الرئيسيةيوميات مواطن

13 مواطناً ضحايا مخلفات الألغام في درعا خلال خمسة أشهر

من يحمي الأطفال من اللعب بمخلفات الحرب؟ أهالي يناشدون التدخل لإنقاذ أرواحهم

سناك سوري – شادي بكر

أُصيب الطفل “عمر عيسى العتمة” ووالدته “آمنة إسماعيل العتمة” بجراح عديدة في مدينة “الصنمين” شمال “درعا”، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في حديقة منزلهم في الثامن من شهر آذار الحالي، ليرتفع بذلك عدد الألغام التي انفجرت خلال الأشهر الخمسة الفائتة لـ 10، وقد أدت تلك الألغام لحصد أرواح 13 إنساناً ثمانية أطفال وأربعة مدنيين وعسكري، إضافة لـ 11 جريحاً أغلبهم من الأطفال.

“درعا” التي تفاءل أبناؤها بوقف الأعمال القتالية فيها منذ أكثر من عام ونصف ماتزال حتى اليوم تزهق فيها الأرواح وتؤرق الحياة العامة لهم وتعرقل أعمالهم وأغلب الضحايا هم من الأطفال أثناء لعبهم ومن السكان الذين عادوا لمنازلهم وزراعة أراضيهم علماً أن هذه الحوادث تتزايد في منطقة “حوض اليرموك” وغرب “درعا” وفي منطقة “الجيدور” و “درعا البلد” وغيرها، إذ أن أغلب تلك الأحداث وقعت في المناطق التي شهدت أعمال عنف كبيرة خلال سنوات خروج تلك المناطق عن سيطرة الحكومة السورية.

اقرأ أيضاً سوريا: العثور على 6 طن من المتفجرات كانت كافية لإزهاق آلاف الأرواح

انفجارات الألغام التي تتالت بعد سنوات الحرب أوقعت في الثاني عشر من كانون أول 2019 مجزرة بحق سبعة أطفال خلال انفجار لغم أرضي أثناء لعبهم في بلدة “نصيب” الحدودية. حيث أودى الانفجار بحياة أربعة أطفال هم “حسام علاء الشريف” و “رامز حسين أبو زريق” و “حمزة عيسى الشريف” و “أحمد المحاميد”، كما جرح في حينها ثلاثة آخرين كانت جراح بعضهم خطيرة.

إحدى مخلفات الحرب في درعا

كما فارق الحياة على الفور، في وقت سابق، ثلاثة مدنيين جراء انفجار وقع بهم شمالي مدينة “نوى”، وهم كلاً من “محمد خالد حسان العمارين” و “محمد علي عداد أبو السل” و “فايز بدر أبو السل” وذلك أثناء مرور سيارتهم الزراعية فوق لغم أرضي من مخلفات الحرب. كما أصيب في الحادث الطفل “محمد مهند أبو السل” (12 عام)، و”بدر فايز أبو السل”.

أمام ذلك تحاول الجهات المعنية وضع حلول للحد من تلك الظاهرة بتنفيذها ندوات توعية من مخاطر مخلفات الألغام، كتلك الندوة التي نفذتها مديرية الثقافة في “درعا” بالمركز الثقافي العربي في مدينة “جاسم” والتي جاءت بعنوان (الوقاية من مخلفات الحرب)، كما تحاول فرق الهندسة تمشيط وسبر بعض الأراضي في بعض المناطق، كان آخرها في السابع من آذار في منطقة “اللجاة” شرق “درعا”، حيث تم تفجير عدة ذخائر وعبوات ناسفة من مخلفات الحرب، بالقرب من قرية “الوردات” في “اللجاة”.

ورغم ذلك لا تزال تلك الإجراءات لا تلبي حجم وخطورة الظاهرة، حيث يلجأ بعض السكان لسبر أرضه بطرق تقليدية وغير مضمونة النتائج، في حين يلجأ البعض لحراثة أرضه وزراعتها دون سبرها كما فعل “أبو يوسف” أحد سكان منطقة “حوض اليرموك”، حين قام بفلاحة أرضه وزراعتها، و يقول لـ سناك سوري: «توكلت على الله وقدّرت أن أرضي خالية من الألغام التي كانت تزرعها داعش في السنوات السابقة، أعلم أنّي قمت بمخاطرة كبيرة لكنني أريد زراعة أرضي».

هذا وقد سجلت عدة حوادث انفجارات في المنطقة آخرها كان قبل عام تقريباً، حين انفجرت إحدى مخلفات الألغام وقتلت أحد الأشخاص على أطراف بلدة “تسيل” غرب “درعا” أثناء حراثة أرضه قبل أن يقوم بسبرها.

اقرأ أيضاً:الألغام الفردية خطر جديد يهدد حياة المدنيين في الجنوب السوري

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى