعد شكوى من قلّة عمال النظافة.. قرار متداول بفصل العشرات في اللاذقية
المشكلة تمتد إلى “ريف دمشق” أيضاً، حيث يقول رئيس بلدية “جرمانا” “سائر أبو رسلان” أن هناك فجوة بين حجم المشكلة والإمكانات المتاحة، مشيراً في حديثه لجريدة “الثورة السورية” إلى الحاجة لمضاعفة عدد عمال النظافة والآليات لأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالواقع الحالي وفق حديثه.
ولفت “أبو رسلان” إلى أن المخصصات المالية وكلف ترحيل القمامة لا تتناسب مع عدد السكان وحجم القمامة المولَّدة يومياً، فضلاً عن أن أجور عمال النظافة أقل بكثير من الجهد المبذول.
أزمة النظافة تشعل الغضب في حلب
شهدت الأيام الماضية حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي رفعت شعار “حلب تختنق”، أعرب خلالها مواطنون عن احتجاجهم على تفاقم أزمة القمامة وانتشار المكبات غير النظامية في أحياء سكنية، حيث طالب الأهالي بالتحرك الفوري لحل الأزمة موجّهين انتقاداتهم لمجلس المدينة و”المحافظة” بسبب عدم تمكنهم من حل مشكلة النظافة.
بدوره، كتب مدير مديرية الإعلام في حلب “عبد الكريم ليله” أن مشكلة انتشار القمامة معقدة ومركبة، وتتشارك عدة جهات في المسؤولية عن إيجاد حلول لها.
وتابع “ليله” أن الأزمة تتفاقم مع ضعف الإمكانات التي تحد من قدرة مديرية النظافة في مجلس المدينة على تغطية كافة قطاعات وأحياء المدينة بشكل دائم ويومي، مؤكداً حاجة حلب لمزيد من العمل.
أزمة النظافة لا تقف عند حدود “دمشق” و”حلب” بل تمتد لمختلف المحافظات والمدن وبلدات الأرياف، لكنها في معظمها ناجمة عن نقص الإمكانيات المتعلقة بالآليات وعدد العمال الكافي، وسط تحذيرات من خطورة الأزمة على صحة المواطنين.







