أخر الأخبارالرئيسيةشباب ومجتمع

الحكومة تسأل عن الانتماء الطائفي قبل إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشباب

هل تختلف أولويات الشباب بحسب طوائفهم وقومياتهم؟ .. وما دوافع الوزارة لمعرفة هوية المشاركين الطائفية؟

طرحت وزارة الرياضة والشباب السورية استبياناً تحت عنوان “الاستراتيجية الوطنية للشباب”، تضمّن أسئلة عن الخلفيات الطائفية والإثنية للمشاركين.

سناك سوري _ متابعات

وتقول المقدمة أن الاستبيان يهدف لجمع آراء الشباب السوري داخل البلاد وخارجها للمساهمة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب، على أن يتم استخدام المعلومات بشكل سري ولأغراض البحث والتخطيط فقط، دون الكشف عن هوية المشارك.

وبعد سلسلة من الأسئلة تتعلق بالعمر والمستوى الدراسي وحالة السكن والعمل، تبدأ أسئلة تتعلق بداية بالتربية الإعلامية ومحاربة التضليل، ومستوى مشاركة الشباب في الحياة السياسية وصناعة القرار، وصولاً إلى المواطنة الرقمية والأمن السيبراني، ثم الوعي الحقوقي والوصول للعدالة، وإصلاح القطاع العام، والعمل التطوعي والمشاركة المدنية، ومكافحة الفساد والواسطة، وتختم بأسئلة عن مهارات التفاوض وصنع السياسات.

تصورات السوريين لبناء الدولة والسلام .. المواطنة كضمان يمنع إعادة إنتاج الإقصاء

إلا أن نهاية الاستبيان تظهر سؤالين، الأول عن الخلفية الدينية والطائفية، والثاني عن الخلفية الاثنية القومية، حيث يقول العنوان أن السؤالين اختياريين وبناءً على المجتمع المستهدف.

لكن وضع استراتيجية “وطنية” للشباب، يفترض أن يعامل الشباب السوري بشكل متساوٍ دون تمييز بناءً على الانتماء الطائفي أو القومي، وأن يكون التركيز على احتياجات الشباب في ملفات أساسية تتعلق بالتعليم وفرص العمل وبناء القدرات وفرص الوصول لمستقبل أفضل، وهي قضايا لا تفرّق بين طائفة وأخرى أو بين شاب من قومية وآخر من قومية ثانية.

وتثير هذه الأسئلة مخاوف من مسألة تعزيز الانتماء الطائفي والاثني من قبل جهات حكومية، مقابل الدعوات لبناء دولة “مواطنة” تتعامل فيها “الدولة” مع مواطنيها بمساواة تامة دون النظر إلى انتماءاتها الدينية أو المذهبية أو العرقية، ويكون القانون هو الفيصل لا الهوية الطائفية أو الإثنية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى