93 مهندساً سعودياً قصدوا سوريا للجهاد… تعرف على خلفيات الجهاديين السعوديين

مقاتلون سعوديون في "داعش"-إنترنت

تفاصيل ومعلومات عن سجلات مسربة لمقاتلين سعوديين في “داعش”!

سناك سوري-محمد  ك.ابراهيم

تؤكد دراسة أعدها معهد “الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية” قبل أيام أن ذروة انضمام السعودين لتنظيم “داعش” في “سوريا” كانت بين عامي 2013-2014، واستندت الدراسة في نتيجتها هذه إلى بيانات 759 مقاتل سعودي انضموا للتنظيم في “سوريا”.

دراسة سجلات المقاتلين التي تم التوصل إليها عبر تسريب في عام 2016 تظهر أن المنضمين السعوديين الجدد إلى “داعش” مثّلوا جيلاً شاباً من الجهاديين السعوديين بمعدل أعمار بلغ 24 عاماً، بخلفيات اجتماعية متقاربة حيث كشفت الدراسة أن أكثر من 96% منهم نالوا تعليماً جيداً فمن بين الخريجين الجامعيين منهم كان هناك 93 مهندساً.

تخرج الدراسة بخلاصة من تحليل بيانات الجهاديين بأنه جاء معظمهم من”القصيم” التي تملك أدنى مستويات فقر في المملكة إضافة إلى أنهم لم يفتقدوا للتعليم كما أن دوافعهم لم تكن منطلقة من خلفية معرفية دينية فالبيانات تشير إلى أن معظمهم تشدّد بعد الانضمام للتنظيم إلا أن الأرقام تشير إلى أن 41 مقاتلاً منهم تقدموا بطلبات للقيام بعمليات انتحارية وانغماسية ما يعكس حجم التطرف الذي بلغ عقولهم عن طريق الدعاية المذهبية والبيئة السياسية للمجتمع السعودي.

الدراسة التي أعدها المعهد السعودي واطلع عليها سناك سوري تؤكد أن 15% منهم فقط كانوا عاطلين عن العمل بينما توزّع الباقون على مختلف المهن ومعظمهم كانوا من الطلاب، كما تبيّن أن عامل المعرفة الدينية لم يكن حاسماً حيث أظهرت سجلاتهم أن أكثر من نصفهم لم يمتلكوا أكثر من معلومات أساسية عن الدين إلا أن أفكاراً تتعلق بالتعصب الطائفي والشحن المذهبي كان الإعلام السعودي رائداً فيها حيث كوّنت لديهم دافعاً للانضمام للتنظيم الطامح لتشكيل دولة كاملة تجمع المتطرفين وسط فوضى التقلبات السياسية التي عصفت بالمنطقة.

اقرأ أيضاً: هاربون من لحظات “داعش” الأخيرة… لم يعد بمقدوره منع الناس

شكّلت الحدود التركية بوابة عبور سهل نحو “سوريا” للانضمام إلى مناطق التنظيم حيث دخل الجهاديون السعوديون جميعهم من الأراضي التركية عبر عدة معابر غير شرعية على يد مهربين يدعى أشهرهم “أبو محمد الشمالي” وهو “عراقي” المولد يحمل الجنسية “السعودية” وأدار على نحو واسع عمليات إدخال المتطوعين الجدد في التنظيم من “تركيا” نحو الأراضي السورية عبر معبري “أعزاز” و”جرابلس”، إضافة للدخول عبر معبر “تل أبيض” وهي ثلاث معابر مع “تركيا” التي كانت الحدود السورية معها أكبر مصدر لتدفق الجهاديين من مختلف أنحاء العالم.موقع سناك سوري.

شخص واحد من بين الجهاديين السعوديين الذين قصدوا “سوريا” عاد إلى “السعودية” وهو طبيب، تقول الدراسة إنه اكتشف وضعا ًمختلفاً عن التصور الذي كان في رأسه.

الدراسة لم تذكر شيئاً عن الجهاديين السعوديين الذين انضموا إلى “القاعدة” في “سوريا”، وأبرزهم الداعية السعودي “عبد الله المحيسني” وعدد لا يستهان به من المقاتلين داخل أفرع التنظيم في “سوريا”، مثل “جبهة النصرة” و”حراس الدين”.موقع سناك سوري.

تعكس الدراسة حجم التحشيد والتطرف الذي صدره الإعلام السعودي لمواطنين عن الحرب في “سوريا”، وكيف تسبب في تجييشهم لقطع مئات الكيلومترات للقتال في أرض غير أرضهم، وكان ذلك يحدث بشكل علني وعلى مرأى ومسمع من السلطات السعودية وبالتأكيد فإنه لن يحدث دون موافقتها فنظام الحكم هناك يتحكم بكل صغيرة وكبيرة فكيف بالإعلام.

كما توضح الدراسة كيف كانت الحدود التركية مصدراً رئيسياً لعبور التكفيريين للأراضي السورية دون أي شروط أو قيود من السلطات هناك فقد استطاع التكفيريون الدخول إلى سوريا من مختلف المعابر السورية التركية التي تخضع منذ سنوات لسيطرة “تركية” من جهة وفصائل وكتائب إسلامية من جهة أخرى (سوريا).

لا تذكر الدراسة مصير هؤلاء في النهاية، وإنما تحاول فهم كيفية تبنيهم لهذا الفكرة وتجنيدهم وتحشيدهم، وتقدم نسباً وإحصائيات تساعد على عملية الفهم وتخلص إلى أن التعليم لا يمنع التطرف.موقع سناك سوري.

اقرأ أيضاً: داعية سعودي يشكل تجمعاً من المقاتلين الأجانب في “سوريا”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع