الرئيسيةسناك ساخر

شابة تكتشف أن أسوأ ما قد يحدث في عيد الكذب هو أن يصدقك أهلك

والداها أخرجا دفتر الفواتير وشقيقها طلب سلفة وخالتها بدأت ترسل صور العرسان

في محاولة بريئة للاحتفال بعيد الكذب بطريقة خفيفة، أخبرت الشابة السورية “فرح آخر الشهر” عائلتها صباح اليوم أنها حصلت أخيراً على وظيفة محترمة براتب ممتاز، قبل أن تكتشف بعد أقل من ساعة أن المزحة خرجت عن السيطرة، وتحولت إلى التزام مالي طويل الأمد.

سناك سوري-رحاب تامر

وقالت “فرح آخر الشهر”، الموظفة السابقة في ثلاث وظائف مؤقتة وسبع مجموعات واتساب تبحث عن فرص عمل، إنها لم تكن تنوي أكثر من إضفاء بعض المرح على أجواء المنزل، حين دخلت إلى غرفة الجلوس وقالت لوالدتها بثقة غير مبررة: “مبروك انقبلت بشركة وراتبي صار 1000 دولار”.

وأضافت: “كنت متوقعة تضحك أو تقلي كذّابة، لكن أمي صرخت من الفرحة، وأبي اتصل بخالي، وأخي نشر ستوري: أخيراً تعبك ما راح هدر”.

وبحسب مصادر مقربة من العائلة، فقد بدأت الأمور تأخذ منحىً خطيراً بعد دقائق فقط، حين دخل والدها إلى الغرفة حاملاً دفتر الفواتير القديمة، وقال لها بهدوء الأب الذي انتظر هذه اللحظة منذ عام 2017: “ممتاز يا بنتي، بما أنك صبرت ونلت، هدول الكهرباء والماء والإنترنت، وفي عنا كمان جرة الغاز إذا ضل معك شي”.

أما والدتها، فاستغلت المناسبة لتفتح ملفاً مؤجلاً منذ سنوات، وسألتها إن كانت تستطيع أخيراً إصلاح الغسالة التي تصدر صوتاً يشبه إقلاع طائرة حربية منذ الشتاء الماضي، إضافة إلى شراء براد جديد “طالما صار عندك راتب”.

كنت مفكرة إنو أسوأ شي ممكن يصير إنهم ما يصدقوني ما خطر ببالي أبداً إنهم رح يصدقوا بسرعة ويعتبروا إنو راتبي صار راتبهم كلهم

وفي تطور سريع للأحداث، تلقت فرح بعد أقل من نصف ساعة رسالة من شقيقها الأصغر يسألها فيها إن كان ستطيع أن يستلف منها مبلغاً صغيراً “بس 300 دولار، وبرجعلك ياهم أول الشهر”، رغم أن شقيقها لم يرجع لها منذ 2019 ثمن السماعات التي أخذها “ليومين فقط”.

ولم تكتفِ العائلة بذلك، إذ سارعت خالتها إلى إرسال صورة لابنتها مرفقة بعبارة: “ما شاء الله، صار عندها مستقبل”، ما دفع فرح إلى حذف الكذبة فوراً، والتأكيد للجميع أنه كان يمزح بمناسبة عيد الكذب.

لكن محاولتها التراجع لم تلق النجاح المطلوب، إذ اتهمتها والدتها بأنها “تكذب لأنها لا تريد أن تساعد أهلها”، فيما اعتبر والدها أنّها ربما تخفي راتبها الحقيقي “مثل الكل هذه الأيام”.

وقالت فرح: “كنت مفكرة إنو أسوأ شي ممكن يصير إنهم ما يصدقوني ما خطر ببالي أبداً إنهم رح يصدقوا بسرعة ويعتبروا إنو راتبي صار راتبهم كلهم”.

وأضافت أنها اضطرت في النهاية إلى الاستمرار بالكذبة حفاظاً على مشاعر والدتها، الأمر الذي دفعها إلى البحث فعلاً عن وظيفة براتب ممتاز، “أو على الأقل عن قبو أعيش فيه لبين ينسوا الموضوع”.

من جهتها، أكدت الأسرة أنها فخورة بابنتها، وأنها ستقف إلى جانبها في كل مراحل حياتها المهنية، خاصة في مرحلة دفع إيجار البيت، وفواتير الإنترنت، وقسط أخوها الجامعي، “لأن العائلة لازم تدعم بعضها”.

زر الذهاب إلى الأعلى